الهولنديون يدلون بأصواتهم في انتخابات حاسمة

هولنديون في انتظار الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي تجريها البلاد مصدر الصورة Getty Images
Image caption هولنديون في انتظار الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي تجريها البلاد

يدلي الناخبون الهولنديون بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية حاسمة ضمن انتخابات ثلاث مهمة تشهدها أوروبا خلال العام الحالي.

ويتصدر السباق الانتخابي الهولندي حزب يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء مارك روته، وحزب الحرية بزعامة الشعبوي خيرت فيلدرز المناهض للهجرة.

وقال روته إن الانتخابات تعد فرصة للناخبين "لعرقلة الشعبوية".

وكان فيلدرز قد تعهد خلال حملته الانتخابية بخروج هولندا من الاتحاد الأوروبي وإغلاق جميع المساجد وحظر القرآن في البلاد.

وأشارت استطلاعات رأي إلى تقدم حزب الحرية بزعامة فيلدرز، لكنها قالت إن دعمه قد يسجل تراجعا.

وتشهد فرنسا انتخابات الشهر المقبل لاختيار رئيس جديد للبلاد، ومن المقرر أن تجري ألمانيا انتخابات عامة في سبتمبر/أيلول المقبل.

هل يمكن أن يفوز فيلدرز؟

قال فيلدرز بعد أن أدلى بصوته :"مهما كانت نتيجة الانتخابات اليوم، لن يعود الجنّي إلى الزجاجة وستحدث ثورته وطنية اليوم أو غدا".

مصدر الصورة Reuters
Image caption خيرت فيلدرز أثناء التوجه للادلاء بصوته في لاهاي

وقال داميان غراماتيكاس، مراسل بي بي سي، في تقريره من لاهاي إنه على الرغم من أن تصاعد التيار الشعبوي مازال محتملا في الانتخابات الهولندية، يمكن أن تحقق مجموعة من الأحزاب الأخرى نتائج جيدة، وينقسم المشهد السياسي الهولندي.

وأضاف مراسلنا أنه نظرا لكون المقاعد البرلمانية مقسمة تبعا للحصة التصويتية للحزب، وفي ظل عدم وجود رغبة من جانب أي حزب رئيسي في تشكيل إئتلاف مع فيلدرز، ففرصة دخوله الحكومة ضئيلة، حتى إن حقق نتائج جيدة.

ومن المحتمل أيضا إجراء محادثات مطولة بشأن تشكيل إئتلاف حاكم.

ما هو رد الأحزاب الرئيسية؟

طلب روته، بعد الإدلاء بصوته، من مواطنيه تصور رد فعل العالم إذا جاء حزب الحرية في المركز الأول.

وأضاف :"أعتقد أن بقية العالم ستنظر إلي ذلك، بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي والانتخابات الأمريكية، مرة أخرى على أنه فوز خطأ للشعبوية".

وكان روته وفيلدرز قد اختلفا بحدة في وقت سابق خلال مناظرة تلفزيونية بشأن كيفية الحد من الهجرة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مارك روته يلوح للناخبين بعد الإدلاء بصوته في العاصمة الهولندية

ورفض روته خطة فيلدرز التي تدعم فكرة إغلاق الحدود والمساجد وحظر القرآن، ووصفها بأنها "حلول كاذبة".

في حين اتهم فيلدرز منافسه روته بتحسين خدمات الرعاية الصحية للمهاجرين بدلا من الهولنديين أنفسهم.

ووصف لودفيك أسشر، زعيم حزب العمل وهو حزب صغير في ائتلاف روته، فيلدرز بأنه رجل "التغريدات الغاضبة بلا حلول".

من أيضا على قائمة الانتخابات؟

يوجد على القائمة مجموعة من زعماء الأحزاب الصغيرة التي ينظر إليهم على أنهم عناصر محتملة في تفتيت السلطة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز سبعة أحزاب من مجموعة 28 حزبا بأكثر من عشرة مقاعد في البرلمان المؤلف من 150 مقعدا.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ألكسندر بشتولد (يسار) و جيس كلافير زعيم حزب الخضر اليساري، والاشتراكي إيميل رومر، ولودفيك أسشر، وسيبراند بوما زعيم الديمقراطيين المسيحيين

وقد ينضم الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة سيبراند بوما، والليبرالي ألكسندر بيشتولد في ائتلاف في حالة فوز روته.

كما يمكن أن تمثل أحزاب أخرى قوى مؤثرة مثل حزب "الخضر-اليساري" بزعامة جيس كلافير، والحزب الاشتراكي.

وثمة احتمالات بعدم انضمام أي حزب في ائتلاف مع خيرت فيلدرز.

أهمية التأثير التركي على الانتخابات؟

جاء الخلاف مع تركيا في أعقاب قرار اتخذه روته بمنع اثنين من الوزراء الاتراك من إلقاء خطاب أمام الجالية التركية في البلاد بشأن الاستفتاء الشعبي الذي تنظمه تركيا. وردا على ذلك اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هولندا بأنها "فلول النازية".

ووصف فيلدرز المحتجين الذيم نظموا أعمال شغب خارج القنصلية التركية في روتردام في عطلة نهاية الأسبوع بأنهم "حثالة".

وأشار استطلاع رأي إلى أن الخلاف وأعمال الشغب في روتردام عززت موقف الأحزاب المناهضة للهجرة، في حين أشارت استطلاعات أخرى إلى أن رد الحكومة الصارم بشأن التجمعات سيعزز موقف حزب روته أيضا.

مصدر الصورة AP
Image caption احتجاجات هولندية تركية في روتردام أفضت إلى حدوث فوضى وأحداث شغب في نهاية الأسبوع الماضي

ماذا تعني الانتخابات الهولندية لبقية الاتحاد الأوروبي؟

تقع هولندا، بوصفها سادس أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، في وسط منطقة اليورو وتعد من بين قوى صنع القرار في الاتحاد الأوروبي.

وتواجه شهرة هولندا كمنارة للقيم الليبرالية والتسامح في أوروبا بعض الشكوك حاليا بسبب تصاعد تيار حزب الحرية.

ويقول محللون إن الظهور القوي لفيلدرز قد يلقي بظلاله على الانتخابات الفرنسية المقررة الشهر المقبل، إذ تحظى مرشحة اليمين المتطرف والمعادية للاتحاد الأوروبي مارين لوبان بدعم كبير.

وفي ألمانيا من المتوقع أن يفوز حزب يميني آخر، "البديل من أجل ألمانيا"، بمقاعد للمرة الأولى في الانتخابات المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة