احتجاجات في البرازيل: الآلاف يخرجون في مسيرات حاشدة ضد تعديل قانون مكافحة الفساد

مصدر الصورة Getty Images
Image caption المتظاهرون ارتدوا ملابس باللونين الأخضر والأصفر

تظاهر عشرات الآلاف في عدد من المدن البرازيلية احتجاجا على تصويت نواب في البرلمان على تعديلات وصفها المحتجون بأنها تقوض تحقيقات واسعة في قضايا فساد.

وشهد حي المال والأعمال بمدينة ساوباولو، وشاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو أكبر مسيرتين.

ويصب المتظاهرون جام غضبهم على أعضاء مجلس النواب، الغرفة الثانية في البرلمان، الذين أقروا تعديلات على مشروع قانون لمكافحة الفساد.

مصدر الصورة PA
Image caption حمل المتظاهرون لافتات مؤيدة لرئيس فريق التحقيق سيرجيو مورو

ويقول المحتجون إن الساسة، الذين يخضع بعضهم للتحقيق، يحاولون ترويع المحققين بمحاولة تخفيف مواد مشروع القانون.

وتنص التعديلات على مشروع القانون فرض عقوبات شديدة على القضاة ومسؤولي الادعاء الذين يسيئون استخدام سلطتهم.

وينبغي على مجلس الشيوخ، الغرفة العليا للبرلمان، الموافقة على المقترح حتى يصبح قانونا.

وحمل المتظاهرون الذين خرجوا في عدد من المدن الكبرى في البرازيل لافتات مؤيدة للمدعي العام سيرجيو مورو وفريق التحقيق في قضايا الفساد.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption المظاهرات خرجت في أكثر من 20 مدينة برازيلية

وشارك المتظاهرون الذين ارتدوا ملابس باللونين الأخضر والأصفر،لونا علم البرازيل، في مسيرات حاشدة في العاصمة برازيليا وأكثر من 20 مدينة أخرى.

وأثنى الرئيس البرازيلي ميشيل تامر على سلوك المتظاهرين الذين نظموا احتجاجات "سلمية ومنظمة".

وقال تامر في بيان رسمي "يجب على سلطات الجمهورية أن تكون واعية دائما لمطالب الشعب البرازيلي".

وكانت السلطات القضائية قد بدأت في عام 2014 تحقيقات واسعة كشفت وجود فساد منظم في شركة بتروباس النفطية المملوكة للدولة.

ويقول المحققون إن شركات خاصة، من بينها شركات كبرى للإنشاء، وافقت على دفع رشى لسياسيين وموظفين حكوميين ومسؤولين في شركة بتروبراس لتأمين الحصول على عقود عمل مع الشركة النفطية العملاقة.

وكشف المحققون عن توقيع عقود مبالغ في قيمتها مقابل الرشى التي وافقت الشركات على دفعها للمسؤولين.

وقال رئيس بتروبراس إن تلك العقود كلفت الشركة النفطية مبالغ تقدر بنحو 1.8 مليار دولار أمريكي.

وأدان المحققون العشرات من المسؤولين ومعظمهم ينتمون للائتلاف الحاكم بزعامة حزب العمال الذي كان يقوده الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا والرئيسة المعزولة ديلما روسيف.

ويتهم أنصار الحزب المحققين وعلى رأسهم سيرجيو مورو بالتحيز واستهداف أعضاء الحزب فقط خلال التحقيقات.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption يقول المحتجون إن نواب البرلمان يريدون إرهاب فريق التحقيق

وكانت روسيف قد عزلت في سبتمبر / ايلول الماضي بعد مساءلتها في البرلمان بتهمة التلاعب في ميزانية الدولة لإخفاء العجز.

يذكر أن منظمة الشفافية الدولية، ومقرها برلين، منحت يوم الجمعة الماضي جائزتها لمكافحة الفساد إلى فريق التحقيق البرازيلي بقيادة مورو.

وقالت المنظمة إن التحقيقات نجحت في مساءلة عدد من السياسيين ورجال الأعمال كان من المستحيل محاسبتهم في السابق.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة