كيف تكشف السلطات من "يتمارض" للهروب من العقوبة؟

كيف تكشف السلطات من "يتمارض" للهروب من العقاب؟ مصدر الصورة Getty Images

على مدار أكثر من ثلاثة عقود، عكف فينسينت جيغانتي على التظاهر بالجنون، لتجنب أن يُسجن. وكان هذا الرجل الذي لُقِب بـ "الأب غريب الأطوار"، زعيما لإحدى عصابات المافيا في نيويورك، وأحد أبرز شخصيات المافيا في زمنه. وقد بلغ به التظاهر بالمرض حد التجوال في شوارع الحي الذي كان يقطنه، وليس على جسده سوى رداء حمام وفي قدميه خُفان لا أكثر.

وتروي إحدى قريباته أنه كان ينزع للتوقف فجأة، ويبدأ في الغمغمة والتمتمة والثرثرة، ويبالغ في ذلك إذا ما تيقن من أن الشرطة تسجل أفعاله صوتا أو صورة. وفي بعض الأوقات، كان يسأل العدادات المُستخدمة في مواقف السيارات، ما إذا كانت ترغب في التجوال بصحبته أم لا. وفي إحدى المرات، جاءه عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بأمر استدعاء، ليجدوه عاريا تماما تحت صنبور الاستحمام، وهو يمسك بمظلة مفتوحة.

بالطبع كان هذا الرجل "يتمارض"، وهو مصطلح يصف التظاهر عمدا بالإصابة بأعراض مرضية، أو المبالغة بشدة في ما هو موجود منها بالفعل، لتحقيق غرض ما. وتتنوع هذه الأغراض، ما بين الحصول على تعويض مالي أو مسكن أو دواء، أو لتجنب العمل أو الخدمة العسكرية أو حتى الملاحقة الجنائية.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تظاهر فينسينت جيغانتي - أحد زعماء عصابات المافيا في نيويورك - بالجنون لتجنب الزج به في السجن، وبلغ به الأمر حد التحدث إلى العدادات المُستخدمة في مواقف السيارات

لكن هذا الأمر ليس بالجديد، فبحسب "العهد القديم"، تظاهر النبي داوود بالجنون لتحاشي غضب الملك أخيش. وعلى الدرب نفسه، سار أوديسيوس - وهو ملك إيثاكا بحسب الكتابات الإغريقية - لتجنب استدعائه للقتال، لكنه لم يفلح في ذلك.

ويشيع التظاهر بالمرض في المؤسسات العقابية والإصلاحية. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن 17.5 في المئة ممن قررت السلطات القضائية أن حالتهم الصحية لا تسمح بتقديمهم للمحاكمة ما أدى لإرسالهم للمستشفى بدلا من السجن، كانوا يتمارضون في واقع الأمر.

وبعيدا عن هذه الدراسة، تخبرنا سجلات القضاء بأن رجلا يُدعى جيمس لينزي اتُهِمَ بقتل صبية في الخامسة عشرة من عمرها، أدعى أنه مصاب بحالة تُعرف باسم "الفصام الارتيابي"، وقال للأطباء إن الشيطان أمره بقتل سيدة حمراء الشعر. لكن المحكمة كشفت خطته، عندما أطلعت على رسالة بعث بها لصديق قبل بدء محاكمته، قال فيها إن لديه "خطة ماكرة" لجعل السلطات تودعه في المستشفى بدلا من السجن، وهو ما سيتيح له الفرصة لنيل حريته من جديد بعد ثماني سنوات، "فإذا أُودعت في السجن مدانا بالقتل سأظل هناك مدى الحياة". في نهاية المطاف، كان ذلك ما حدث، بعدما قضت المحكمة عليه بالسجن المؤبد.

المفارقة أنه بينما يمكن أن يكون "التمارض" حالة شائعة ولو نسبيا، فإن كشف حقيقته عسير بشكل ملحوظ. فغالبا ما تكون الأعراض المُختلقة الأكثر صعوبة في التقييم والقياس. فلا يوجد تحليل للدم أو أشعة على المخ يمكن أن تؤكد - مثلا - إصابة المرء بالهلاوس أو الفصام.

ومن بين من حاولوا الاستفادة من ذلك ربما، القاتل كينيث بيانكي الذي تظاهر بالإصابة بـ "اضطراب الهوية التفارقي" الذي كان يُعرف سابقا بـ "اضطراب تعدد الشخصيات"، وألقى باللوم في جرائمه على "قرينٍ" له أطلق عليه اسم "ستيف". في النهاية لم تنطل الحيلة على المحكمة، رغم أن الأطباء النفسيين كانوا قد "صدقوا قصته بسذاجة" كما قال القضاة.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption اختلق القاتل المتسلسل كينيث بيانكي أعراض الإصابة بـ "اضطراب الهوية التفارقي" لكنه نال في ما بعد حكما بالسجن مدى الحياة

وتبدأ رحلة فضح حقيقة "التمارض" بالبحث عن أي مؤشرات على وجود مبالغات أو تناقضات أو عدم اتساق في سلوك الشخص، الذي نشتبه في أنه يعمد للتظاهر بالمرض. ومن هذا المنطلق، ربما سيكون بوسعك التشكك في مصداقية شخص ما، إذا وجدته يقول إنه مُصاب بهلاوس سمعية مُنهكة وهو يبدو رابط الجأش ولا مبالٍ في الوقت نفسه.

ومن بين العلامات المُنذرة الأخرى التي تشير إلى أن من تحدثه يسعى إلى خداعك، استعداده للإقرار بأنه مصاب بأعراض بعيدة الاحتمال إلى حد كبير؛ كأن يرد بالإيجاب على سؤال من قبيل: "هل سبق لك أن صدقت أن السيارات هي في حقيقة الأمر أعضاء لطائفة دينية منظمة؟".

ورغم أن المتمارضين يزعمون على الأغلب، أنهم فقدوا صلتهم مع الواقع. فإن الهلاوس التي يدعون الإصابة بها، تكون مناسبة أكثر من اللازم، لأن تُشكل ذريعة نفسية للجرائم التي يُتهمون بارتكابها، كما حدث مع رجل اتُهِمَ بالشروع في الاغتصاب، وقال أمام المحققين إنه سمع صوتا يأمره بأن "يرتكب جريمة ذات طابع جنسي".

على أي حال، هناك اختلافات أخرى يمكن أن يسعى الأطباء لرصدها من أجل التمييز بين الأعراض الحقيقية للإصابة بالذهان، وتلك الزائفة.

ففي حالات الذهان الفعلية؛ عادة ما تحدث الهلاوس الصوتية على فترات متقطعة، حتى لو كان لدى المصاب بها إحساس بأنها تحوم دائما في خلفية كل ما يمر به في حياته، كما يكون بمقدور المرضى عدم الاستجابة لما يسمعونه في إطار هذه الهلاوس من أوامر، إذا كانت تدفعهم للقيام بأمر مسيء. على النقيض من ذلك، يزعم المتمارضون غالبا بأن هذه الهلاوس تتواصل باستمرار، وأنهم مضطرون للامتثال لكل ما تتضمنه من توجيهات.

وفي المعتاد، يقول المصابون بهلاوس حقيقية، إنهم يستمعون إلى أصوات متكررة يمكن تمييزها والتعرف عليها، ويشيرون إلى أنها تتردد داخل رؤوسهم بأصوات رجال ونساء، يتحدثون - في الغالبية العظمى من الحالات - باللغات نفسها، التي يتحدث بها المصابون بتلك الاضطرابات الذهنية.

