الرئيس التركي اردوغان يتهم المانيا بـ"دعم الإرهاب"

مصدر الصورة AP

يواصل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تصريحاته النارية بسبب الخلاف الدبلوماسي مع هولندا واتهم ألمانيا بأنها "تدعم الإرهاب بلاهوادة" وذلك رغم تحذير الاتحاد الأوروبي له بالتوقف عن تلك التصريحات التي ستزيد تفاقم الأزمة.

وتصاعدت الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة ولاهاي، بسبب حظر تجمعات لإقناع المهاجرين الأتراك بقبول تعديلات دستورية، من شأنها توسيع صلاحيات اردوغات، بينما ترى حكومات غربية أن تلك التعديلات تمس حقوق الإنسان وحرية الصحافة في تركيا.

وفي تطور جديد، قال نائب رئيس الوزراء التركي إن بلاده "لن تسمح بدخول الطائرات التي تحمل على متنها دبلوماسيين هولنديين من الهبوط في تركيا، ولن تسمح بالمرور باستخدام مجالها الجوي".

وكان اردوغان قد هدد بفرض عقوبات دبلوماسية ضد هولندا والتوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان متهما في الوقت ذاته ألمانيا بـ"دعم الإرهاب بلا هوادة".

وكان اردوغان قد هاجم خلال الأيام الماضية هولندا بتصريحات قوية متهما إياها بـ"التصرف مثل النازيين"، كما سبق واتهم ألمانيا بنفس التهمة وأثار غضبا في دول أوروبا.

وكانت بروكسل قد وجهت تحذيرا شديدا لأنقرة بتجنب مفاقمة الوضع، ودعت مسؤولة السياسة الخارجية، فيديريكا موغيريني، ورئيس مفاوضات توسيع الاتحاد الأوروبي، يوهانس هان، تركيا "بالامتناع عن التصريحات المتشنجة والتصرفات التي تهدد بتفاقم الوضع أكثر فأكثر".

وأضاف المسؤولان في الاتحاد أنه "من الضروري تجنب مزيد من التصعيد وإيجاد طرق لتهدئة الوضع"، حسب البيان المشترك الصادر عنهما.

رد تركي

لكن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، عمر سيليك، رد بتحذير أن أنقرة "ينبغي أن تعيد تقييم" جزء رئيسي من اتفاق 2016 الذي يستهدف وقف تدفق المهاجرين إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الوزير أنه ينبغي أن تعيد تركيا النظر في سياستها لمنع تدفق المهاجرين عبر المنافذ البرية مع أراضي الاتحاد الأوروبي، بالرغم من أنها ستواصل منع العبور غير القانوني والخطير لكونه مسؤولية تمليها الاعتبارات الإنسانية، حسب وسائل إعلام.

من جانبه حث الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، تركيا وحلفائها في الحلف على "إظهار الاحترام المتبادل، والتحلي بالهدوء، والتزام مقاربة مدروسة للمساهمة في نزع فتيل التوترات".

تصعيد

وكانت الخارجية التركية استدعت القائم بأعمال السفارة الهولندية في أنقرة، للاحتجاج رسميا على معاملة هولندا لوزيرة تركية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وما وصفته بـ"الاستخدام غير المناسب'' للقوة ضد المتظاهرين في الاحتجاجات التي تلت ذلك.

وحذرت هولندا رعاياها من السفر إلى تركيا بسبب الخلاف الدبلوماسي بين الدولتين.

وقالت وزارة الخارجية الهولندية في تحذيرها: "منذ 11 مارس/آذار 2017، هناك توترات دبلوماسية بين تركيا وهولندا. نرجو توخي الحيطة والحذر في جميع أنحاء تركيا، وتجنب التجمعات والأماكن المزدحمة".

وكانت هولندا قد منعت وزيرة شؤون الأسرة التركية من تنظيم لقاءات مع المهاجرين الأتراك في هولندا، واقتادتها إلى خارج البلاد، كما سُحب إذن هبوط طائرة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في روتردام.

ومنعت ألمانيا والنمسا وهولندا محاولات تركية لعقد تجمعات شعبية في تلك البلدان.

وكان من المزمع أن يُلقي جاويش أوغلو كلمة في مسيرة للترويج للتعديلات الدستورية في تركيا، التي تمنح الرئيس، رجب طيب أردوغان، صلاحيات واسعة.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption نائب رئيس الوزراء الهولندي في لقاء مع وسائل الإعلام بشأن الأزمة مع تركيا

المزيد حول هذه القصة