الانتخابات الفرنسية: هولاند يدعو الفرنسيين لعدم انتخاب لوبان

تشير استطلاعات الرأي إلى أن ماكرون سيهزم لوبان في الجولة الثانية المقررة يوم 7 مايو /أيار مصدر الصورة AFP
Image caption تشير استطلاعات الرأي إلى أن ماكرون سيهزم لوبان في الجولة الثانية المقررة يوم 7 مايو /أيار

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مواطنيه إلى عدم التصويت لصالح مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.

وقال هولاند في خطاب تلفزيوني إن "إن بنية فرنسا توجد على المحك علاوة على وحدتها وعضويتها في الاتحاد الأوروبي وصورتها في العالم، وستضر مرشحة حزب الجبهة الوطنية المتطرف بمصالح فرنسا".

كما دعا رئيس الوزراء برنارد كازينوف جميع الديمقراطييين إلى التصويت لصالح ماكرون في الجولة الثانية.

ويقول مراسلون إن أغلب الأحزاب التي خاضت الانتخابات في الجولة الاولى بدأت بالفعل في إعلان دعمها لماكرون في مواجهة لوبان، إذ ترغب أغلب هذه الاحزاب في منع حزب الجبهة الوطنية من الوصول إلى سدة الرئاسة.

وكان وزير الداخلية الفرنسي قد أعلن أن ماكرون، حصل على 23.82 في المئة من الأصوات، كما حصلت لوبان، على 21.58 في المئة، بينما سجلت هذه الانتخابات نسبة مشاركة تمثلت في 79 في المائة من إجمالي عدد الناخبين المسجلين في البلاد.

وتشير استطلاعات الرأي في فرنسا إلى أن ماكرون متقدم على لوبان ويتجه للفوز بالجولة الثانية من الانتخابات.

وتعد هذه أول مرة منذ ستين عاما لا يترشح فيها للجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية أي مرشح عن أكبر حزبين لليسار أو اليمين في البلاد.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية بالأرقام

وكانت كل استطلاعات الرأي عند الخروج من مكاتب الاقتراع قد أشارت إلى أن ماكرون ولوبان يتقدمان بقية المرشحين، لكن الفارق بينهما ضئيل.

وبتجاوزها عتبة 6.8 مليون صوت، وهو ما حصلت عليه قوائم حزبها في الانتخابات المحلية سنة 2015، تكون مارين لوبان قد حطمت رقما قياسيا تاريخيا للأصوات المساندة لحزبها، الجبهة الوطنية.

وجاء في المرتبة الثالثة، حسب النتائج الجزئية، مرشح اليمين، فرانسوا فيون، وفي المرتبة الرابعة، مرشح أقصى اليسار، جون لوك ميلونشون، لكن الفارق بينهما ضئيل جدا، إذ حصل الأول على 19.96 في المئة والثاني على 19.49 في المئة من الأصوات.

وأيا يكن الفائز في هذه الانتخابات، فإنها سجلت قطيعة مع المشهد الانتخابي الذي كانت تسيطر عليه الأحزاب الاشتراكية وأحزاب يمين الوسط .

وتتزعم لوبان المتشككين في جدوى البقاء في الاتحاد الأوروبي بالصيغة الحالية ومناهضة الهجرة لكنها حاولت التخفيف من لهجة حزبها، الجبهة الوطنية، تجاه بعض القضايا المطروحة.

وحققت لوبان مكاسب انتخابية كبيرة في الانتخابات المحلية لعام 2015.

أما ماكرون، فقد تقلد منصب وزير الاقتصاد تحت رئاسة فرانسوا هولاند لكنه لم يكن أبدا نائبا في البرلمان.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
ماكرون: الفرنسيون عبروا عن الرغبة في التجديد

ماكرون

ورغم أن ماكرون يعد المرشح الاوفر حظا للفوز بالرئاسة إلا أنه سيواجه في الغالب مشاكل كبيرة في الدفع بعدد كاف من أعضاء حزبه إلى البرلمان.

وتسيطر الأحزاب الكبرى مثل الحزب الجمهوري والحزب الاشتراكي على أغلبية أعضاء البرلمان ويتوقع المحللون أن تستمر هذه السيطرة.

وبهذه الأوضاع ينتظر ان يتفاوض ماكرون مع أحزاب اخرى للحصول على دعمها في البرلمان لتمرير قوانينه وإصلاحاته التي أعلن عنها في حملته الانتخابية.

وواجه المرشحان منافسة قوية من مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون (الحزب الجمهوري) ومرشح اليسار المتطرف، جان لوك ميلينشون.

وفي أولى ردود الفعل الأوروبية، أعرب المتحدث باسم المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، عن تمنياتها بالفوز لماكرون وأشاد بموقفه المؤيد للاتحاد الأوروبي.

وتلقى ماكرون التهاني من رئيس المفوضية الأوروبية، جون كلود يونكر، ومن مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني.

لوبان

وتلقت لوبان أيضا التهاني من رئيس لجنة الشوؤن الخارجية في الغرفة السفلى للبرلمان الروسي، كونستانتين كوساتشيف، الذي قال إن "مارين لوبان هي الأمل الوحيد في التغيير".

وكانت لوبان قد تولت قيادة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية من والدها عام 2011 وتمكنت من قيادة الحزب للحصول على مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وبلغ عدد المصوتين لصالحها في الجولة الاولى 7.6 مليون ناخب وهو أعلى عدد من الناخبين يصوت لمرشح الحزب في تاريخ البلاد حيث كسرت عدد الناخبين الذين صوتوا لوالدها في انتخابات عام 2002 بنحو 2.8 مليون صوت.

وترغب لوبان في فرض قيود على الهجرة إلى فرنسا وتغيرر علاقة البلاد بالاتحاد الأوروبي وفرض قيود على حرية التجارة وهي أهم البنود التي ارتكزت عليها حملتها الانتخابية.

وتعهدت لوبان في الحملة أيضا بالتالي:

  • خوض مفاوضات على شروط عضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي يليها استفتاء عام في البلاد على البقاء
  • استبعاد آلي للمهاجرين غير القانونيين من البلاد وتخفيض عدد المهاجرين القانونيين بما يصل غلى 10 آلاف مهاجر سنويا
  • إغلاق مساجد الأئمة "المتشددين" ومنح الفرنسيين أولوية في الحصول على سكن الدولة.
  • سن التقاعد هو 60 عاما وعدد ساعات العمل الأسبوعيه 35 ساعة

المزيد حول هذه القصة