مؤسسة خيرية تنتقد قاضيا بريطانيا "لتجاهله الصادم" لآثار العنف الأسري

PAT ISAACS/CAVENDISH

مصطفى بشير مصدر الصورة Alamy
Image caption اعترف بشير بالاعتداء على زوجته مرتين

انتقدت مؤسسة خيرية لمكافحة الانتهاكات في بريطانيا قاضيا لحكمه بالسجن 18 شهرا مع إيقاف التنفيذ على رجل بعد اعترافه بالاعتداء على زوجته وقت الحادث بمضرب للعبة الكركيت.

ووضع مصطفى بشير، 34 سنة، مادة مبيضة للملابس (تحتوي على مادة كاوية) وأقراص دواء عنوة في فم زوجته السابقة فاخارا كريم، وفقا لما جاء في الدعوة التي نظرتها المحكمة.

وقال القاضي ريتشارد مانسل إن السيدة فاخارا كريم ليست من الفئات المستضعفة وإنها "سيدة ذكية، ولديها شبكة جيدة من العلاقات والمعارف، وتحمل درجة علمية."

لكن مؤسسة ريفيوج الخيرية أبدت دهشتها من الحكم، واصفة إياه بأنه "تجاهل صادم" لأثر العنف الأسري على المرأة.

لا يشكل فارقا

وقالت ساندرا هورلي، رئيسة المؤسسة، إن "التصريحات (التي جاءت على لسان القاضي) عن كون السيدة المعتدى عليها ليست من الفئات المستضعفة تعتبر تجاهلا صادما لأثر العنف الأسري على المرأة."

وأضافت أن "وظيفة المرأة، ومستوى تعليمها، وعدد أصدقائها لا يشكل فارقا، لأي إمرأة، فالعنف جريمة مدمرة ولها آثار قاسية تدوم طويلا."

وعلمت المحكمة أن بشير وفاخارا تزوجا عام 2013، إلا أن رياح الخلافات عصفت بزواجهما قبل أن يمضي عليه عامان.

وبدأ الإدعاء العام في مانشستر إجراءات التقاضي في 2014.

وقال روجر براون، ممثل الادعاء، إن بشير "جرها (زوجته) عنوة إلى الحمام وتناول زجاجة من مبيض الملابس وأجبرها على أن تشرب ما بها من محتويات حتى يبدو الأمر انتحارا. لكنها بصقتها لأنها لم تتمكن من بلعها."

فعل قاتل

أَضاف الإدعاء أن بشير "أعطاها أقراص دواء كانت موجودة في المنزل وطلب منها تناولها، وتناولتها بالفعل، لكنها لم تتمكن من بلعها."

ورُفعت شكوى أخرى إلى المحكمة في 2014 اتهمت بشير، الذي يمارس لعبة الكريكيت في نادي أولدام، سدد ضربات إلى زوجته بمضرب الكريكيت، ما دفع النيابة إلى أن تقول: "إذا سددت إليك ضربة بهذا المضرب بكل قوتي، فمن الممكن أن تؤدي إلى وفاتك."

لكن القاضي مانسل قال إن فاخارا كريم "لم تخضع لتدبير ما حدث لها ولم تكن منعزلة."

وأضاف في أسباب حكمه إنه "من الواضح أنها إمرأة ذكية لها شبكة واسعة من المعارف والأصدقاء وتخرجت من الجامعة في نصف مدة الدراسة وحصلت على درجة الماجستير، مع ذلك، كان لما حدث أثر ممتد عليها."

وقال: "لقد أصبح من الصعب عليها أن تثق بالناس، خاصة الرجال."

وتقدم الدفاع بمذكرة للقاضي تضمنت أن حكم السجن سوف يحول دون وفاء بشير بالتزاماته الواردة في تعاقد أبرمه مع نادي ليسترشاير كاونتي للكريكيت، لكن النادي نفى وجود تعاقد مع المتهم.

واعترف بشير بأنه مارس الاعتداء البدني على زوجته مرتين، ما ألحق بها الأذى.

وحكم القاضي على المتهم بالسجن 18 شهرا مع إيقاف التنفيذ لعامين، مع حضور دورة للتدرب على "بناء علاقات أفضل"، وتغريمه ألف جنيه إسترليني مع منعه نهائيا من الاتصال بفاخارا كريم.

وحاولت بي بي سي التواصل مع محامي بشير، لكنها لم تتمكن من ذلك.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة