السر وراء الاستمتاع برحلات جوية طويلة أقل إرهاقا

مصدر الصورة IDG

إذا كان ثمة وسيلة للبقاء متوازناً وطبيعياً عندما تقطع مسافة بالطائرة قد تعادل نصف المسافة حول الكرة الأرضية من أجل العمل، فإن الأشخاص كثيري السفر هم أفضل من يتحدث إلينا عن ذلك، كما تقول إليزابيث غارون.

بحلول نهاية عام 2017، سيبلغ عدد المسافرين جوا نحو 3.7 مليارات مسافر، طبقاً لتقرير نشرته الرابطة الدولية للسفر الجوي. وسوف يتعين على كثير من المسافرين التغلب على عدة تحديات، منها تغير الساعة البيولوجية، وخسارة عدد من الساعات بسبب فروق التوقيت.

لكن أولئك الذين يسافرون مئات الآلاف من الأميال كل عام طوروا عادات معينة، وأدخلوا بعض التغيرات لتحسين تجربتهم في السفر. وفيما يأتي نعرض نصائح أربعة أشخاص من كثيري السفر يخبروننا عن أسرارهم المتعلقة بقضاء رحلات جوية أفضل.

فيليب كوستيه - كاتب ومنتج أفلام، ومدافع عن البيئة (من كاليفورنيا)

الوقت الذي قضاه مسافراً جوا: أكثر من 200 ألف ميل في السنة.

إذا كان كوستيه على سفر، فإنه يرتدي على متن الطائرة حذاءه الثقيل المخصص لرياضة السير في الأماكن الوعرة.

ويقول عن ذلك: "إنه أمر مزعج للغاية أن تمر عبر الفحص الأمني في المطارات مرتدياً هذا الحذاء الثقيل، لكنني أرتدي أكبر حذاء عندي عندما أستقل الطائرة، لأقلل من وزن الأمتعة التي أحملها".

مصدر الصورة Philippe Cousteau
Image caption يرتدي فيليب كوستيه حذاء السير في الجبال على متن الطائرة ليقلل من وزن أمتعته

ودائماً يحضر كوستيه طعامه الصحي الخاص، وشيئاً ليشربه. ويقول: "لا أتناول طعام الطائرة كقاعدة ألتزم بها على الدوام".

ويقول كوستيه إن الولاء لشركة طيران معينة، ولسلسلة فنادق محددة، له أهمية أكثر مما تظن.

ويقترح كوستيه أن تنضم دائماً إلى برنامج مثل "المسافر المنتظم"، وبرنامج آخر للعضوية في فنادق معينة، لأن ذلك سيوفر لك الكثير.

فأن تكون ذا مكانة خاصة مع شركة طيران محددة، سيساعدك كثيراً عندما تكون هناك مشكلة ما، كما يقول.

ويضيف: "يبدو الأمر معلوماً بالضرورة، لكنني صدمت من عدم اكتراث أعداد كبيرة من المسافرين به".

كارل روساندر - مؤسس منصة بودكاست الإعلامية (أكاست) على الإنترنت(من ستوكهولم، السويد)

الوقت الذي قضاه مسافراً جوا: 140 يوماً في السنة، كلها رحلات دولية تقريباً.

مصدر الصورة Karl Rosander
Image caption يقضي كارل روساندر 140 يوماً من السنة مسافراً جوا

في يوم مغادرة روساندر في رحلة جديدة، يبدأ بتناول وجباته حسب توقيت المكان الذي سيسافر إليه، حتى لو كان ذلك يعني أن يتجاوز إحدى هذه الوجبات.

ولا يتناول روساندر الطعام قط على متن الطائرة، لكنه يشرب كثيراً من الماء.

ويقول روساندر: "التأكد من قضاء بعض الوقت للراحة في الطائرة يعني أنني يمكن أن أكون نشيطاً عندما أهبط بالطائرة، وأمارس عملي فوراً لتحقيق الاستفادة القصوى من الوقت الذي أقضيه مع فريقي".

وفور وصوله إلى الفندق الذي يقيم فيه، يذهب مباشرة إلى قاعة الرياضة. ويضيف: "عادة ما يساعدني ذلك على أن أكون مهيأً نفسياً وجسدياً طوال اليوم".

ويستقل راسندر طائرة صباح كل يوم اثنين من ستوكهولم إلى نيويورك ليتمكن من حضور اجتماعات مع فريقين من زملاء العمل في نفس اليوم.

ويوصي راسندر بأن تحافظ على موعد محدد للوصول إلى وجهتك. ويقول: "يوجد مقهى في مدينة نيويورك يسمى 'إل ري'. ودائماً أتناول قهوتي هناك عندما أكون في المدينة متجهاً إلى المكتب، بعد أن أقوم بالركض على ضفة نهر إيست ريفر. هذه العادة تساعدني على التركيز والتخلص من أي اضطراب متعلق بساعات النوم واليقظة، وتنبه أعصابي، وتساعدني على التركيز".

لورين مافيو - كبيرة محللي المحتوى بموقع "غيت أب" للتسوق الالكتروني (من ولاية ميريلاند)

في الآونة الأخيرة سافرت مافيو سبع رحلات ذهابا وإيابا في غضون تسعة أسابيع، ويساوي مجموع المسافة التي قطعتها في السفر في النصف الأول من العام رحلة كاملة حول الكرة الأرضية.

مصدر الصورة Lauren Maffeo
Image caption تحمل لورين مافيو كل ما تحتاجه في حقيبة محمولة باليد

تضع لورين مافيو كل ما تحتاجه من أمتعة في حقيبة يد صغيرة. وتقول: "يستغرق هذا وقتاً وصبراً لكنني لم أحمل في السفر حقيبة كبيرة لمدة عامين، بعد أن قرأت مدونات عديدة حول السفر، وتعلمت كيف آخذ معي ملابس أقل".

وقد حزمت في الآونة الأخيرة أمتعة لرحلة تستغرق 30 يوماً إلى المملكة المتحدة وأسبانيا، ولم تحمل معها سوى حقيبة يد واحدة. السر في ذلك هو استخدام حقيبة الظهر التي يمكن وضعها أسفل مقعد الطائرة كحقيبة إضافية.

وتضيف مافيو: "ينبغي على المسافرين حمل حقائب ملابس يمكن وضعها في الخزائن العلوية في الطائرة.

لكن استخدام حقيبة الظهر كحقيبة شخصية يتيح لك أن تحزم ملابس إضافية إلى جانب محفظتك، وجواز سفرك، وجهاز الكمبيوتر المحمول. كما أنها تكمل إجراءات السفر عبر الإنترنت قبل السفر بليلة واحدة، لتغيير مقعدها إذا رأت مقاعد خالية، أو عند وجود عرض للترقية لدرجة أعلى.

ومن أفضل ما قامت به مافيو هو التقدم لبرامج خدمة المسافرين، والتي تمكن المسافر من المرور سريعاً عبر الجمارك، والفحص الأمني، في المطارات.

وتفيد مثل هذه البرامج في كل مكان حول العالم، وتساعد في إنهاء إجراءات الجمارك والفحص الأمني الأولي سريعا. وتقول: "لا أستطيع إحصاء عدد الساعات والتنقلات التي وفرتها علي مثل تلك البرامج".

لي ماين - شريك مؤسس في مجموعة دايننغ غروب الإبداعية (آي دي جي) من لوس أنجليس

الوقت الذي قضاه مسافراً جوا: 12 أسبوعاً في السنة، داخلياً ودولياً.

مصدر الصورة IDG
Image caption يقضي ماين 12 أسبوعاً من السنة مسافراً جوا في رحلات داخلية ودولية

يرتدي ماين دائماً اللون الأسود، ويكون ذلك عادة في شكل قميص أو معطف بقبعة.

"يمكنك من خلال ارتداء زي أسود غير رسمي أن تحافظ على مظهرك الراقي".

ويحمل ماين في العادة أمتعة قليلة، و يحاول أن يقلل من الوقت الذي يقضيه في المطار بالوصول قريباً من وقت الإقلاع بقدر الإمكان، طالما استطاع اللحاق بالطائرة قبل أن تقلع. ويقول: "مواعيد وسائل مواصلاتي دقيقة، ولذلك لا اضطر للانتظار كثيرا".

وينصح ماين كثيري السفر بأن يتعرفوا على نوع الطائرة التي سوف يسافرون على متنها. فالطائرات المختلفة تحتوي على تفاصيل مختلفة، مثل وجود خزائن علوية أوسع، أو مقاعد أفضل في أماكن معينة.

وللوصول لهذه المعلومات، يمكننا الذهاب إلى موقع على الإنترنت مثل "سيت جورو" (والذي يستعرض أنواع الطائرات المختلفة ويعطيك معلومات عن المقاعد الأفضل، والمقاعد الأسوأ على متنها)، لكي تعثر على أفضل مكان للجلوس.

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Capital .

المزيد حول هذه القصة