الشرطة الأمريكية تستجوب مشتبها به في حادث قتل فيه 5 أشخاص بفلوريدا

المشتبه به مصدر الصورة EVN
Image caption المشتبه به كان عضوا في الحرس الوطني في بورتوريكو وألاسكا

تستجوب الشرطة الأمريكية في فلوريدا مشتبها به في حادث إطلاق النار في مطار فورت لودرديل، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، بينما تفيد تقارير بأن المهاجم يعاني من اختلال عقلي".

وقالت الشرطة إنها لا ستتبعد "العمل الإرهابي" حسب وصفها.

وتتواصل التحقيقات من أجل تحديد الدوافع التي أدت به إلى إطلاق النار في المطار، لكن المحققين يعتقدون أنه تصرف بمفرده، ولا يستبعدون فرضية "العمل الإرهابي" حسب قولهم.

وقال جورج بيرو أحد محققي مكتب التحقيقات الفدرالي للصحفيين: "نحن نقوم بفحص كل الخيوط المتوفرة للوصول إلى الحقيقة، ولا نستبعد أن يكون الدافع لإرهابي وراء هذا الحادث، وسوف نتتبع كل التفاصيل من أجل تحديد الدوافع الحقيقية التي تقف وراء ما قام به المهاجم".

وقالت مصادر من وزارة الدفاع البنتاغون: "إن المشتبه به هو إستيبان سانتياغو، ويبلغ من العمر 26 عاما، خدم ضمن الجيش الأمريكي في العراق من إبريل/نيسان عام 2010 إلى فبراير/شباط عام 2011، وانتهت خدمته العسكرية في شهر أغسطس/آب عام 2016، وفقا لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون".

وكان سانتياغو يحمل بطاقة العضوية في الحرس الوطني لبيورتو ريكو وألاسكا، وأنه تم تسريحه من عمله هناك بسبب ضعف أدائه، حسب تقارير صحفية.

وأضافت أن المشتبه به "ربما يعاني من اختلال عقلي، خاصة وأنه ذكر أن الحكومة تسيطر على تفكيره تصرفاته، إلى درجة أنها دفعته من خلال ذلك إلى أن يتصفح أشرطة فيديو جهادية" حسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية.

وكان سانتياغو ظهر بشكل مفاجئ في مكتب التحقيقات الفدرالي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي بمقر سكناه بمدينة أنشوراج بألاسكا، وأنه ذكر للمحققين أن الحكومة تسيطر على تفكيره، لكنهم قالوا إنه لم يبد عليه العزم على إيذاء أي شخص، وتم نقله إلى مصحة عقلية لإجراء فحوصات.

من آلاسكا إلى فلوريدا

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الشرطة قالت إن المشتبه به لم يصب بأذى خلال اعتقاله

وكان المهاجم يرتدي قميصا عليه رسم لحرب النجوم، سافر من آلاسكا في أقصى شمال غرب الولايات المتحدة إلى فلوريدا، وبعد نزوله في مطار لودرديل، كان يحمل في حقائبه بندقة نصف آلية وذخيرة، وقام بحشو مخزن تلك البندقية في حمام المطار بعد استلامه لأمتعته.

ويسمح القانون الأمريكي بالسفر على متن الطائرات وحمل السلاح والذخيرة، لكنه يشترط أن يودع السلاح في حقائب صلبة ومغلقة وأن يكون السلاح غير محشو بالذخيرة، وأن لا يوضع إلا في الحقائب التي تشحن في الطائرة، وليس حقائب اليد التي يحملها المسافرون معهم على متن الطائرة، وذلك حسب قوانين هيئة سلامة الطيران الأمريكية.

ومن المتوقع أن توجه له تهم من محكمة فدرالية، وأن يظهر أمام هيئة المحكمة لأول مرة يوم الاثنين القادم.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما عبر عن تعازيه لعائلات الضحايا، وكذلك الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي أرسل تعزية من خلال موقع تويتر.

ويعد هذا الهجوم الأخير في سلسلة من الهجمات، وإطلاق نار على جموع مختلفة في الولايات المتحدة، وقعت في السنوات الأخيرة، ونفذها أشخاص قالوا إنهم دوافعهم مستوحاة مما تقوم به جماعات جهادية، أو كانوا منعزلين ويعانون من أزمات نفسية أو عقلية، وكان من السهل عليهم الحصول على الأسلحة بموجب قوانين السلاح في الولايات المتحدة.

ففي العام الماضي، وفي أسوأ حادث اطلاق نار في تاريخ الولايات المتحدة، قام رجل بقتل 49 شخصا في ملهى ليلي للمثليين في أورلاندو بفلوريدا، قال إنه استوحى ذلك من عمليات وصفها بالجهادية.

مصدر الصورة EPA
Image caption الحادث أدى إلى تأخر حركة الوصول والمغادرة من المطار
مصدر الصورة AP
Image caption الناس لجأوا للإختباء وراء السيارات خلال إطلاق النار

المزيد حول هذه القصة