ثلاث أمهات وأب!

الحوار مع الأمهات المصريات الثلاث - الممثلاث لثلاثة أنواع متباينة من التعليم فى مصر - عن مشاكل العملية التعليمية، ومصاريفها المتزايدة، وأعباءها النفسية المرهقة، كان من أكثر الحوارات قربا لنفسى، ربما لأننى وأسرتى نعانى، مثلما تعانى تلك الأمهات وأسرهن!

هناك إذن خيط رفيع يربط أزماتنا ومعاناتنا ببعضها البعض، رغم الفروق الاجتماعية والاقتصادية. ترسخت أكثر قناعتى بأن هدف تعليم الأبناء تعليما جيدا، يبقى فى القلب بالنسبة للمصريين، وهم ينفقون عليه معظم مدخولهم، حرصا منهم على توفير مستقبل أفضل للأبناء.. هذا أمر يبعث على كثير من التفاؤل رغم كل الإحباطات.

كن حريصات على عرض المشكلات باستفاضة، لكن المؤثر فعلا أنهن أتين بحلول وخطط وأفكار أيضا، وهذا أمر إيجابى وكاشف.

رغم إرهاق العمل والتصوير طوال اليوم، لكن هذا الحوار، الذى أنهينا به يوم العمل، جاء بردا وسلاما على قلوبنا جميعا، بسبب صراحته، وكشفه لجوانب كثير من المعاناة التى يعيشها المصريون فى التعليم التجريبى، والخاص، والدولى!

الكل فى الهم سواء، والمشاكل موجودة فى كل المستويات، لكن الرغبة فى الحل، والتطوير ستنتصر حتما.. هكذا تقول الأمهات الثلاث، وأنا - كأب - اتفق معهن تماما.