موسكو ترفض اتهامها بالاسهام في زعزعة السلم العالمي

ميركل في لقاء مع لافروف خلال مؤتمر ميونيخ لشؤون الأمن والدفاع مصدر الصورة Getty Images
Image caption ميركل في لقاء مع لافروف خلال مؤتمر ميونيخ لشؤون الأمن والدفاع

رفضت موسكو الاتهامات الموجهة لها بالاسهام في زعزعة السلم العالمي.

جاء ذلك خلال مؤتمر ميونخ الدولي حول الأمن والدفاع، حيث وصف وزير الخارجية سيرغي لافروف حلف الشمال الأطلسي بأنه "منظمة عالقة في تفكير ينتمي لفترة الحرب الباردة.

ودعا لافروف السبت إلى إنهاء هيمنة الغرب على النظام العالمي، وقال إن روسيا تريد بناء علاقة "براغماتية" مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل، والاعتراف بدورنا في الاستقرار العالمي" حسب قوله.

وأضاف أن "العالم الآن سيختار العالم ما بعد الغربي، الذي من خلاله يمكن للسيادة أن تلعب دورا في تحديد هوية الدولة وحدودها."

"واشنطن والناتو"

وقالت الولايات المتحدة إنها لن تتردد في الالتزام بدورها في حلف الشمال الأطلسي، لكنها تطالب بضرورة أن تلتزم كل دولة فيه، بدفع مستحقاتها لتمويل المنظمة، بينما اعلنت روسيا في مؤتمر ميونيخ حول الأمن والدفاع إنها تريد إنهاء هيمنة الغرب على العالم، وبناء علاقة براغماتية مع الولايات المتحدة.

وأضاف نائب الرئيس الإمريكي مايك بينس أمام الزعماء الاوروبيين أن بلاده ستكون "واثقة وغير مترددة" في دعمها لحلف شمال الأطلسي.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption بينس: ملتزمون بدورنا في حلف شمال الأطلسي وعلى الأوروبيين أن يدفعوا ما عليهم لتمويل المنظمة والعمل على الدفاع عن انفسهم بأنفسهم

وشدد بينس في خطابه "بأن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب أوروبا اليوم وفي كل وقت".

لكن بينس أخبر القادة الأوروبيين أيضا، أن بلدانهم أخفقت في دفع المستحقات المترتبة عليهم، ضمن خطط تمويل الحلف وعملياته العسكرية.

وقال إنه يحمل خطابا من ترامب يطمئن الشركاء الأوروبيين داخل الحلف، بأن إدارته غير مترددة في الالتزام بدورها داخل الحلف، لكنه أشار أيضا إلى وجهة نظر واشنطن الحالية، التي تتمثل في أنه يتعين على الأوروبيين أن يفعلوا الكثير من أجل الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم.

واضاف المسؤول الأمريكي أن مسألة المستحقات المرتبة عن الأعضاء داخل الحلف، من القضايا التي تعمل على تآكل التحالف بين الطرفين الأوروبي والأمريكي، داخل المنظمة الدفاعية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر أثناء حملته الانتخابية، من أن الولايات المتحدة قد لا تلتزم بتحالفها مع الدول الأوروبية داخل الحلف، التي يثبت عدم التزامها بدفع حصتها من تمويل الحلف.

وتشير تقديرات حلف شمال الأطلسي لعام 2016 أن الدول التي التزمت بدفع حصتها من تمويل خزينة الحلف هي الولايات المتحدة وبريطانيا واليونان وإستونيا وبولندا.

وفي خطابه أمام الأوروبيين، أضاف بينس أن بلاده يمكن أن تستمر في اعتبار روسيا "مسؤولة ومحل مساءلة" حتى في الوقت الذي تبحث فيه بلاده عن أرضية مشتركة للتعاون مع روسيا، كما عبر عنه ترامب اثناء حملته الانتخابية، وبعد توليه منصبه في البيت الأبيض.

وقال بينس إن على روسيا أن تقبل باتفاق السلام، الذي تم التوصل إليها في مينسك (بيلاروسيا) الذي يهدف إلى انهاء العنف في شرق أوكرانيا.

وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، في وقت يسود فيه الجدل بشأن علاقة الولايات المتحدة روسيا، ومواقف البيت الأبيض بهذا الشأن، وكذا المخاوف التي تساور الأوروبيين، تجاه حليفهم الأكبر في حلف الشمال الأطلسي، ومدى رغبة البيت الأبيض في الحد من طموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

"وحدة الموقف"

ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في المؤتمر إلى دعم التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومن بينها "إرهاب الإسلاميين والعدوان الروسي" حسب وصفها.

وأضافت ميركل أن أهم قضية مطروحة الآن على مجموعة الدفاع المشترك العابر للأطلسي، هو هل يمكن أن نكون قادرين على الرد بطريقة منسقة، أم اننا سنتراجع وفقا لسياسات ضيقة الافق؟ تساءلت ميركل.

وفي سؤال للمستشارة الألمانية بشأن الجدل بين البيت الأبيض ووسائل الاعلام التي وصفها ترامب بعدم الحياد والنزاهة، شددت ميركل على أن حرية الصحافة هي أساس من أسس الديمقراطية.

المزيد حول هذه القصة