أحزان الأهلي من منظور زملهاوي!

في الموروث الكُروي المصري، أن عفريتاً من الجان تراءى لزملكاوي فقال: شبيك لبيك.. اطلب ما شئت! قال الرجل: أتمنى طبعا أن يعود المرحوم أبي من العالم الآخر! فأجاب العفريت: ما هذا التعجيز!؟ كن واقعياً يا رجل! رد الزملكاوي: أتمني أن نفوز على الأهلي ولو لمرة واحدة! لم يفكر العفريت كثيراً بل قال على الفور: قلت لي أبوك اسمه إيه؟

لكن هذه المزحة لم تعد قائمة الآن بعد أن أنزل فرسان القلعة البيضاء هزيمة نكراء بالأهلي مؤخراً في نهائي الكأس المصري، كما لم يترك الزمالك الأهلي يفوز بالدوري إلا بشق الأنفس في مباراة هيمن فيها الزمالك وانتهت بالتعادل السلبي ليفوز الأهلي بالنقاط. تحققت إذن أمنية الزملكاوي المسكين وبلا "جمايل" من إنس ولا جان..

إذا أضفت عزيزي القارئ لما سبق أحزان الأهلي الأفريقية حيث خرج من دوري أبطال أفريقيا مبكراً (تأهل الزمالك لنصف النهائي في نفس البطولة - هذا فقط للعلم)، فستشعر أن هناك خللاً ما، خللاً غريباً وكبيراً.

ذلك أن جمهور الأهلي ليس "حمّالا للأسية" بالتعبير المصري كغيره من الجماهير. هو تعود على الفوز طول الوقت، ورغم أن الأهلي يحرز بطولة واحدة على الأقل كل موسم إلا أن قطاعاً عريضاً من مشجعيه يرى أداءه متراجعاً. من هولاء من حدا بهم الغضب لحد مهاجمة اللاعبين أثناء مرانهم قبل أيام قليلة في أزمة تفاقمت وتفاقمت حتى انتهت باستقالة المدير الفني للأهلي لمخاوف أمنية.

لنقاش وضع الأهلي في برنامج بتوقيت مصر خصوصية كبرى. إذ يجب أن نشير إلى أن منتجنا التنفيذي أهلاوي عتيد، بينما أنا وزميلي في تقديم البرنامج أكرم شعبان مدير مكتب بي بي سي في القاهرة زملكاويان وفيّان. الفريق إذن لحسن الحظ “زملهاوي” حقيقي، وهو ما يتسق مع معايير بي بي سي.

حاولت إذن أن أتحرى التوازن في تقديمي لفقرتيّ النقاش، واحدة على المقهى مع مجموعة أهلاوية خاب أملهم في فريقهم، والأخرى في الاستوديو مع ياسر أيوب المتحدث الإعلامي باسم النادي الأهلي في أول حوار تلفزيوني له بعد قبوله المنصب.

أرجو أن نكون تمكنّا - رغم حساسية الموقف! - من مراعاة معايير الحياد. ثم إن مِن الزملكاوية (صدّق أو لا تصدق) مَن يعنيهم أن يظل المارد الأحمر واقفاً على قدميه.

في الحلقة أيضا نلتقي يسري نصر الله، المخرج المعروف بأنه تلميذ يوسف شاهين والذي يعد من رموز السينما الراقية في مصر. لأفلام يسري نصر الله مكان ثابت في المهرجانات السينمائية الدولية التي تحرص على جودة ما تُقدّم. لذا كانت المفاجأة كبيرة عندما أعلن نصر الله تعاونه مع المنتج أحمد السبكي في صناعة فيلم الماء والخضرة والوجه الحسن. فقد اشتهر السبكي بأفلامه التجارية التي لا تخلو من رقص مثير وغناء شعبي. في حوارنا - وهو الأول لنصر الله بعد بدء عرض الفيلم في دور السينما - يعترف نصر الله بأنه لم يكن سيضمّن الفيلم مشاهد بعينها كالرقصة والأغنية الشعبية لو أن المنتج كان أي شخص آخر عدا أحمد السبكي، لكنه أثنى عليه كمنتج وأشاد بتجربة العمل معه في نفس الوقت.

أرجو لك عزيزي القارئ مشاهدة ممتعة!

المزيد حول هذه القصة