الفن للفن نعم أم لا؟

عندما تجمع أشخاص على صلة بالابداع الفني أو بالشأن الثقافي لا بد أن يتمحور النقاش حول مفاهيم الابداع في زمن الحروب والفن كانعكاس لواقع يعيشه الفنان كما غيره من المواطنين.

ولا بد أن يثير السجال ما صدر في حلقة النقاش من دعوة لتعليق العمل الابداعي والعمل فقط على توثيق ما يجري لأن العمل الفني حاليا لا بد سيعكس حالة الانقسام السياسي على مستوى الوطن وعلى مستوى الفن.

لكن هذا الراي قوبل بآخر بأن الفن للفن وهم كما تقول أسما عزايزة وهي صحافية من حيفا-فلسطين. لأن الفن هو ابن ما هو معاش ولا يمكن فصله عن الحالة التى يعيشها الوطن.

ولكن هل يمكن ان نحصر العمل الفني والابداعي بما يجري؟ طبعا لا تقول رنا يازجي من سوريا وهي مديرة المورد الثقافي , لأن الفنان له حرية الاختيار في انتاجه مهما كان موضوعه أكان آني أم غير آني, أكان عن الواقع او غير الواقع فلا يمكن أن نفرض على الفنان أية ضوابط . لكن هذا ليس التحدي الوحيد الذي يواجه الوسط الثقافي انما التحدي كما تقول رنا هو الاستمرار بالفن والابداع في ظروف شديدة التعقيد والصعوبة.

من هذه الظروف طبعا الوضع الأمني ولكن أيضا التهديدات والمضايقات التي يتعرض لها العمل الابداعي في أماكن كثيرة. كما أن الانقسام هو أحد التحديات التى تواجه العمل الابداعي. ففي الدول المنقسمة يأتي الفن على صورة الوضع السياسي وهذا هو الحال في اليمن مثلا كما تقول أسمهان العلس الأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار.

مع العلم أن البعض يعتبر ان للفنان الحق في التعبير عن رأيه في ما يجري وهو ما قاله عماد مبروك من مصر وهو مدير مشروع "بلاتفورم" للموسيقى .

دنيانا يبث الجمعة بعد موجز السابعة مساء بتوقيت غرينتش والسبت بعد موجز الرابعة مساء ويعاد الاحد والثلثاء في مواقيت تجدونها على صفحتي البرنامج على فيس بوك وتويتر