رئيس شركة يابانية كبرى يستقيل بعد انتحار موظفة لديه بسبب ساعات العمل الإضافي

مصدر الصورة AP
Image caption جمعت ماتسوري تاكاهاشي 100 ساعة من العمل الإضافي في شهر واحد قبل أن تنتحر

أعلن رئيس شركة دنتسو، إحدى أكبر شركات الإعلانات في اليابان، أنه سيتحمل مسؤوليته ويستقيل بعد انتحار موظفة من كثرة العمل الإضافي في الشهر الأول من العمل.

وقال تاداشي إيشي في مؤتمر صحفي بطوكيو إنه سيقدم استقالته إلى مجلس الإدارة، في يناير/ كانون الثاني، وسيبقى في منصبه حتى شهر مارس/ آذار، احتراما للمساهمين.

وقد أمرت السلطات بفتح تحقيق مع الموظف في شركة "دنتسو" الذي دفع ماتسوري تاكاهاشي إلى الانتحار من كثر العمل الإضافي.

ويعد الإدمان على العمل الكثير من قيم المجتمع الياباني، إلى درجة أن الموت بسبب كثر العمل والإرهاق منه أصبح له اسم في اليابان هو "كاروشي"، ومن بينها الانتحار من كثرة العمل، وتشير إحصائيات حكومية إلى أن ألفي شخص يموتون سنويا من الضغط في مكان العمل.

وكانت تاكاهاشي، البالغة من العمر 24 عاما، بدأت العمل في شركة دنتسو في أبريل/ نيسان 2015. وزادت مدة عملها في أكتوبر/ تشرين الأول، واصبحت تعود إلى البيت في الخامسة صباحا، بعمل العمل طوال النهار والليل.

وجمعت تاهاكاشي 100 ساعة من العمل الإضافي في شهر قبل أن تقفز من شرفة في مقر شركتها في ديسمبر/ كانون الأول 2015. ورسالة وداع إلكترونية تتوسل فيها أمها بعدم لوم نفسها، قائلة: "أنت أروع أم في العالم"، وأضافت: "لماذا تكون الأمور بهذه الصعوبة".

وأقرت الحكومة في سبتمبر/ أيلول أن العمل الإضافي هو الذي أدى إلى وفاة الموظفة. وأفادت تقارير أن موظفي مفوضية العمل داهموا مقر شركة دنتسو وتعهدوا بمنع العمل الإضافي، الذي يعتقد أنه منتشر بشكل واسع في الشركة، وشرعوا في إطفاء الأضواء في العاشرة ليلا، لينصرف الموظفون والعمال إلى بيوتهم.

ولكن إيشي اعترف أن المشكلة لما يعالج، وقالت الشركة الأربعاء إن أكثر من 100 عامل لا يزالون يجمعون 80 ساعة من العمل الإضافي شهريا.

وقال إيشي: "ما كان لمثل هذا الأمر أن يحدث".

واعترفت الشركة أن معاملة تاهاكاشي كانت قريبة من التحرش لأن سجل عملها يبين أنها تقوم بعمل إضافي وفق قواعد الشركة التي تنص على 70 ساعة في الشهر، بينما هي تعمل في الواقع أكثر من ذلك بكثير.

وكان أول شخص يعلن رسميا عن انتحاره بسبب العمل الإضافي يعمل في شركة دنتسو. ولم يحصل إشيرو أوشيما، البالغ من العمر 24 عاما، على يوم عطلة واحد خلال 17 شهرا من العمل، وكان ينام أقل من ساعتين في اليوم، ومع ذلك ادعت الشركة عام 1997 أن مشاكل شخصية هي التي دفعته إلى الانتحار.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة