دنيانا: فصل السياسي عن الدعوي ممكن؟

الفظاعات التي ترتكبها التنظيمات المتظرفة باسم الإسلام فرضت على الأحزاب والتنظيمات الإسلامية اتخاذ اجراءت لإبعاد نفسها عما يرتكب باسم الدين والحفاظ على شعبية نالتها تلك الأحزاب في الانتخابات الأولى في المراحل الأولى من التغييرات التي شهدتها المنطقة وقبل بروز التيارات المتطرفة. فذهب حزب النهضة في تونس وهو أول حزب إسلامي وصل إلى السلطة بعد "الربيع العربي" إلى الإعلان مؤخرا عن سلسلة اجراءات لفصل الدور السياسي للحزب عن الدور الدعوي. معلنا ايضا الخروج من الإسلام السياسي إلى ما اسماه "الديمقراطية المسلمة". لكن المعارضين لدور سياسي للاحزاب الدينية ذات المرجعية الدينية يعتبرون إن الكلام عن فصل السياسي عن الدعوي قضية شكلية لان جوهر إهداف الأحزاب الدينية في عملها السياسي هو تطبيق الشريعة الإسلامية. مع العلم ان ما استخدم من تعابير لتوصيف التحول مثل الديمقراطية المسلمة استحوذ على تفسيرات متعددة لم توضح مضمونه الفعلي.

دنيانا هذا الأسبوع يناقش دور الأحزاب الدينية وما اذا كانت التنظيمات المتطرفة قد فرضت على تلك الأحزاب إعادة النظر في سلوكها وتنظيمها؟ مع ضيفات من تونس والمغرب والأردن