سيرغي كيسلياك: السفير الروسي المتهم بالتأثير على السياسة الأمريكية

سيرغي كيسلياك مصدر الصورة Getty Images
Image caption كيسلياك أصبح سفير روسيا لدى الولايات المتحدة في عام 2008 بأمر من الرئيس الروسي آنذاك ديمتري ميدفيديف

أعلن جيف سيشنز، النائب العام ووزير العدل الأمريكي، أنه ينأى بنفسه عن التحقيقات التي يجريها حاليا مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آى) حول مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وتعرض وزير العدل الأمريكي والذي يشغل أيضا منصب النائب العام، لضغوط من النواب الديمقراطيين في الكونغرس الذين طالبوه بالاستقالة من منصبه، بعد تداول أنباء عن لقاءه بسفير روسيا في واشنطن، سيرغي كيسلياك، إبان حملة دونالد ترامب الانتخابية العام الماضي.

ونقدم لكم فيما يلي نبذة عن سيرغي كيسلياك، السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، الذي أثارت اتصالاته مع كبار مساعدي الرئيس ترامب جدلا كبيرا في أروقة السياسة الأمريكية، واتهامات بالتجسس بغرض التأثير على السياسة الأمريكية.

ولد سيرجي ايفانوفيتش كيسلياك في السابع من سبتمبر/أيلول عام 1950، وهو دبلوماسي روسي شغل العديد من المناصب الدبلوماسية المهمة خلال فترة الحرب الباردة والاتحاد الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق، كان آخرها منصب سفير روسيا لدى الولايات المتحدة منذ عام 2008.

انضم كيسلياك إلى وزارة الشؤون الخارجية في الاتحاد السوفيتي بعد تخرجه من معهد موسكو للهندسة والفيزياء في عام 1973، وأكاديمية الاتحاد السوفياتي للتجارة الخارجية في عام 1977. وتولى كيسلياك من عام 1981 وحتى عام 1985 منصب السكرتير الثاني في البعثة الدائمة للاتحاد السوفياتي لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وبدءا من عام 1985 وحتى عام 1989، أصبح كيسلياك السكرتير الأول ومستشار في سفارة الاتحاد السوفيتي بواشنطن.

تولى كيسلياك منصب نائب مدير "إدارة المنظمات الدولية" في وزارة الخارجية السوفيتية من عام 1989 إلى عام 1991. ثم أصبح نائبا لمدير إدارة "التعاون العلمي والتقني الدولي" في وزارة الشؤون الخارجية الروسية خلال الفترة من عام 1991 إلى عام 1993.

وفي عام 1998، عُين كيسلياك في منصب السفير الروسي لدى بلجيكا ومقر إقامته في بروكسل، وشغل أيضا منصب الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأصبح كيسلياك نائبا لوزير الخارجية الروسية من عام 2003 إلى عام 2008. وتبوأ بعد ذلك منصب سفير روسيا لدى الولايات المتحدة في 26 يوليو/تموز عام 2008 بأمر من الرئيس الروسي آنذاك ديمتري ميدفيديف.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، صدرت تقارير عن وكالة الاستخبارات الأمريكية تفيد بشن روسيا هجمات إلكترونية على حسابات أعضاء الحزب الديمقراطي، لدعم دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية، الأمر الذي بدأ جدلا لم ينته حول تدخل روسيا في السياسة الأمريكية.

وأكد كيسلياك في خطاب ألقاه في جامعة ستانفورد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن روسيا لم تتورط في أي أعمال قرصنة على الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption السفير الروسي كيسلياك كان قد تسبب في استقالة مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، بعد أنباء حول اتصالات بينهما إبان الحملة الانتخابية الرئاسية

ويوم 29 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، وهو نفس اليوم الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب تدخلها في الانتخابات الأمريكية، أجرى كيسلياك محادثات هاتفية عديدة مع مستشار الأمن القومي الأمريكي المكلف آنذاك، مايكل فلين. وبدأت المخابرات الأمريكية تحقيقاتها في هذه المكالمات الهاتفية.

وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، شون سبيسر، في أوائل يناير/كانون الثاني الماضي إن المكالمات كانت تتعلق بترتيب محادثة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وفي 13 فبراير/شباط الماضي، استقال فلين من منصبه كمستشار للأمن القومي.

وزعم مسؤولون في المخابرات الأمريكية أن كيسلياك هو عميل استخبارات روسي بارز، وهو ما نفاه المسؤولون الروس، الذين أعربوا عن استيائهم الشديد إزاء هذه التقارير.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، إن "كيسلياك شخصية معروفة، ودبلوماسي من طراز دولي، وشغل منصب نائب وزير الخارجية، وكان يقوم، بحكم هذا المنصب،باجراء اتصالات مع نظرائه الأمريكيين في مختلف المجالات".

وحول ما تردد عن اتصالات بين السفير الروسي ووزير العدل الأمريكي جيف سيشنز، قالت المتحدثة: "إنها تقارير تبعث على الشعور بالخجل ومحاولة للتضليل الكامل والتخريب".

وكان سيشنز قد أكد أمام لجنة استماع خاصة في الكونغرس لتعيينه في منصبه الجديد، في يناير/كانون ثاني الماضي، على عدم اتصاله بالروس.

وتطارد مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس ترامب الإدارة الأمريكية الجديدة.

وقال سيشنز في بيان ألقاه في مؤتمر صحفي يوم الخميس "قررت أن أنأي بنفسي عن أية تحقيقات حالية أو مستقبلية تتعلق بحملات انتخابات الرئاسة الأمريكية".

وكان السفير الروسي كيسلياك قد تسبب من قبل في استقالة مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، بعد أنباء حول اتصالات بينهما إبان الحملة الانتخابية الرئاسية.

المزيد حول هذه القصة