العثور على "شفرة إلكترونية روسية" على كمبيوتر لشركة كهرباء أمريكية

أعمدة ضخمة في شبكة كهرباء مصدر الصورة Getty Images
Image caption أثار بيان شركة برلنغتون للكهرباء عن اكتشاف شفرة إليكترونية تستخدم في القرصنة مخاوف حيال استهداف الشبكة الوطنية الأمريكية للكهرباء

قالت شركة كهرباء تعمل في ولاية فيرمونت الأمريكية إنها عثرت على شفرة إلكترونية يُزعم أن قراصنة إلكترونيين روس استخدموها في أحد أجهزة الكمبيوتر المملوكة للشركة.

وقالت هيئة الكهرباء في برلنغتون إنها "اتخذت إجراء فوريا لعزل" الكمبيوتر، الذي لم يكن متصلا بشبكة الكهرباء.

وكانت الحكومة قد حذرت الشركة من وجود شفرة "غريزلي ستيب" يوم الخميس الماضي.

يأتي ذلك تزامنا مع ترحيل الولايات المتحدة 35 دبلوماسيا روسيا بسبب تدخل روسي مزعوم في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي أُجريت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ونفت موسكو تورطها في القرصنة الإلكترونية التي تعرضت لها حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وتقدم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بالشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعدم رده بإجراء مماثل لما اتخذه الجانب الأمريكي بطرد الدبلوماسيين الأمريكيين من موسكو.

وأكدت شركة برلنغتون للكهرباء أنها تعمل مع مسؤولين فيدراليين لتعقب هذه البرمجيات والتصدي لأي محاولة تستهدف اختراق نظم المرافق الحيوية فين البلد.

كما أشارت إلى أنها تتلقى دعما من مسؤولي الولاية الذين تعهدوا بدعم التحقيقات في هذا الأمر.

ويأتي بيان الشركة في أعقاب نشر صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرا يتضمن تصريحات لمسؤول فيدرالي، لم تذكر اسمه، تشير إلى قراصنة إلكترونيين اخترقوا النظم المشغلة لمرفق الكهرباء الأمريكي، مؤكدا أن شبكة الكهرباء الوطنية معرضة للخطر بسبب هذا الاختراق.

وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن السلطات الأمريكية لم تفصح عن الدافع الذي حمل القراصنة الروس على استهداف الشبكة.

وأضافت أن "اختراق شبكة الكهرباء ربما يكون بغرض إحداث أعطال في تشغيل الشبكة، أو اختبار مدى قدرة الشركة على السيطرة على عمليات الاختراق"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption يرى مسؤولون أمريكيون أن روسيا كانت وراء الاختراق الإلكتروني لحملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى طرد 35 دبلوماسي روسي

عمل منظم، ومستمر، وإجرامي

ودعا سياسيون في ولاية فيرمونت، من بينهم حاكم الولاية الذي ينتمي للحزب الديمقراطي بيتر شاملين، إلى فتح تحقيق شامل في الحادث.

وقال شاملين: "لابد أن يتيقظ سكان فيرمونت وكل الأمريكيين وأن ينتفضوا ضد أحد رواد (البلطجة) على مستوى العالم فلاديمير بوتين الذي يحاول اختراق شبكة الكهرباء التي نعتمد عليها في تحسين مستوى جودة الحياة، والاقتصاد، والصحة، والأمن والسلامة."

وقال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي بيتر ويلش إن هذا الاكتشاف يظهر مدى "انتشار القرصنة الروسية".

وأضاف أنها "منظمة، ومستمرة، وإجرامية."

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن روسيا وراء اختراق شبكة الكهرباء الذي تعرضت له أوكرانيا في ديسمبر/ كانون الأول 2015، واأدى آنذاك إلى انقطاع الكهرباء عن جزء من البلاد لتغرق في ظلام دامس، ما أثر سلبا على حياة حوالي 225 ألف أوكراني في ذلك الوقت.

وقال خبراء إن انقطاع الكهرباء في أوكرانيا نهاية العام الماضي كان نتيجة لقرصنة على النظم الإلكترونية المشغلة للشبكة.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة