الحكومة الاسكتلندية تدعو للوحدة من أجل البقاء في السوق الأوروبية

علما اسكتلندا والاتحاد الأوروبي مصدر الصورة Getty Images
Image caption تدعم كل أحزاب المعارضة الاسكتلندية بقاء البلاد في السوق الأوروبية الموحدة

تسعى الحكومة الاسكتلندية إلى مطالبة المعارضة بالتوحد خلفها في مطالبة حكومة المملكة المتحدة بعضوية منفصلة في السوق الأوروبية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويقود وزير الاقتصاد الاسكتلندي، كيث براون، مناظرة الثلاثاء في محاولة لجمع الدعم اللازم لعضوية السوق الأوروبية.

وقال براون عن الاتحاد الأوروبي إنه "كيان تجاري حيوي" لاسكتلندا، وطالب المملكة المتحدة "ببحث كل السبل لحماية وجود اسكتلندا في هذا الكيان".

وكانت كل أحزاب المعارضة الاسكتلندية قد صوتت أكثر من مرة لصالح الدخول في السوق الأوروبية بشكل منفرد بعد الاستفتاء على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

كما طالبت اللجنة الأوروبية في البرلمان الاسكتلندي بأن تكون العضوية المنفردة في السوق الأوروبية على رأس أولويات المفاوضات على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك رغم رفض الحكومة البريطانية إبداء أية تعليقات على موقفها من المفاوضات.

ويسعى براون لتوحيد صف جميع الأحزاب حول هذا المطلب في المناظرة التي تُعقد في البرلمان الثلاثاء. وقال: "أطلب من البرلمان الاسكتلندي الموافقة على الأمر، لنطالب الحكومة البريطانية صراحة ببحث كل سبل حماية هذه العضوية، بدلا من سحب اسكتلندا منها على غير إرادتنا".

"تهديد خطير"

وتابع براون: "الاتحاد الأوروبي كيان تجاري حيوي بالنسبة لاسكتلندا. وقطع العلاقات مع السوق الأوروبية الموحدة يشكل تهديد خطير لجاذبية اسكتلندا كوجهة للأعمال، ويستبعد الكثير من سبل التمويل الحيوية، ويهدد الكثير من الوظائف والأعمال والخدمات في البلاد. لذا، يجب أن يبعث البرلمان برسالة موحدة قدر الإمكان، مفادها أهمية بقاء اسكتلندا في السوق الأوروبية الموحدة."

Image caption قال وزير الاقتصاد الاسكتلندي، كيث براون، إن الاتحاد الأوروبي "كيان تجاري حيوي" بالنسبة لاسكتلندا

وكانت زعيمة المحافظين في اسكتلندا، روث ديفيدسون، قد تعهدت من قبل بمساندة "أكبر قدر ممكن من تواجد اسكتلندا في السوق الموحدة" بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت ديفدسون بعد حضورها اجتماع في مقر رئاسة الوزراء البريطانية في يوليو/تموز الماضي إنها ناقشت مع تريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، أهمية السوق الموحدة لقطاع الأعمال في اسكتلندا.

وأضافت: "يجب أخذ بعين الاعتبار خصوصية بعض المناطق، مثل أيرلندا الشمالية، واسكتلندا، ولندن، التي صوتت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، وذلك للوصول إلى الاتفاق الأفضل بالنسبة لكل مقاطعات المملكة المتحدة. وبالنسبة لي شخصيا، الأمر يتعلق بالحصول على أكبر قدر من التواجد في السوق الموحدة. هذا هو ما يدعم قطاع الأعمال البريطاني والاسكتلندي، وهي الحجة التي سأظل أقدمها".

ورغم تأكيد ديفيدسون على أهمية السوق الأوروبية، إلا أنها أشارت إلى "الأهمية الأكبر للسوق البريطانية الموحدة"، مشيرة إلى حجم تجارة اسكتلندا مع باقي المملكة المتحدة الذي يفوق تجارتها مع الاتحاد الأوروبي كثيرا.

كما يدعم حزب العمال الاسكتلندي بقاء البلاد في السوق الأوروبية الموحدة، إذ طالبت زعيمة الحزب، كيزيا داغدايل، بالبحث في كل السبل لحماية هذا التواجد، بما في ذلك "اتحاد فيدرالي مع المملكة المتحدة".

وقدم حزب العمال "خطة عمل لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" فيما يتعلق بالاقتصاد الاسكتلندي، وشددت الخطة على أهمية السوق الأوروبية لقطاع الخدمات المالية على وجه التحديد.

كما طالب الحزب الأخضر بتعديل الجزء المتعلق بالسوق الأوروبية في الاستفتاء على خروج المملكة المتحدة، لكنهم دائما ما دعموا حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي.

وطالب المتحدث باسم الحزب في شؤون أوروبا، روس غرير، ببحث "كل السبل لبقاء اسكتلندا مع أوروبا"، بما في ذلك إمكانية انفصال اسكتلندا عن بريطانيا.

كذلك يؤيد حزب الديمقراطيين الأحرار الاسكتلندي بقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي، وناشد قائده، ويلي ريني، الأعضاء بـ "عدم التخلي عن أوروبا".

لكن الحزب سحب دعمه لرئيسة الوزراء، نيكولا ستورجيون، في التفاوض مع المملكة المتحدة، بعدما قال ريني إن هدفها الوحيد هو استقلال اسكتلندا.

المزيد حول هذه القصة