أطفال في مخيم "الغابة" في كاليه بلا مكان للنوم

مهاجر يجر عربة تبضع ينقل عليها بعض ما لديه. مصدر الصورة Getty Images
Image caption نحو 5600 لاجئ نقلوا من المخيم، بحسب ما قاله مسؤولون فرنسيون

لا يزال مئات من المهاجرين موجودين داخل المخيم المعروف باسم "الغابة" في مدينة كاليه الفرنسية، بحسب ما يقوله مراسلو بي بي سي، بالرغم من ادعاء المسؤولين الفرنسيين بأن المخيم أصبح الآن خاليا.

ويقول موظفو الإغاثة إن نحو 100 طفل قاصر - ليسوا في صحبة أحد - تركوا بلا مكان ينامون فيه. وقيل إنهم يفقدون الأمل مع مرور الوقت.

وقالت الحكومة الفرنسية إن ما يقرب من 5600 شخص أجلوا إلى مراكز استقبال، منذ يوم الاثنين.

ومن بين هؤلاء 1500 قاصر ليسوا في صحبة أحد، أخذوا إلى مخيم مجاور يقول النشطاء إنه أصبح الآن ممتلئا.

وواصل عمال الهدم إزالة الخيام والملاجئ من المنطقة الأربعاء وسط الدخان المتصاعد من النيران التي أفادت تقارير بأن المهاجرين المغادرين للمخيم أضرموها.

وكانت عملية إخلاء المخيم انطلقت الاثنين، وأسفرت إلى الآن عن نقل نحو 4 آلاف مهاجر، من بين 7 آلاف كانوا يسكنون المخيم، إلى ملاجئ في أماكن أخرى من فرنسا.

وقد أصبح مخيم "الغابة" - الذي تطمح أغلبية قاطنيه إلى التوجه إلى بريطانيا - رمزا لأزمة المهاجرين التي تعاني منها القارة الأوروبية.

ويقول مراسل بي بي سي في المخيم سايمون جونز إن عدة أكواخ كائنة في الطريق الرئيسي المؤدي إليه أحرقت ليلة الثلاثاء تحولت إلى رماد، مضيفا أن هذا العمل قد يكون آخر تعبير عن التحدي من جانب مهاجرين لا يريدون ترك "الغابة" ولا يريدون أن يروا ملاجئهم تهدم.

وأحرقت أيضا عدة متاجر وحافلة ذات طابقين كانت تستخدمها إحدى المنظمات الخيرية لمساعدة النسوة والأطفال.

وقالت رئيسة بلدية رأس كاليه، فابين بوشيو، معلقة على الحرائق "إنه أصبح تقليدا في صفوف المهاجرين أن يدمروا مساكنهم قبل مغادرتها."

ولكن مدير شرطة كاليه قال إن مهاجرين أخبروه بأن ناشطين هم الذين أضرموا الحرائق.

ونقلت وكالة فرانس برس عن محمود الصالح، وهو أحد سكان المخيم، قوله "اندلعت عدة حرائق أثناء الليل، وكلما أخمد حريق اندلع آخر. كان الامر مدبرا بلا شك."

ومضى الشاهد إلى القول "تأخرت فرق الإطفاء في الوصول، ولم يكافح الحرائق إلا نحن المهاجرين والمتطوعون."

مصدر الصورة Getty Images
Image caption نحو 5600 لاجئ نقلوا من المخيم، بحسب ما قاله مسؤولون فرنسيون

وقالت دوروثي سانغ التي تعمل لصالح جمعية "أنقذوا الأطفال" الخيرية، "نعلم أن عدة مئات من الأطفال اضطروا للنوم تحت الجسر في الغابة ليلة أمس بينما كانت الحرائق مندلعة حولهم. نعلم أيضا أن العديد منهم فروا هاربين. إن الوضع خطير جدا بالنسبة للأطفال في الوقت الراهن."

ومن المقرر الانتهاء رسميا من تفكيك المخيم يوم الجمعة.

ويقول مراسلنا إنه ليس من اليسير تقدير أعداد المهاجرين ومصيرهم، فالمخيم كان يؤوي بين 6 و8 آلاف مهاجر، ومن الممكن أن يكون عددا كبيرا من هؤلاء قد اختفوا وتوجهوا إلى مدينة كاليه أو مدن أخرى بشكل منفرد.

وتخشى السلطات أن يعود هؤلاء إلى موقع "الغابة" لاحقا.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن السلطات الفرنسية مسؤولة عن "جميع الأطفال في كاليه خلال عملية الإخلاء، ومن بين هؤلاء من قيمت حالاتهم لاحتمال نقلهم إلى بريطانيا."

وكانت الوزارة ترد بذلك على رسالة من إحدى عضوات مجلس اللوردات، وهي البارونة شيهان، بعثت بها إلى وزيرة الداخلية، أمبر رود، معبرة فيها عن "غضبها الشديد" بعد أن رأت نحو 100 صبي حرموا من الوصول إلى مركز بحث الحالات ليلة الثلاثاء.

المزيد حول هذه القصة