حديث الساعة: الأزمة السورية بعد قمة العشرين

سيطرت الأزمة السورية على جانب مهم من مناقشات قمة دول العشرين التي استضافتها مدينة هانغتشو الصينية بالرغم من أن هذا التجمع يعد بمثابة منتدى دولي لمناقشة أهم قضايا العالم الاقتصادية والمالية والتعاون الدولي في هذا المجال. وقد لملمت قمة العشرين أوراقها وبقيت الأزمة السورية دون التوصل الى إتفاق .الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين أجريا محادثات مطولة بشأن الأزمة السورية لم يتمكنا خلالها من التوافق على صيغة لوقف إطلاق النار في سوريا غير أنهما أقرا بتحقيق بعض التقارب.

أما الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند فقد تطرق في حديث له الى تورط دول عدة في النزاع السوري مشيراً ليس إلى أن الوجود روسيا ليس الوحيد في سوريا ، بل أشار أيضا إلى تدخل كل من إيران وتركيا . وعبر أولاند عن وجهة النظر الفرنسية من أن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً مشدداً على ضرورة التفاوض بهدف إنهاء الأزمة.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح أنه عرض على الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين فرض منطقة حظر جوي في شمال سوريا وذلك في اشارة إلى المنطقة الحدودية المتاخمة لتركيا حيث طردت فصائل سورية تدعمها أنقرة الجهاديين من تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية.

وقد بدأت تركيا عملية عسكرية في سوريا قالت إنها ضد تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية والمقاتلين الأكراد، مما وضع واشنطن في موقف صعب بين أنقرة حليفتها التقليدية والأكراد حلفائها في مكافحة الجهاديين على الارض.

وتدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، في معاركها ضد تنظيم الدولة الاسلامية، اذ تعتبرها الأكثر فعالية في مواجهة الجهاديين.

وقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من واشنطن من طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا، كان آخرها مدينة منبج، احد معاقل الجهاديين سابقا في محافظة حلب. وقد صرح ممثل أكراد سوريا في موسكو، رودي عثمان أن "قوات سوريا الديمقراطية" و"الإدارة الكردية في شمال سوريا" لن تخرج من مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي رغم مطالبات تركيا بإخلاء مناطق غرب نهر الفرات من الأكراد.

وتصنف تركيا حزب الاتحاد الديموقراطي في سوريا وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب الكردية منظمتين "ارهابيتين".وتبذل الولايات المتحدة جهودا حثيثة لتجنب تصعيد أعمال العنف بين تركيا والاكراد.

يأتي هذا في الوقت الذي يتواصل فيه القتال في مدينة حلب وحولها التي وصفها محللون بأنها المعركة الأكثر رمزية واستراتيجية من أي معركة أخرى في سوريا. ومع إحتدام المعارك في حلب، دعت الامم المتحدة الى هدنة إنسانية في المدينة، مبدية خشيتها على مصير المدنيين المعرضين للحصار والبالغ عددهم نحو المليون ونصف المليون شخص . وأكدت الامم المتحدة في بيان لها أن "تكتيك الحصار يشكل جريمة حرب عندما يستخدم عمدا لحرمان السكان من الطعام والمواد الأخرى الأساسية لبقائهم على قيد الحياة ".

=فما هي فرص حدوث إنفراجة في الازمة السورية بعد قمة العشرين؟

= وما هي تداعيات التدخل التركي في شمال سوريا والموقف الكردي منه؟

= وما هي أسباب قصور الدور العربي وتراجع تأثيره في الأزمة السورية؟

هذه التساؤلات وغيرها نطرحها في حلقة هذا الاسبوع من برنامج حديث الساعة يوم الأربعاء بعد موجز أنباء السابعة مساء بتوقيت غرينتش.