وزير الدفاع البريطاني: القرصنة الروسية تهدف إلى زعزعة استقرار الغرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصدر الصورة Getty Images
Image caption قال فالون إنه يجب "ردع وإثناء روسيا عن استخدام التضليل كسلاح"

حذر وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، من أن روسيا تشن حملة مستمرة من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الديمقراطية والبنى التحتية المهمة في دول الغرب.

وقال فالون إن موسكو "تستخدم التضليل كسلاح" في محاولة لتوسيع نفوذها، وزعزعة استقرار الحكومات الغربية، وإضعاف حلف شمال الأطلسي "ناتو".

واعتبر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اختار أن يصبح "منافسا استراتيجيا" للغرب.

وأكد فالون على أهمية أن يعزز أعضاء حلف الناتو من دفاعاتهم ضد الهجمات الإلكترونية.

وجاءت هذه التصريحات في كلمة ألقاها فالون في جامعة "سانت أندروز"، قبيل ساعات من قمة غير رسمية في مالطا، تعتزم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن تستغلها من أجل الضغط على أعضاء الناتو لزيادة إنفاقهم الدفاعي.

وكان نواب في البرلمان البريطاني قد حذروا في تقرير من أن نقص المهارات، والمعالجة "الفوضوية" لمشاكل اختراق البيانات الشخصية، يقوضان الثقة في قدرة الحكومة البريطانية على حماية بنيتها التحتية واقتصادها من الهجمات الإلكترونية.

وقال فالون إنه "يجب على الناتو أن تدافع عن نفسها بفاعلية في مجال الإنترنت، كما هو الحال في الجو والأرض وفي البحر، حتى يدرك الأعداء أن هناك ثمن يجب دفعه إذا استخدموا الأسلحة الإلكترونية."

وأشار فالون إلى وجود "نمط سلوك مستمر" تتبعه موسكو، مشيرا إلى سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي لها علاقة بروسيا.

وأوضح أن الهجمات التي يُشتبه بضلوع روسيا فيها تشمل الهجوم الإلكتروني الذي تسبب في انقطاع البث في شبكة القناة الخامسة بالتلفزيون الفرنسي في أبريل/نيسان عام 2015، والذي تبناه في بادئ الأمر قراصنة يرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية، وأيضا استهداف البرلمان الألماني "البوندستاغ" .

مصدر الصورة PA
Image caption أكد فالون على ضرورة أن يبذل حلف الناتو المزيد من الجهود للتعامل مع "الواقع المزيف" الذي تروج له روسيا

وهناك هجوم إلكتروني آخر استهدف بلغاريا في أكتوبر/تشرين أول الماضي، ووصفه الرئيس البلغاري روسين بليفنلييف بأنه "الأشد ضراوة" والأكثر "كثافة" في منطقة جنوب شرق أوروبا.

كما تحدث فالون عن الاشتباه في قرصنة روسية لحسابات الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ونفت روسيا أي تورط في هذه القرصنة. وقال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إن موسكو ليست هي مصدر تسريب الأعداد الهائلة من رسائل البريد الإلكتروني من الحزب الديمقراطي والتي نشرها الموقع.

اختبار الناتو

وقال وزير الدفاع البريطاني: "نحن نرى اليوم دولة تستخدم التضليل كسلاح لتأسيس ما يمكن أن نراه الآن بأنه حقبة ما بعد الحقيقة (وهو مصطلح يشير إلى ظروف يكون فيها التوجه نحو العاطفة، وليس الحقائق الموضوعية، كعنصر مؤثر في تشكيل الرأي العام)."

وأضاف بأن "روسيا بشكل واضح تختبر الناتو والغرب، وتسعى إلى توسيع مجال نفوذها وزعزعة استقرار الدول وإضعاف الحلف. إنها تقوض الأمن القومي للعديد من الحلفاء والنظام الدولي الذي تحكمه القواعد."

وتابع: "لهذا السبب، فإنه من مصلحتنا ومصلحة أوروبا أن نحافظ على الناتو قويا، وردع وإثناء روسيا عن هذا المسار."

وأيد فالون دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجميع أعضاء الناتو للوفاء بتعهداتهم بإنفاق اثنين في المئة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

المزيد حول هذه القصة