خادم ضريح صوفي "يقتل عشرين زائرا بعد تعذيبهم" في باكستان

مصدر الصورة Reuters
Image caption عناصر الشرطة يجمعون الأدلة أمام الضريح

أكدت الشرطة الباكستانية مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة آخرين بجروح في ضريح صوفي في ولاية البنجاب الباكستانية.

وقال نائب مدير شرطة الولاية لياقت علي شاتا إن المشتبه به الرئيسي في الواقعة هو حارس الضريح التابع لمن يعرف بالقطب الصوفي محمد علي غوجار.

ولم يكن غوجار في الموقع وقت الحادث.

وأوضحت الشرطة أن حارس الضريح المعروف باسم عبد الواحد استدعى الموجودين هناك واحدا تلو الآخر إلى حجرة منعزلة، وقدم لهم طعاما مسموما، ثم قام وبعض أتباعه بطعنهم بالخناجر وضربهم بالعصي على رؤوسهم حتى لفظوا أنفاسهم الأخيرة.

مصدر الصورة EPA

وعلمت الشرطة بالواقعة بعدما تمكنت امرأة جريحة من الفرار من الضريح ووصلت إلى أحد المستشفيات القريبة، حيث أخبرت الأطباء بالقصة فأبلغوا الشرطة التي توجهت للضريح واكتشفت الجثث ونقلت بعض المصابين إلى المستشفى.

واعتقلت الشرطة حارس الضريح وعددا من أنصاره في الموقع.

وتعتقد الشرطة أن الحارس ربما كان مختلا عقليا أو أن العملية جرت بسبب نزاع على الضريح وإدارته، لكن عبد الواحد قال إنه قتل هؤلاء الناس لأنه ظن أنهم جاؤوا بغرض قتله.

مصدر الصورة EPA

وأكدت قناة جيو الباكستانية أن القتلى عُذبوا قبل القتل كما أن الجثث كانت عارية.

وقالت تقارير صحفية إن الضحايا كانوا من زوار الضريح، وجرت العادة أن يقدم خدم الضريح الطعام لهم خلال الأسبوع الأول من شهر رجب.

تحقيقات

مصدر الصورة EPA

ويقول مراسل بي بي سي في إسلام أباد أن حارس الضريح أعلن نفسه قائدا روحيا صوفيا.

وقال بعض السكان في المنطقة إن حارس الضريح "عبد الواحد كان يعتاد ضرب اتباعه بانتظام وكان يأمرهم بخلع ثيابهم ليحرقها".

وقال طبيب في المستشفى التي نقل إليها الضحايا إن أغلبهم تلقوا ضربات قوية على مؤخرة أعناقهم.

وأضاف "أجساد الضحايا عليها كدمات من أثر ضربات عصى وطعن بالخناجر".

وقال احد الناجين من الواقعة إن بعض الأطفال قد شاهدوا عمليات القتل من وراء أحد الابواب ليبلغوا سكان المنطقة الذين هاجموا عبد الواحد ومن معه.

مصدر الصورة EPA

ويتبع عدة ملايين في باكستان طرقا صوفية مختلفة انتشرت في القرن الثالث عشر وإن كان بعض علماء المسلمين يصفونها بالهرطقة.

ويعتقد مريدو بعض الطرق الصوفية أن "الأستاذ" أو في بعض الحالات يسمى "بالقطب" هو واسطة تقربهم إلى الله.

وتتضمن بعض الطرق الصوفية طقوسا جسدية منها التمايل وهز الرأس والجسد أثناء الذكر، وهو ما يراه بعض المسلمين بدعا دخيلة على الدين.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة