تايوان تسعى إلى "عصر جديد" من السلام مع الصين

تساي إنغ وين مصدر الصورة Getty Images
Image caption أكدت رئيسة تايون تساي إنغ وين على احترامها للديمقراطية والسلم في المنطقة في خطابها للبابا فرانسيس

أعربت رئيسة تايوان، تساي إنغ وين، عن أملها في بداية "عصر جديد" من السلام مع الصين، إيمانا منها بأن الحل العسكري لن يجدي نفعا.

وأضافت، في خطاب أرسلته إلى البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، أن بلادها لديها نوايا حسنة محملة بالسلام تجاه الصين، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات بين البلدين.

وأرسلت إنغ وين الخطاب في الخامس من يناير/كانون الثاني، ونشره مكتبها اليوم، وقالت فيه إنه "استنادا إلى سنوات طويلة من الخبرة في المفاوضات الخاصة بتايوان، أرى أن الإجراءات العسكرية لن تحدي نفعا."

وأضافت: "انخرطت تايوان والصين في صراع صفري فيما مضى، أدى إلى تصاعد التوترات بين البلدين، وإثارة قلق الشعبين. لكن الناس على جانبي مضيق تايوان الآن يعيشون حياة طبيعية، ويتعايشون سلميا تحت إدارة حكومتين منفصلتين."

كما دعت الأحزاب الحاكمة في البلدين "إلى تنحية الميراث التاريخي للعلاقات بين البلدين جانبا والدخول في حوار إيجابي."

وتعهدت رئيسة تايوان بالحفاظ على احترام الديمقراطية وحالة السلم بين البلدين، لكنها شددت على أنها لن تنحني لأي ضغوط تمارس على بلادها.

وكانت مكالمة تليفونية بين رئيسة تايوان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتهنئة بفوزه، قد أثارت استياء الصين، خاصة بعد تصريحات ترامب التي أشارت إلى احتمال تغيير سياسة "الصين الواحدة". وترى الصين أن تايوان ولاية تابعة لها لابد أن تخضع لسلطاتها

وتعتبر الفاتيكان من الدول القليلة التي لا زالت تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، رغم محاولات البابا فرانسيس رأب الصدع بين البلدين.

ولم تعلق الصين على خطاب الرئيسة التايوانية للبابا فرانسيس حتى الآن. لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هيوا شانينغ، صرحت في وقت سابق بأن إرسال وفد من تايوان لحضور تنصيب ترامب "يُعد محاولة لاستغلال تدهور العلاقات الصيني-الأمريكية."

في المقابل، قال مجلس الشؤون الداخلية في تايوان إنه يأمل ألا تحاول الصين عرقلة التواصل بين الإدارة الأمريكية وتايوان.

وتظهر الصين قلقا بالغا حيال إنغ وين، التي ترأس الحزب الديمقراطي التقدمي في تايوان، الذي يتنبى قضية الاستقلال رسميا عن الصين، وأوقف آليات الحوار الرسمي بين الصين وتايوان.

وحركت الصين طائراتها وسفنها الحربية، وغيرها من المعدات العسكرية التي تتضمن حاملة الطائرات الوحيدة التي تمتلكها، إلى مناطق قريبة من تايوان، في إطار ما وصفته بكين بأنه "تدريبات روتينية".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة