دونالد ترامب يتعهد بإغلاق مؤسسته الخيرية المثيرة للجدل

مصدر الصورة AP
Image caption حقق المدعي العام بولاية نيويورك في "مخالفات" مزعومة بمؤسسة ترامب الخيرية

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إغلاق مؤسسته الخيرية بالرغم من استمرار تحقيق حول أنشطتها.

وقال ترامب إنه يأمل في تجنب "حتى مجرد ظهور" ما يبدو أنه تعارض في المصالح.

ويحقق المدعي العام بولاية نيويورك في "مخالفات" مزعومة بالمؤسسة، والتي ينفيها ترامب وقوعها.

لكن مكتب المدعي العام أكد أن الرئيس المنتخب لا يمكنه إغلاق مؤسسته الخيرية أثناء سير التحقيقات.

وقال ترامب في بيان صدر يوم السبت إن "المؤسسة أنجزت أعمالا خيرية كبيرة على مدار سنوات من خلال المساهمة بملايين الدولارات لمساعدة فئات عديدة تستحق الدعم، من بينها قدامى المحاربين والمسؤولين عن إنفاذ القانون والأطفال."

وأضاف: "لكن من أجل تجنب مجرد ظهور ما قد يبدو تعارضا في المصالح مع دوري كرئيس، قررت مواصلة جهودي الكبيرة في العمل الخيري بطرق أخرى."

ويتولى ترامب مهام منصبه رسميا في 20 يناير/ كانون الثاني، خلفا للرئيس باراك أوباما.

وتمكن الملياردير الجمهوري من هزيمة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قال إيريك شنايدرمان، المدعي العالم لولاية نيويورك، إن مكتبه يريد التأكد من أن مؤسسة ترامب الخيرية "تلتزم بالقوانين التي تنظم عمل المؤسسات الخيرية في نيويورك."

مصدر الصورة Getty Images
Image caption حتى عام 2005، كانت مؤسسة ترامب الخيرية تُمول مباشرة من مال ترامب الخاص

وأعرب، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، آنذاك، عن قلقه من أن تكون مؤسسة ترامب قد تورطت في بعض المخالفات.

خطأ إداري

تقول وسائل إعلام أمريكية إن مكتب شنايدرمان يحقق في أنشطة مؤسسة ترامب منذ يونيو/ حزيران الماضي، على أقل تقدير، عندما فتح تحقيقا رسميا في تبرع منحته المؤسسة لجماعة تدعم المدعي العام لولاية فلوريدا التي تنتمي للحزب الجمهوري، بام بوندي، عام 2013.

وقُدم هذا التبرع، وتبلغ قيمته 25 ألف دولار، تزامنا مع دراسة مكتب بوندي إمكانية فتح تحقيق في مزاعم ممارسات احتيال في أنشطة جامعة ترامب.

ولم يُفتح التحقيق في تلك المزاعم مع نفي بوندي أن يكون هذا القرار تأثر بالتبرع الذي تلقته.

واعترف مساعدو ترامب بأن قرار التبرع في ذلك التوقيت لم يكن سديدا ، ونتج عن خطأ إداري.

وبدأ العمل في مؤسسة ترامب الخيرية بعد إشهارها كمنظمة خيرية خاصة عام 1987 بأموال التي حصل عليها من كتابه بعنوان "فن الصفقة" والذي حقق أعلى المبيعات.

وحتى عام 2005 كانت أموال ترامب الخاصة هي المصدر الأساسي المباشر لتمويل المؤسسة، من بينها مساهمة بمليون دولار عام 1989، لكنها ومنذ ذلك الحين بدأت تُمول بشكل حصري تقريبا عبر تبرعات من أصدقاء وشركاء ترامب.

ووفقا لبيان صادر في 2014 عن هيئة الإيرادات الداخلية (وهو أحدث سجل لأنشطة المؤسسة)، بلغ إجمالي الأصول المملوكة لمؤسسة ترامب 1.276.895 دولار وحققت إيرادات بقيمة 500.849 دولار كلها تقريبا كانت في شكل منح قدمها قطب الأعمال في نيويورك ريتشارد ايبرز، وهو متبرع منتظم للمؤسسة. وقدمت المؤسسة تبرعات بلغت 591.450 دولار.

وتضم قائمة أبرز المتبرعين السابقين للمؤسسة فينس ماكماهون، مالك الشركة المنظمة لبطولات المصارعة الحرة، وإذاعة "إن بي سي يونيفرسال"، التي بثت برنامج ترامب بعنوان "ذا ابرنتيس".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة