الصين تنتقد دعوة الهند للدلاي لاما لزيارة منطقة حدودية متنازع عليها

مصدر الصورة AP
Image caption ترى الصين أن الدلاي لاما زعيم انفصالي بينما يقول هو إنه يريد حكما ذاتيا لإقليمه

وجهت الصين انتقادا حادا للهند بسبب دعوتها للدلاي لاما، الذي ينتمي للتبت، لزيارة منطقة متنازع عليها تقع على الحدود بين البلدين.

وحذرت الصين من أن تلك الزيارة يمكن أن تسبب ضررا للعلاقة بينها وبين الهند.

وتتنازع الصين مع الهند السيادة على 90 الف كيلومتر يقع معظمها في المنطقة الشرقية لجبال الهيمالايا ويؤلف معظمها ولاية آروناتشال برادش الهندية. وتسمي الصين تلك المنطقة التبت الجنوبية.

وقال تنزن تاكلا، وهو أحد مساعدي الدلاي لاما، إن الزعيم الروحي، الذي يبلغ من العمر 80 عاما، قبل الدعوة التي قدمها له الوزير الأعلى في الولاية لزيارتها.

وقال تاكلا "يتطلع قداسته إلى الزيارة في الأسبوع الثاني من شهر مارس/ آذار."

وقال لو كانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن الصين "تعارض بشدة زيارة الدلاي لاما إلى الحدود الصينية الهندية."

وأضاف المتحدث أن الصين تتوقع أن تحترم الهند التوافق المتبادل بشأن تلك المنطقة.

وقال المتحدث "نأمل ألا تعقد الهند الأوضاع على الحدود الصينية الهندية وألا تسمح لجماعة الدلاي لاما باستعمال المنطقة كمنصة للأنشطة الانفصالية المعادية للصين."

وتعتبر الصين الدلاي لاما انفصاليا، بينما يقول الدلاي لاما إنه يريد حكما ذاتيا لإقليمه الذي "حررته سلميا" القوات الشيوعية الصينية عام 1950.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية للصحفيين يوم الخميس "الدلاي لاما شخصية روحية موقرة وهو ضيف جليل على الهند، وله مطلق الحرية في ان يسافر إلى أي منطقة في البلاد ... الدلاي لاما له أتباع كثيرون من البوذيين في ولاية آورناتشال برادش ممن سيطلبون التبرك به، وقد زار الولاية في السابق، ولا نرى شيئا غير عادي في زيارته لها مرة أخرى."

وكان السفير الأمريكي في الهند ريتشارد فيرما قد زار الولاية ذاتها خلال الشهر الحالي. وأعلنت الصين آنذاك أنها "تعارض بشدة" ذلك السلوك الدبلوماسي الأمريكي.

وأدت النزاعات بين القوتين النوويتين، الصين والهند، حول الحدود بينهما إلى حرب محدودة عام 1962.

وتجاوزت الدولتان الحرب نحو محاولة السيطرة على النزاع لكن المفاوضات بينهما لم تحقق سوى تقدما طفيفا.

وتزعم الهند أن الصين تحتل 38 الف كيلومتر مربع من أراضيها في هضبة أكاسي تشن في الغرب، وتساورها الشكوك في مساعدتها لخصمها اللدود باكستان.

المزيد حول هذه القصة