ألمانيا تحقق في "تجسس" أنقرة على معارضين أتراك

مقترعون أمام مركز اقتراع في ألمانيا مصدر الصورة Getty Images
Image caption هذه القضية تفتح جبهة جديدة بين تركيا وألمانيا

بدأ المدعي الاتحادي في ألمانيا تحقيقا في الادعاءات بأن عملاء أتراكا تجسسوا على أشخاص يعيشون في ألمانيا قيل إنهم من أنصار الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

ويأتي التحقيق بعد نشر تقارير أفادت بأن الاستخبارات التركية سلمت نظيرتها الألمانية قائمة بأسماء أشخاص قيل إنهم مؤيدون لغولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي.

وقال وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميتسيري، إن تجسس أنقرة على أتراك يعيشون في ألمانيا جريمة، لن يسمح بها.

وبحسب فروكي كولر، المتحدثة باسم الادعاء، فإن "نجاح تحقيقنا يتوقف إلى حد كبير على المعلومات التي ستسمح وكالات مكافحة التجسس بمشاركتنا لها"، واصفة التحقيق بأن تحر عن "أشخاص مجهولون".

وقد حذرت السلطات في ولاية ساكسونيا الألمانية الأشخاص الموجودة أسماؤهم في القائمة بأنهم مستهدفون.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
اتهامات لأنقرة بالتجسس على أنصار غولن في ألمانيا

وتنظر ألمانيا إلى الأتراك الذين يعيشون فيها ويحملون جنسية مزدوجة على أنهم مواطنون ألمان، لكن تركيا تطالبهم بالولاء لها.

وتفتح تلك الادعاءات جبهة جديدة في الخلاف الدبلوماسي بين عضوي حلف شمال الأطلسي، ألمانيا وتركيا، اللذين توترت العلاقات بينهما بسبب سلسلة من الخلافات تتعلق بحقوق الإنسان.

وقد منعت ألمانيا ودول أوروبية أخرى مؤخرا وزراء أتراك من تنظيم تجمعات لصالح استفتاء تجريه أنقرة بهدف توسيع صلاحيات الرئيس، رجب طيب أردوغان.

ويبلغ عدد الناخبين الأتراك المقيمين في ألمانيا 1،4 مليون، ويمكنهم التصويت في استفتاء 16 أبريل/ نيسان المقبل. ويبدأ الاثنين التصويت في ألمانيا و5 دول أخرى.

واعتقلت السلطات التركية، منذ إحباط محاولة الانقلاب، 41 ألف شخص للاشتباه في علاقتهم بغولن.

وأثارت التسريبات الأخيرة التي نشرتها وسائل الإعلام سخط المسؤولين الألمان.

وقال مدير المخابرات الألماني، هانس جورج ماسن، بشأن القضية: "لا أعتقد أن أحدا خارج تركيا يعتقد أن جماعة غولن هي التي دبرت محاولة الانقلاب، ولا أعرف أحدا أقنعته الحكومة التركية بذلك".

وقالت المدعي العام السويسري الأسبوع الماضي إنه يحقق في مزاعم بأن معارضين لحكومة الرئيس أردوغان تعرضوا للتجسس في محاضرة في زيوريخ.

مصدر الصورة EPA
Image caption الاستفتاء التركي تسبب في خلافات بين أنقرة ودول أوروبية

المزيد حول هذه القصة