الجيش السنغالي يدخل الاراضي الغامبية لدعم نقل السلطة إلى الرئيس المنتخب

مصدر الصورة AFP
Image caption تعد القوات السنغالية من افضل القوات العسكرية في أفريقيا

دخلت القوات السنغالية الى الأراضي الغامبية دعما لتولي الرئيس الجديد أداما بارو مقاليد السلطة في البلاد، حسب متحدث باسم الجيش السنغالي.

وجاء ذلك بعد وقت قصير من أداء أداما بارو لليمين القانونية رئيسا لغامبيا في السفارة الغامبية في السنغال.

ويحظى بارو بإعتراف دولي، لكن رجل غامبيا القوي يحيى جامع يرفض الاعتراف به والتخلي عن السلطة وقد حظي بدعم من البرلمان.

وقد اصدر مجلس الأمن الدولي مساء الخميس قرارا بالاجماع يعبر فيه عن "الدعم الكامل" للرئيس الغامبي الجديد بارو ويدين محاولة الرئيس السابق جامع التمسك بالسلطة داعيا اياه الى التنحي وتسليمها للرئيس المنتخب.

ويدعم قرار المجلس جهود دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إكواس) لضمان احترام نتائج الانتخابات التي اجريت في الأول من ديسمبر/كانون الأول، وضمان تولي بارو السلطة "بالطرق السياسية أولا".

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن دبلوماسيين في المجلس قولهم إن الإشارة الأولية في مسودة القرار الى استخدام إكواس "كل التدابير الضرورية" قد حذفت وأضيفت عبارة "الوسائل السياسية أولا" بعد اعتراض عدد من أعضاء المجلس الذين يعارضون العمل العسكري في غامبيا.

ونقلت عن سفيري بريطانيا وروسيا في المجلس قولهما ان بارو اصبح رئيسا الآن ومن حقه أن يطلب من دول إكواس التدخل العسكري لإزاحة جامع.

وأكد الناطق باسم الجيش السنغالي، الكولونيل أبدو ندياي، في تصريحات لوكالات الأنباء دخول القوات السنغالية إلى غامبيا بعد ظهر الخميس.

وقالت نيجيريا في وقت سابق الخميس إنها سيرت طلعات جوية استطلاعية فوق غامبيا، حسب وكالة فرانس برس .

وقال المتحدث باسم القوة الجوية النيجيرية، أيوديلي فامويوا، إن الطائرات التي نفذت هذه الطلعات "لها القدرة على القيام بضربات جوية".

وكانت قوات من دول غرب أفريقيا اكدت جاهزيتها لفرض انتقال السلطة في غامبيا بالقوة.

Image caption أدى بارو اليمين الدستورية في السفارة الغامبية في السنغال

وقد أدى بارو اليمين القانونية في مبنى السفارة الغامبية في العاصمة السنغالية داكار.

وقال في خطاب تنصيبه، إنه أمر جميع اعضاء القوات الغامبية المسلحة بالبقاء في ثكناتهم.

وحذر من أن "أولئك الذين سيرفعون السلاح بشكل غير شرعي سيعدون متمردين".

وقد حضر حفل التنصيب سفراء الدول الغربية في السنغال والمبعوث الأممي لغرب أفريقيا ومسؤولون في تجمع إكواس، في وقت تجمع فيه المئات من المبعدين الغامبيين أمام مجمع السفارة.

وكان البرلمان الغامبي مدد فترة رئاسة جامع لثلاثة أشهر بأغلبية ثلثي أصوات أعضائه. ويقول بعض الخبراء إنه مازال يتمتع بشرعية تجعله يُنادى باسم رئيس البلاد.

وقال وزير الاعلام الغامبي،سيدي نجي، لبي بي سي الخميس إن جامع لن يتخلى عن السلطة.

وكانت دول إكواس قد دعت مرارا جامع إلى احترام نتائج الانتخابات التي أجريت مطلع ديسمبر/كانون الثاني الماضي وتسليم السلطة التي ظل ممسكا بمقاليدها 22 عاما.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption يرفض جامع تسليم السلطة، وحصل على تجديد لولايته لثلاثة اشهر من البرلمان الغامبي

وهدد زعماؤها باللجوء إلى القوة لإزاحة جامع ما لم يسلم مقاليد الحكم للرئيس المنتخب بارو الخميس.

من توماس فيسي، مراسل بي بي سي في العاصمة الغامبية، بانجول

تابع الناس هنا مراسم تنصيب بارو مباشرة عبر التليفزيون السنغالي ، الذي يستقبل العديدون بثه هنا في غامبيا.

ولم تخرج سوى قلة للاحتفال بذلك، مرددة باستحياء اسم بارو أو ملوحة من نوافذ السيارات في الطرق.

وما زال التوتر في الشارع الغامبي في ذروته، حيث يدرك الناس أن الأزمة السياسية لم تنته بعد.

وبدت بانجول أشبه بمدينة أشباح، حتى المناطق المزدحمة عادة أمثال سيركوندا ،إحدى ضواحي العاصمة، بدت مهجورة.

ويقول العديدون إن الموقف العسكري، كما هي الحال مع يحيى جامع، يظل أمرا لا يمكن التنبؤ به.

ولكني التقيت بخمسة من ضباط الشرطة يقفون خارج مركزهم، مسترخين ويبدون سعداء، في إشارة إلى أن جزءا من القوات الأمنية يمكن أن يغير ولاءه لأحد الجانبين.

وعندما سألتهم كيف تجري الأمور؟ رد أحدهم بابتسامة: "كل شيء على مايرام. والتغيير شيء جيد".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة