وزير العدل الأمريكي "التقى سفير روسيا خلال انتخابات الرئاسة"

جيف سيشنز مصدر الصورة AFP
Image caption جيف سيشنز كان عضو لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ

أكدت الحكومة الأمريكية أن وزير العدل، جيف سيشنز، التقى السفير الروسي مرتين خلال حملة دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، العام الماضي.

ونفى سيشنز، الذي كان نائبا بمجلس الشيوخ آنذاك، أي اتصال بالمسؤولين الروس أثناء الحملة الانتخابية، وذلك خلال جلسة التصديق على اختياره في يناير/كانون الثاني.

لكنه قال يوم الأربعاء، إنه "لم يناقش قضايا الحملة الانتخابية (في هذه الاجتماعات)."

واتهمت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، نانسي بيلوسي، سيشنز بـ "الحنث باليمين" وطالبته بتقديم استقالته.

وطالب نواب ديمقراطيون آخرون سيشنز بالتنحي عن تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، ويشرف عليه شيشنز باعتباره المدعي العام، بشأن مزاعم بالتدخل الروسي في الانتخابات، من بينها اتصال أعضاء حملة ترامب بمسؤولين روس.

وخلصت المخابرات الأمريكية إلى أن الهجوم الإلكتروني الروسي على حسابات المؤسسات التابعة للحزب الديمقراطي كانت لمساعدة ترامب في هزيمة هيلاري كلينتون.

ووردت أنباء المقابلتين اللتين أجراهما سيشنز بعد وقت قصير من موافقة لجنة في الكونغرس على إجراء تحقيق في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسة الأمريكية.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن وزارة العدل أن سيشنز قابل السفير الروسي، سيرغي كيسلياك، مرتين العام الماضي بصفته عضوا في لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ.

وكانت إحدى هذه الزيارات في مكتب السفير الروسي في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، ثم اجتماع آخر مع عدد من السفراء الآخرين في الصيف.

كما التقى سيشنز سفراء 25 دولة أخرى على مدار العام، إلا أن اللقائين بالسفير الروسي تزامنا مع كونه أحد أهم رموز حملة ترامب، ووسط تقارير بتدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية.

وأكد أعضاء بالمجلس أن تحقيقا تجريه لجنة الاستخبارات سيفحص الاتصالات بين مسؤولي الحملة الانتخابية لترامب وموسكو.

وينفي البيت الأبيض حدوث أية تصرفات مخالفة خلال الحملة الانتخابية. ولطالما رفضت روسيا اتهامها بالتدخل في الانتخابات.

وخلال جلسة التصديق على ترشيحه، سُئل سيشنز عما سيفعل إذا ظهرت أدلة على وجود اتصالات بين أي مسؤول في حملة ترامب وروسيا، فأجاب بأنه "ليس على دراية بتلك التحركات. ولم أكن على اتصال بالروس".

مصدر الصورة AP
Image caption السفير الروسي سيرغي كيسلياك لم يُعلق بعد على تصريحات الحكومة

وقال سيشنزفي بيان صدر مساء الأربعاء: "لم ألتقِ البتة بأي مسؤولين روس لبحث قضايا الحملة الانتخابية. ليس لدي أدنى فكرة عما يتحدث هذا الادعاء. إنه غير صحيح."

وقالت المتحدثة باسم وزارة العدل، سارة أيسغور فلوريس، إنه لم يكن "هناك أي شيء مضلل البتة فيما يتعلق بإجابته."

وأضافت: "لقد سُئل خلال الجلسة عن أي اتصالات بين روسيا وحملة ترامب، وليس بشأن اجتماعات أجراها بصفته نائبا وعضوا في لجنة الخدمات المسلحة."

وقال نيكولاي لاخونين، المسؤول الإعلامي للسفارة الروسية في واشنطن، إن البعثة الدبلوماسية لم "تعلق على الكثير من الاتصالات" بين روسيا ودبلوماسيين و"شركاء محليين"، حسبما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.

في غضون ذلك، قال آدم شيف، الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بالمجلس، إنه إذا صدقت التقارير، يتحتم على سيشنز الانسحاب من تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات.

وأُقيل مستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي، مايكل فلين، الشهر الماضي، بعدما ضلل البيت الأبيض بشأن اتصالات مع السفير الروسي بشأن العقوبات على روسيا.

ولاحقت دونالد ترامب اتهامات عدة بشأن اتصالات بين مستشاريه وموسكو منذ بداية حملته الانتخابية. وينفي البيت الأبيض تلك المزاعم نفيا قاطعا.

وانتهت تقارير أجهزة الاستخبارات إلى أن اختراق روسيا المزعوم لمؤسسات تابعة للحزب الديمقراطي نفذ لمساعدة ترامب في هزيمة منافسته في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.

المزيد حول هذه القصة