جيش بولندا يدشن مبادرة لتعليم النساء فنون القتال مجانا

مجندات في الجيش البولندي مصدر الصورة Polish Defence Ministry
Image caption تتضمن الأساليب اتخاذ أوضاع دفاعية وكيفية الإفلات من قبضة الخصم وحماية النفس من الركلات والخنق والاعتداءات باستخدام سلاح

تستعد وزارة الدفاع البولندية لتدشين مبادرة مجانية على مستوى البلد لتعليم النساء فنون الدفاع عن النفس بدون استخدام أسلحة.

ومن المقرر أن تسري الفصول التعليمية في 30 منشأة عسكرية خلال الفترة من 19 نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى 3 يونيو/ حزيران من العام المقبل. وسيتولى مدربون من الجيش البولندي تعليم النساء.

وتتضمن الأساليب التي سيجري تدريسها اتخاذ أوضاع دفاعية، وكيفية الإفلات من قبضة الخصم، وحماية النفس من الركلات والخنق والاعتداءات باستخدام سلاح.

ويرى بعض البولنديين أن المبادرة مجرد وسيلة لتحسين الجيش صورته.

وتقول وزارة الدفاع إنها المرة الأولى التي يعرض فيها الجيش مثل هذا البرنامج على مستوى البلد. وتتاح فرصة الاشتراك في المبادرة لكل البولنديات من سن 18 سنة فأكثر ممن يتمتعن بصحة جيدة.

وقال رومان بولكو، الضابط السابق في القوات الخاصة، لموقع دزينيك بولسكي الإخباري إنه ليس من مهام الجيش تعليم المواطنين القتال بدون أسلحة. وأضاف أنها قد تكون وسيلة لتجنيد محتمل في القوات المسلحة، لكن تعليم حركات فنون "أيكيدو" و "جوجوتسو" القتالية "لا يؤدي إلى الانتصار في حرب".

وقال الصحفي مارسين أوغدوفيسكي، وهو أحد المعارضين للبرنامج، إن الدروس "لها بُعد دعائي"، وأضاف أن فصول دفاع النساء عن أنفسهن يجب أن تديرها الشرطة، وليس الجيش.

مصدر الصورة Polish Defence Ministry
Image caption ليس من المعلوم عدد البولنديات اللاتي سيشاركن في البرنامج التدريبي

الدفاع عن الأرض

وقال وزير الدفاع أنتوني ماتشيريفيتش إن الهدف من البرنامج هو تعليم النساء "أساليب القتال الأساسية ، وقبل كل شيء، تحسين اللياقة البدنية عموما".

ويتعين على المشاركات أن يكون لديهن تأمين صحي خاص، بالإضافة إلى توقيع خطاب يعفي وزارة الدفاع من أي مطالبة بتعويض للإصابة.

كما دشن ماتشيريفيتش قوة الدفاع عن الأرض شبه العسكرية، المؤلفة من 35 ألف فرد، ووصفها بأنها تهدف إلى الدفاع عن البلاد من أي عدوان روسي وأنها وسيلة لتعزيز الوطنية.

وكانت بولندا وجيرانها من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في منطقة البلطيق قد أعربوا عن قلقهم من الوجود العسكري الروسي، لاسيما دور موسكو في الصراع الأوكراني. كما أعربوا عن مخاوف من تعديات مثلما فعلت روسيا في مارس/ آذار 2014 حين ضمت شبه جزيرة القرم.

كما يبحثون سبل مواجهة حرب "معقدة" من ذلك النوع الذي أدى إلى انفصال مناطق عن أوكرانيا وتعهدها بالولاء لروسيا.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة