هجوم بروسيا دورتموند: احتجاز مشتبه به إسلامي وتفتيش شقة آخر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
هجوم بروسيا دورتموند: احتجاز مشتبه به إسلامي وتفتيش شقة آخر

احتجزت الشرطة الألمانية رجلا مشتبها به له "صلات بإسلاميين" في أعقاب الهجوم على حافلة فريق بروسيا دورتموند بالتفجيرات.

وقال الادعاء إن العبوات الثلاث المستخدمة في التفجيرات كانت تحتوى على قطع معدنية.

وقد تولى المدعي الفيدرالي في ألمانيا التحقيق في الهجوم، وهو عادة ما يشرف على التحقيقات في الجرائم التي لها صلة بالإرهاب.

كما أنه يحقق في الرسالة التي عثر عليها في مكان الحادث.

وقال كبير المدعين، فروكي كولي "أصبح تركيز تحقيقاتنا الآن على اثنين مشتبه بهما من الإسلاميين. وقد فتشت شقتاهما، واحتجز أحدهما".

لكن المتحدثة باسم المدعي الفيدرالي قالت إنه لم يقبض عليه رسميا. وأكدت العثور على رسالتين تتدعيان المسؤولية عن الهجوم.

وقد عثر على إحداهما قرب مكان الحادث، وهي تتضمن إشارات إلى صلة المهاجم بتنظيم الدولة الإسلامية. وهي التي يحللها الآن الادعاء الفيدرالي وينظر في مدى مصداقيتها.

أما الرسالة الأخرى فقد نشرت على الإنترنت، وادعت فيها جماعة يسارية متطرفة المسؤولية عن الهجوم.

ويعتقد المدعي الفيدرالي - بحسب ما قالته المتحدثة - بأن تلك الرسالة ليست صادقة.

وتحقق الشرطة الألمانية في احتمال وجود صلة للتشدد الإسلامي بالهجوم على حافلة فريق بروسيا دورتموند وبخاصة بعد أن أشارت الرسالة التي عثر عليها قرب مكان التفجير إلى هجوم سوق في برلين في 20 ديسمبر/كانون الأول العام الماضي وتشير أيضا إلى العمليات العسكرية في سوريا.

ولكن ليس من المؤكد بعد إن كانت الرسالة لها علاقة فعلا بحادث الهجوم على الحافلة.

مصدر الصورة STR
Image caption الشرطة الألمانية قالت إن الهجوم كان يستهدف الفريق

وقالت صحيفة سودويتشه تسايتونغ الألمانية إن الرسالة، التي تبدأ بعبارة "بسم الله" ذكرت استخدام ألمانيا طائرات التورنيدو في حرب التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان التنظيم قد أعلن مسؤوليته عن هجوم سوق برلين.

وقد يكون من المحتمل أن مدبري الهجوم الأخير - كما تقول الصحيفة - تعمدوا تضليل التحقيقات، مضيفة أن الخبراء مازالوا يحللون الرسالة.

وأجريت عملية جراحية للاعب مارك بارترا بعد كسر عظمة في رسغه. ولم يصب أي لاعب آخر في الهجوم.

ماذا حدث؟

كان فريق بروسيا دورتموند في طريقه إلى لعب مباراة ربع النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا أمام فريق موناكو، حينما "انفجرت ثلاث عبوات ناسفة"، بحسب ما ذكرته الشرطة.

وقد حدثت التفجيرات الثلاثة في هوشيستين، خارج المدينة، حوالي الساعة السابعة مساء بحسب التوقيت المحلي.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption هناك انتشار كثيف للشرطة في المنطقة التي ستتم فيها المباراة

وقالت الشرطة إن الدلائل الأولى كانت تشير إلى أن ما حدث "هجوم بتفجيرات خطيرة".

وأظهرت الصور التي التقطت من مكان الحادثة تهشم نوافذ الحافلة وانفجار إطاراتها بسبب التفجيرات.

وقال رئيس شرطة دورتموند في مؤتمر صحفي إن ما حدث كان هجوما يستهدف الفريق. وأفادت عدة تقارير أخرى بأن العبوات الناسفة كانت مخبأة بين الأشجار.

وقال حارس مرمى دورتموند، رومان بوركي لمحطة أخبار سويسرية إن الحافلة كانت في طريقها إلى الطريق الرئيسي عندما سمعت أصوات ضوضاء عالية.

واضطر لاعبو الفريق - بحسب ما قاله - إلى الاستلقاء على أرضية الحافلة، إذ لم يكونوا يعلمون إن كان هناك تفجيرات أخرى.

وقد أصيب أيضا في الحادثة بجروج - إلى جانب اللاعب مارك بارترا - رجل شرطة كان يقود دراجة نارية مصاحبا حافلة الفريق.

وجاء في بيان قصير أصدره الفريق أن "عملية جراحية أجريت لمارك بارترا الثلاثاء ليلا بعد كسره عظمة في ذراعه ووجود بعض الحطام في يده بسب التفجير".

وأضاف كابتن الفريق، مارسيل شميلتسر، في البيان "كلنا مصدومون"، لكن قلوبهم مع زميلهم المصاب.

وطلبت السلطات من مشجعي الفريق - في ملعب سيغنال إيدونا بارك الذي يتسع لـ80000 متفرج - البقاء في أماكنهم حتى يصبح المكان آمنا لمغادرته.

ثم أخلي الملعب بعد ذلك بأمان، وشكرت الشرطة المشجعين على تعاونهم.

من وراء الهجوم؟

وكانت الشرطة قد قالت في وقت سابق إنه لا يوجد دليل على أن الهجوم من تنفيذ إرهابيين إسلاميين، بحسب ما قاله مراسل بي بي سي في برلين داميان ماكغينيس.

مصدر الصورة EPA
Image caption الانفجارات أدت إلى تحطم نوافذ الحافلة

ويضيف المراسل أن التفجيرات لم تكن مصممة لإحداث أضرار كبيرة بين المشجعين، كما هو الحال في الهجمات الأخرى، ولم تكن تستهدف الملعب نفسه، الذي يبعد عدة كيلومترات من مكان الحادثة.

ويقول "الاحتمال الوحيد هو أن منفذ الهجوم قد يكون من اليمينيين المتطرفين الألمان".

"وتعرض فريق بروسيا دورتموند، لبعض العنف في الفترة الأخيرة من قبل المشجعين اليمينيين المشاغبين. وأدت حملة على المتطرفين اليمينيين إلى منعهم من دخول الملعب، مما تسبب في تهديد أحد المديرين بالقتل في فبراير/شباط".

وقد أجلت المباراة حتى الأربعاء الساعة 18:45 بحسب التوقيت المحلي.

وأدان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحادث، وتمنى رئيسه جياني إنفانتينو للاعب بارترا "سرعة الشفاء".

وعبر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) ألكسندر تشيفرين عن شعوره بانزعاج بالغ بسبب الانفجارات.

وأضاف أن قرار تأجيل المباراة كان صحيحا لأنه يجب أن "نعطي دوما أولوية لأمن وسلامة كافة المشجعين واللاعبين والمسؤولين في الفرق".

وقررت السلطات نشر أكبر عدد ممكن من أفراد الأمن لتأمين مباراة اليوم.

المزيد حول هذه القصة