العثور على الصندوق الأسود الأول للطائرة الروسية المحطمة

تأبين ضحايا تحطم الطائرة مصدر الصورة AP
Image caption الناس يضعون الزهور أمام مقر فرقة ألكنسدروف الموسيقية في موسكو

قال مسؤولون روس إنه عُثر على الصندوق الأسود الأول للطائرة العسكرية الروسية التي تحطمت في البحر الأسود يوم الأحد.

وأسفر تحطُم الطائرة، وهي من طراز تي يو - 154 ، عن مصرع جميع ركابها وطاقمها، البالغ عددهم 92 شخصا.

يُذكر أن الطائرة تحطمت عقب إقلاعها من مطارٍ قريبٍ من مدينة سوتشي. وكانت تقل عسكريين وصحفيين و 64 من أعضاء فرقة الكسندروف للموسيقى العسكرية، متوجهةً إلى سوريا.

واختفت الطائرة من على شاشات الرادار بعد 20 دقيقة من إقلاعها من مطار أدلر بسوتشي، وكانت في طريقها الى اللاذقية في سوريا، بحسب وزارة الدفاع الروسية.

وانطلقت الطائرة من موسكو ثم حطت للتزود بالوقود في مطار أدلر في سوتشي، وكان على متنها اليزافيتا غلينكا، المعروفة باسم دكتورة ليزا، المدير التنفيذي لمؤسسة "فير أيد" الخيرية، وأول فائزة بجائزة الدولة الروسية لانجازاتها في مجال حقوق الإنسان.

وكان من المخطط أن تقدم فرقة الكسندروف عرضا بمناسبة العام الجديد في قاعدة حميميم الجوية الروسية بالقرب من اللاذقية.

وتشن روسيا غاراتٍ جويةً داخل سوريا، دعما للقوات الحكومية السورية الموالية للرئيس بشار الأسد، في قتالها للمعارضة المسلحة.

مصدر الصورة AFP
Image caption القوارب الروسية تبحث عن حطام الطائرة في البحر

تحميلٌ زائدٌ

وقالت وزارة الدفاع الروسية لوكالة ريا نوفستي الروسية للأنباء إنه عُثر على الصندوق الأسود على عمق 17 مترا تحت البحر على بعد 1.600 متر من الشاطئ.

وذكر مصدرٌ يشارك في عملية البحث، ولم يكشف عن هويته، لوكالة أنباء إنترفاكس إن المسجل الذي انتُشل كان " لدى رؤيته في حالة جيدة". وسيُنقل إلى موسكو في وقتٍ لاحقٍ يوم الثلاثاء للفحص.

ووفقا لنفس المصدر فإنه تم أيضا تحديد موقع الصندوق الأسود الثاني ويمكن انتشاله قريبا.

ولم يتضح بعد سبب تحطم الطائرة ،إلا أن وزير النقل، ماكسيم سوكولوف، استبعد احتمال تفجيرها بقنبلة.

وقال في وقتٍ سابقٍ: "حسب علمنا، لا تشمل النظريات الرئيسية هجوما إرهابيا. لذا، فإننا نمضي في فرضيةِ أن الأسباب هي خطأ الطيار أو عطلٌ فنيٌ بالطائرة."

وقال مصدرٌ قريبٌ من التحقيقات لإنترفاكس إن حمولة الطائرة ربما كانت زائدة.

وأضاف المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، أنه "وفقا للشهود ولبياناتٍ أخرى حصلنا عليها خلال التحقيق، فإن الطائرة كانت غير قادرة على الارتفاع، ربما بسبب الحمولة الزائدة أو خطأ فني، فتحطمت في البحر."

ووفقا لتقرير شبكة سلامة الطيران، فإن الطائرة كانت قد غيرت اتجاهها عائدةً إلى الشاطئ عقب إقلاعها، قبل أن تختفي من على الرادار.

لكن وسائل إعلامٍ روسيةٍ أذاعت تسجيلا صوتيا تقول إنه للمحادثة الأخيرة بين منظمي الملاحة الجوية وطاقم الطائرة، تكشف عن عدم وجود إشارةٍ إلى مشكلاتٍ تواجه طاقم الطائرة.

وظلت أصواتُ المتحدثين هادئةً حتى اختفاء الطائرة، ثم حاول منظمو الملاحة الجوية إعادة الاتصال بها دون جدوى.

يُذكر أن الطائرة التي تحطمت من طراز توبوليف، وهو طراز قديم عمره 33 عاما، ولم تعد تستخدمه الخطوط الجوية الروسية، لكن الجيش مازال يستخدم هذا النوع من الطائرات.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة