الحكومة البريطانية تعد بإصدار وثيقة استشارية تشرح سياسة الخروج من الاتحاد الأوروبي

مصدر الصورة HoC
Image caption جاء تعهد ماي خلال جلسة المساءلة الأسبوعية في مجلس العموم.

قالت رئيسة الوزراء البريطانية ، تريزا ماي، إن الحكومة ستصيغ خطط سياسة الخروج من الاتحاد الأوروبي في وثيقة حكومية رسمية (كتاب أبيض).

جاء كلام ماي في سياق جدل أثناء ردها على أسئلة في جلسة المساءلة الأسبوعية في مجلس العموم.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية إنها تدرك أن ثمة رغبة في رؤية "كتاب أبيض" (ورقة بيضاء) يشرح "خطتها الجريئة".

والكتاب الأبيض، عادة، هو وثيقة حكومية أو دليل يشرح سياسة حكومية إزاء قضية محددة ويوضح أسسها وقد تتضمن مقترحات لتشريعات مستقبلية في البرلمان.

وقد انضمت مجموعة من النواب المحافظين إلى نواب حزب العمال في توجيه الأسئلة لرئيسة الوزراء بشأن هذه الخطوة.

وطالب زعيم حزب العمال والمعارضة، جيرمي كوربن، بتحديد موعد نشر الورقة الحكومية، قائلا إن رئيسة الوزراء تهدد بتحويل الاقتصاد البريطاني إلى اقتصاد قائم على "قاعدة المساومة".

حكم قضائي

وجاءت هذه الخطوة بعد أن قضت المحكمة العليا بأنه يجب أن يصوت النواب على قرار: هل يمكن للحكومة البدء في إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت).

وقد يقدم مشروع قانون إلى البرلمان يمهد الطريق لمحادثات مع الاتحاد الأوروبي في وقت مبكر قد يكون الخميس.

وقد دعا أكثر من خمسة نواب محافظين، بينهم وزراء سابقون، إلى كتاب أبيض بشأن إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، ينشر خلال الأيام المقبلة.

وعلمت بي بي سي أنهم ناقشوا ذلك مع مسؤولي الانضباط في الكتلة البرلمانية لحزب المحافظين الثلاثاء.

وحذر حزب العمال من أنه يستعد الى "نزاع مباشر" داخل البرلمان لضمان أن يكون هناك تدقيق كامل لإجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

Image caption شدد ساموند على أن وجهات نظر اسكتلندا يجب أن تؤخذ بالاعتبار

ويقول الحزب إنه لن يصوت ضد مقترح تشريع برلماني بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة -التي تعني الشروع في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج- ولكنه سيسعى إلى تعديله.

وقد قضت المحكمة العليا، الثلاثاء، بأنه يمكن للحكومة تفعيل المادة 50 بعد تصويت من البرلمان فقط، رافضة حجة الوزراء بأن تلك الخطوة (تصويت البرلمان) ليست ضرورية.

وتقول محررة الشؤون السياسية في بي بي سي، لورا كوينسبرغ، إنها تتوقع نشر مقترح قانون قصير الخميس، ليناقش في البرلمان لأول مرة الأسبوع المقبل.

وترغب ماي بتفعيل العمل بالمادة 50 قبل حلول نهاية شهر مارس/آذار.

ويتوقع أن يصوت كل النواب المحافظين لدعم الحكومة، ومن المرجح تمرير مقترح القانون.

مواقف الأحزاب

أما بالنسبة لموقف حزب العمال، فقالت وزيرة العدل حكومة الظل، البارونة تشاكرابارتي، لراديو 4 في بي بي سي الأربعاء، إن الحكومة قد خلقت آلية لتقديم المعلومات "بالقطارة"، و"إن البرلمانيين يرغبون برؤية وجود دور مركزي للبرلمان في تشكيل (سياسة) هذه البلاد".

بيد أن زعيم حزب المحافظين السابق اللورد هوارد قال الأربعاء"لقد أمر الشعب البريطاني الحكومة للتفاوض بشأن خروجنا من الاتحاد الاوربي" مضيفا أنه من "السخف" المحاججة بأن البرلمان هو من يجب أن يقود المفاوضات.

ويقول الحزب الوطني الاسكتلندي إن لديه 50 تعديلا "جاهزا للإطلاق" ويتوقع أن تتم استشارته بشكل صحيح، بشأن قضايا مثل التجارة وترتيبات الجمارك، على "قاعدة التساوي".

ويقول حزب الليبراليين الديمقراطيين، الذي لديه تسعة نواب ولكن أكثر من 100 عضو في مجلس اللوردات، إنه سيصوت ضد تفعيل المادة 50، ما لم تقدم ضمانة بأن يكون هناك تصويت جماهيري على الاتفاق النهائي الذي ستتوصل إليه الحكومة مع الاتحاد الأوروبي.

مصدر الصورة PA
Image caption توقعات بمناقشة مجلس العموم الاسبوع المقبل لمشروع قانون بشأن تفعيل المادة 50

ويقول زعيمه تيم فارون إنه إذا رفض الاستفتاء الجماهيري المقترح الاتفاق، الذي ستتوصل إليه بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، فإن على البلاد أن تبقى ضمن الاتحاد الأوروبي.

اسكتلندا وويلز

وفي غضون ذلك، تجهز الحكومة الاسكتلندية ردها الرسمي على حكم المحكمة العليا الأربعاء.

وقد قضى قضاة المحكمة العليا الـ 11 بأن الحكومة البريطانية ليست ملزمة قانونيا بأخذ وجهات نظر البرلمان الاسكتلندي أو الادارات الاخرى الاقليمية بشأن تفعيل المادة 50.

بيد أن الوزير الاسكتلندي الأول السابق، اليكس ساموند، قال لبي بي سي، وسط تقارير تتحدث عن أن البرلمان الاسكتلندي سيصوت على هذه القضية في كل الأحوال، إنه إذا لم يُستمع الى "مقترحاتهم المعقولة" (التي تشمل السماح باستمرار مدخل للشركات الاسكتلندية الى السوق الواحدة- ’الأوروبية’) قد يكون هناك استفتاء آخر خلال عامين على استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة.

وقد نشر الوزير الأول في ويلز كاروين جونز وزعيمة حزب بليد كامري في ويلز لين وود الاثنين خطة مشتركة بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، تدعو إلى مدخل كامل إلى السوق الواحدة و"مقترب متوازن" في قضية الهجرة، يربط الهجرة بالأعمال.

وتحض الوثيقة الحكومة البريطانية على أن تحافظ على وعودها بأن لا تفقد ويلز التمويل، كما تطالب بعلاقة "مختلفة جوهريا" بين الحكومة الإقليمية والحكومة المركزية في ويستمنستر بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

المزيد حول هذه القصة