موسيقى غير مالوفة !

هذا الطبق "الصينية" ما زال يوضع على المسرح أمام السيدة التي تتوسط حلقة النساء في الصويرة جنوب المغرب. وعلى الطبق أكواب الشاي الفارغة المقلوبة كي يسهل الضرب الخفيف عليها لاخراج الايقاع الذي كرسته "الحضارات" في جلساتهن في الغرف حول المريض.

تلك الجلسات كانت تسمى "الحضرة" وكانت تتردد فيها الجمل نفسها , وهي مناجاة لشفاء المريض. أما الطبق وأكواب الشاي فكان رفيق تلك الجلسات التى كانت تستمر حتى الصباح حتى باتت تعرف ايضا ب "الليلة" .

عرفت موسيقى الحضرة بانها موسيقى الغرف لأنها كانت تتم في الغرف المغلقة لكنها قبل سنوات خرجت الى العلن وأول من اخرجها , واحدة من الحضارات المعروفات اليوم في المغرب , لطيفة بو مزوق. ولطيفة أخذت الحضرة عن والدتها ووالدتها عن جدتها وجدتها عن والدتها وهكذا . أما اليوم فهي تحضر ابنتها الخنساء التى باتت واحدة من الحضارات في الصويرة.

والخنساء هي واحدة من العديد من بنات الحضارات اللاتي بتن ينشدنا مع الحضارات حفاظا على تلك الطريقة الموسيقية, من جيل لاخر.

والحضارة هي واحدة من الطرق الموسيقية, التى كانت قديما وما زالت حاضرة اليوم وكذلك هي الغناوى والفردة وغيرها من الطرق التى ما زال هنالك من يعمل للحفاظ عليها . واحداهن سعاد عسلى التى ألفت فرقة " اللمة" وتعمل على إحياء طرق موسيقية قديمة كانت معروفة قديما في الجزائر.

أما اللغة المرافقة للموسيقى فهي في غالبيتها مناجاه وتضرع لله كما هي حال التراتيل الكنسية التى ما زالت تنشد بلغات قديمة او للغات الأولى كالآرامية .

دنيانا الجمعة بعد موجز السابعة بتوقيت غرينتش مع الفنانة والباحثة الموسيقية عبير نعمة وسعاد عسلى من الجزائر ولطيفة بو مزوق من المغرب والخنساء الصديقي من المغرب.