البرلمان الأوروبي يوصي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

مصدر الصورة AP
Image caption جاء القرار بتجميد المحادثات بأغلبية ساحقة من أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث صوت 479 عضوا بالتأييد و 37 ضد القرار وامتنع 107

صوت البرلمان الأوروبي لصالح قرار يطالب المفوضية الأوروبية وحكومات ثمان وعشرين دولة هي أعضاء الاتحاد بتجميد مفاوضات انضمام تركيا مؤقتاً، بسبب الإجراءات الأمنية وحملة الاعتقالات التي اتخذتها الحكومة التركية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.

وفي أول رد فعل، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التصويت غير الملزم لأعضاء البرلمان الأوروبي على تجميد محادثات انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي بأنه بلا قيمة.

وتوترت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد سنوات من المفاوضات المتقطعة التي يرجح أن تستمر، لكن ببطء.

وقد كانت محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي قد بدأت عام 2005، لكن تركيا لم تستكمل معايير الإنضمام للإتحاد بعد.

وبحسب مراسل بي بي سي في اسطنبول مارك لوين فإن "قرار البرلمان الأوروبي غير ملزم لكنه بمثابة رسالة سياسية للرئيس أردوغان لن تلق آذانا صاغية".

وجاء القرار بتجميد المحادثات بأغلبية ساحقة من أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث صوت 479 عضوا بالتأييد و 37 ضد القرار وامتنع 107 أعضاء.

حليف استراتيجي

ويشعر البرلمان الأوروبي بالقلق حيال الحملة التي شنتها الحكومة التركية على معارضيها. فقد فصل نحو 120 ألف تركي تم فصلهم من وظائفهم في القطاع الحكومي، واُعتقل حوالي 40 ألف شخص، وألقي القبض على عشرات الصحفيين وبعض النواب المؤيدين للأكراد.

لكن تركيا تعد لاعباً أساسيا في الجهود الأوروبية الرامية لضبط تدفق اللاجئين إليها، ومواجهة خطر ما يدعى بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني "هذا التصويت لن يأتي بنتائج إيجابية" ودعت إلى الحوار مع تركيا.

هناك مخاوف من أن يخل أردوغان بالاتفاق المبرم مع أوروبا في مارس/آذار الماضي والذي يحد من الهجرة غير الشرعية إلى القارة.

ولا يتوقع أن يستجيب القادة الأوروبيون لتوصية البرلمان بحسب ما أفاد مراسل بي بي سي. لكنه أضاف أن أحداً لا يتوقع أن تتحقق أحلام تركيا بالانضمام للاتحاد في الوقت الراهن.

وجاء في نص قرار البرلمان أن على تركيا أن تبقى ملتزمة بتوجهات الاتحاد الأوروبي، وتعهد النواب بإعادة النظر في موقفهم حين توقف تركيا "التدابير القمعية" التي اتخذتها.

ونص القرار أيضاً على أن "تركيا هي شريك مهم للاتحاد الأوروبي... لكن الشراكة تحتاج الرغبة في التعاون من الطرفين... وما نراه الآن أن تركيا لا تظهر رغبة سياسية كما أن أفعالها تجنح بها بعيدا عن طريق الاتحاد الأوروبي.