في المقابل، قد يجدر بك التشكك في مصداقية من يقول لك إنه لا يستطيع تمييز الأصوات التي يسمعها في هلاوسه، وأن هذه الأصوات عادة ما تكون لرجال أو لنساء، أو تتغير طبيعة جنسها في منتصف حديثها، وأنها تبدو ذات طابع طفولي أو صادرة عن روبوت أو حيوان. لكن هذا الاختلاف في ما يقوله المرء عن طبيعة "الهلاوس" التي تصيبه؛ يشكك في مصداقيته، لكنه لا يؤكد أن ما يتحدث عنه عبارة عن تظاهر وادعاء ليس إلا.

ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للهلاوس البصرية. ففي حالات الإصابة بالفصام؛ عادة ما تكون هذه الهلاوس مُلونة وتُرى فيها الأشياء (سواء كانت شخصيات دينية أو أقارب أو حيوانات) بحجمها الطبيعي. لكن الأمر مع المتمارضين يختلف، فهم ينزعون إلى الحديث عن تفاصيل مبالغ فيها من قبيل: "رأيت طائرا ضخما يصل طوله إلى مئة قدم". غير أن هناك استثناءات، فالمصابون بالفصام و"التنكس البقعي" ومدمنو الكحوليات، ممن يمرون بحالة انسحاب الكحول من دمائهم، قد يرون هلاوس تظهر فيها شخصيات أو حيوانات صغيرة الحجم.

لكن حتى مع استخدام القواعد العامة التي تحدثنا عنها سابقا، والتي تبدو معتمدة على الحدس إلى حد كبير؛ تظل التفرقة بين المصابين بالذهان بالفعل ومن يتظاهرون بذلك، أمرا ليس باليسير. فرصد مؤشر واحد على إمكانية وجود تمارض لا يؤكد أنه قائم بالفعل. كما أنه من المهم ألا يفترض المرء أن من يحدثه يتمارض، ما يجعله يتغافل عن أنه بصدد مريض يعاني من اضطراب فعلي في صحته العقلية، ناهيك عن الحالات التي تجتمع فيها الأعراض الحقيقية والمُبالغ فيها في الوقت نفسه.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أصيبت أندريا ييتس باضطرابات عقلية متعددة، من بينها ما يسبب هلاوس توهمها بأن الشيطان أمرها بقتل أطفالها، وقد قضت المحكمة بأنها غير مذنبة نظرا لإصابتها بالجنون

من جهة أخرى، يسمح لك اللجوء إلى إجراء اختبارات نفسية بشأن مثل هذه الحالات، بالتيقن من تصوراتك حولها قدر إمكانك.

وقد تدهشك الفرضية الرئيسية التي تقوم عليها فكرة إجراء تلك الاختبارات، وهي أن البعض منها وهو المتعلق بتحديد القدرات الخاصة بالتمييز والذاكرة، يسهل بشدة اجتيازها، ما يعني أن محاولة "المتمارضين" الإجابة بشكلٍ خاطئ على أسئلتها، سيظهر بجلاء أنهم يحاولون الفشل فيها عمدا.

وفي الشكل الأكثر شيوعا من التجارب التي ترمي لتقييم مدى مصداقية أعراض الاضطرابات العقلية، يُعطى الخاضعون لها الحق في الاختيار بين إجابتين محتملتين؛ إحداهما - والتي يفضي اختيارها لمنح المُخْتَبَر أقل من 50 في المئة من الدرجة - تُوصف بأنها "أكثر من أن تكون مصادفة"، وتشير إلى أن الخاضع للاختبار اختار أن يجيب خطأ على السؤال، أو على الأقل رفض التعاون مع القائم على التجربة.

مثال بسيط على ذلك، يتمثل في اختبار يحمل اسم "العملة في اليد"، ويستهدف التحقق من مصداقية الادعاء بالإصابة بفقدان الذاكرة العميق، وهو زعم يشيع نسبيا تبنيه من جانب الضالعين في ارتكاب بعض الجرائم. فبحسب التقديرات، يقول 45 في المئة من الجناة في جرائم القتل إنهم مصابون بهذه الحالة، وتصل النسبة إلى 8 في المئة بين مرتكبي الجرائم العنيفة الأخرى.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ادعى مجرم الحرب النازي رودلف هيس خلال الجانب الأكبر من جلسات محاكمته بأنه مصاب بفقدان الذاكرة، قبل أن يقر في ما بعد بأنه كان يكذب

وفي الاختبار الذي نتحدث عنه يحمل القائم عليه عملة معدنية في إحدى يديه ويُبقي على كفيه مبسوطتين بحيث يرى الخاضع للاختبار مكان العملة بوضوح وعيناه مفتوحتان على اتساعهما، قبل أن يُطلب منه إغلاقهما والعد تنازليا من 10 إلى صفر وفتحهما من جديد والقول في أي يد تُوضع العملة. خلال فترة إغلاق العينيْن هذه، يكون المُمْتَحِن قد أغلق قبضتيه، لكنه لم يغير موضع العملة، لذا لا خداع البتة في الأمر.

ونظرا لبساطة هذا الاختبار، فإنه لا يشكل صعوبة حتى للمرضى المصابين بفقدان الذاكرة الحاد جراء معاناتهم من التهاب في الدماغ، إذ أبلى هؤلاء بلاء حسنا فيه حسبما أشارت إحدى الدراسات، التي أظهرت أن أولئك المرضى أجابوا جميعا إجابات صحيحة في 10 تجارب أُجريت في هذا الشأن. غير أن الأمر لم يكن بهذه الصورة على الإطلاق مع المتمارضين.

لكن محاذير شتى تكتنف تلك الاختبارات الرامية للتحقق من مصداقية الادعاء بالإصابة بأعراض ذهان أو غير ذلك من اضطرابات نفسية، مهما بلغ تعقيد تصميماتها بهدف إكسابها طابعا علميا مُحكما بأقصى قدر ممكن. فرغم أن نتائج هذه الاختبارات قد تشير ضمنا إلى عدم وجود مصداقية لتلك الادعاءات؛ فإنها لا تستطيع إثبات ذلك على نحو قاطع، أو تؤكد ما يكمن وراءه من دوافع.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت دراسة أُجريت حول الدعاوى القضائية المتعلقة بإصابات الدماغ، أن 19 في المئة من المحامين يُعرِّفون موكليهم كيف يمكن أن تُستخدم الاختبارات النفسية لتحديد وجود مظاهر ادعاء وتمارض من عدمه، وهو ما قد يؤثر على نتائجها، رغم أن الكثير منها، يتسم بأنه عصي - نسبيا - على أن يُخدع القائمون عليه بهذه الطريقة.

وحدت هذه التحديات بالعلماء إلى السعي بجِد لتحديد مدى مصداقية الادعاء بالإصابة باضطرابات ذهنية، عبر الاستعانة بعمليات المسح الإشعاعي للدماغ ومن خلال قياس النشاط الكهربائي للمخ. ففي الآونة الأخيرة، أجرى باحثون اختبارا لكشف من يتظاهرون بالإصابة باكتئاب حاد، عبر تحليل كيف قاموا بتحريك فأرة كمبيوتر. وقال الباحثون إن "من يعانون من الاكتئاب استغرقوا وقتا أطول لأداء المهام التي تتطلب تحريك الفأرة مقارنة بمن يكذبون" في هذا الشأن.

ورغم أن الباحثين طوروا تجارب ونماذج قائمة على مبدأ التعلم الآلي - وهو أحد فروع الذكاء الاصطناعي - تكشف من يتظاهرون بالإصابة بالاكتئاب بدقة تصل نسبتها إلى 96 في المئة، فإنهم يقرون بأن البيانات التي يتم استنباطها من هذه التجارب والاختبارات ليست باتة أو قاطعة.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ربما يشكل قياس النشاط الكهربائي في المخ إحدى وسائل تحديد ما إذا كان المرء يتظاهر بالإصابة باضطرابات عقلية أم لا، لكن هذه الطرق غير موثوق فيها ولا تأخذ المحاكم بنتائجها

وحتى هذه اللحظة، لم تثبت الطرق الحديثة المستخدمة في هذا الشأن، سواء كانت عبارة عن مسوح إشعاعية على الدماغ أو تحليل لموجات النشاط الدماغي، أنها ذات نتائج موثوق بها، كما لم تحظ بالاعتراف من جانب القضاة، وهو ما يعني أنه لا يُؤخذ بها حتى الآن في المحاكم.

كما قد يُنظر إلى إجراء تلك التجارب، على أنه يُمثل انتهاكا محتملا للدستور ولحقوق الإنسان، إذا ما اعْتُبِرَ أنه يشكل عملية "بحث غير قانونية"، أو أنه يقوض حق المتهم في حماية خصوصيته أو "حقه في التزام الصمت" أو في نيل محاكمة عادلة.

ويمتد نطاق هذه المخاوف الأخلاقية إلى الأطباء أنفسهم؛ فهل يتعين أن يضطلعوا بدور الخبراء المتخصصين في كشف الكذب أم لا، في ضوء أنهم غير مدربين أو مؤهلين لتحديد ما إذا كانت التناقضات التي يتسم بها سلوك شخص ما تصدر بإدراك واعٍ منه أم لا، أو لإيضاح مدى ما يضمره هذا الشخص أو ذاك من قصدٍ واعٍ كذلك لخداع الآخرين.

ففي نهاية المطاف، يُناط بالمحكمة اتخاذ قرار حاسم، بشأن دوافع المتهم ومصداقيته، حتى وإن كانت آراء الخبراء من الأطباء، تلعب دورا حاسما في بلورة قرار مثل هذا.

وربما تجدر بنا هنا الإشارة، إلى القرار الذي اتخذته المحكمة العليا في الولايات المتحدة عام 1998 حول مدى جواز الاستعانة بنتائج اختبارات كشف الكذب في الدعاوى القضائية، والذي تقول فيه بالحرف إن "إحدى الفرضيات الأساسية لمنظومة المحاكمة الجنائية لدينا، يقوم على أن هيئة المحلفين هي المسؤولة عن مسألة كشف كذب" المتهمين.

وإذا عدنا إلى فينسينت جيغانتي، سنجد أن المحكمة أصدرت عليه عام 1997 حكما بالسجن لمدة 12 سنة، لإدانته بابتزاز الأموال والتآمر للقتل. وفي عام 2003، أقر هذا الرجل بأنه كان يتظاهر طوال الوقت بالإصابة باضطرابات عقلية، وذلك بعدما شكك مخبرون يعملون لحساب الشرطة في صفوف الكثير من عصابات المافيا في صحة ادعاءاته في هذا الشأن، كما قدم ممثلو الادعاء تسجيلات صوتية تُظهر أنه يتحدث بشكل واضح وواعٍ مع زواره في السجن، بل ويصدر توجيهات متعلقة بأنشطة المافيا من وراء القضبان "على نحو متماسك وحذر وذكي".

لكن اكتشاف هذه الحقيقة، جاء بعدما خدع جيغانتي عددا كبيرا من الأطباء، ما أمّنَ له تصاريح بالدخول إلى المستشفيات النفسية 28 مرة، بل وأدى إلى تشخيص حالته بـ "الفصام" و"الخرف الناجم عن تلف عضوي في المخ".

في عام 2005، لفظ فينسينت جيغانتي أنفاسه الأخيرة عن عمر ناهز 77 عاما. ورغم أنه لن يكون على الأرجح آخر مجرم يحاول التظاهر بالمرض لتجنب مواجهة عقوبة السجن، فإن قليلين ربما سينجحون في المستقبل في الإفلات من العدالة، لوقت طويل للغاية كما فعل هو من قبل.

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future

المزيد حول هذه القصة