إقبال ضعيف في انتخابات الرئاسة الحاسمة في فرنسا

الانتخابات الفرنسية مصدر الصورة AFP
Image caption سيختار الناخبون بين مرشح الوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي، إيمانويل ماكرون، وزعيمة أقصى اليمين، مارين لوبان.

يصوت الناخبون الفرنسيون اليوم في الجولة الثانية والحاسمة لاختيار رئيس جديد للبلاد، بعد رفضهم مرشحي الحزبين التقليديين في البلاد، الاشتراكي والجمهوري المحافظ، ليختاروا بين مرشح الوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي، إيمانويل ماكرون، وزعيمة أقصى اليمين، مارين لوبان.

وجاء الاقبال على التصويت ضعيفا مقارنة بكل الانتخابات الرئاسية السابقة، إذ لم تزد نسبة الاقبال حتى منتصف اليوم عن 28.2 في المئة.

وكان الاقبال في الانتخابات السابقة 2012 حتى الظهر 30.7 في المئة، وفي انتخابات 2007 بلغت النسبة 34.11 في المئة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption نسبة التصويت حتى الظهيرة بلغت 28.2 في المئة وهي الأقل في جميع الانتخابات الرئاسية

وتحظى عملية التصويت باهتمام ومراقبة من جميع دول القارة الأوروبية، ولا سيما أن النتائج ستؤثر على مستقبل الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تستمر عملية التصويت في بعض المدن الكبرى حتى الثامنة مساء بتوقيت فرنسا، وبعدها ستظهر النتائج الأولية فور إغلاق جميع المراكز أبوابها لتُعلن رسميا من المجلس الدستوري الفرنسي، الخميس 11 مايو/أيار.

إجراءات أمنية مشددة

اتخذت السلطات الفرنسية إجراءات أمنية مشددة فنشرت أكثر من 50 ألف شرطي لتأمين العملية الانتخابية.

وقد أدلى ماكرون مع زوجته بريجيت بصوتهما بالقرب من مقر إقامته في منتجع "لوتوكية" في شمال فرنسا ، بينما صوتت لوبان في مدينة "اينان-بومون" العمالية، المعقل القوي للجبهة الوطنية .

وسيعود المرشحان إلى العاصمة باريس، مساء اليوم، لتلقي نتائج الانتخابات في مقراتهما الانتخابية.

مصدر الصورة EPA
Image caption الانتخابات الفرنسية شهدت إجراءات أمنية مشددة ونشر أكثر من 50 ألف شرطي

لكن هناك تحذيرات من أن ضعف التصويت ونسبة الغياب الكبيرة قد يقودان إلى مفاجأة.

وستنتهي ولاية الرئيس الحالي، فرانسوا هولاند، الأحد 14 مايو/أيار، وهو آخر موعد ممكن لتسليم السلطة إلى خلفه وتنصيبه رسميا رئيسا لفرنسا.

قرصنة روسية

وفي نهاية الشهر الماضي، تعرضت حملة إيمانويل ماكرون لهجمات إلكترونية شنها قراصنة روس.

وقال فيك هاكبورد، الخبير الأمني في شركة ترند مايكرو، إن القراصنة استخدموا عدة أساليب في الهجوم على موقع الحملة منها رسائل بريد إلكتروني حُملت بوسائل سيطرة على الأجهزة و برامج قرصنة وفيروسات.

ويبدو أن القراصنة من المجموعة نفسها التي استهدفت الانتخابات الأمريكية الأخيرة، لكن روسيا نفت ضلوعها في الهجمات التي تتعرض لها حملة ماكرون.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أكد على أن قرصنة حملة ماركون لن تمر "دون رد".

أما الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، فقال إن عملية القرصنة لحمله ماكرون لن تمر "دون رد".

انتخابات هامة وحدث تاريخي

وتحظى هذه الانتخابات بأهمية كبيرة نظرا لأنها تمثل مرحلة جديدة في السياسات الفرنسية بغياب الأحزاب الرئيسية، الاشتراكية والجمهورية، عن السباق للمرة الأولى.

وقد قدم المرشحان الحاليان رؤى مختلفة تماما للناخبين الفرنسيين، إذ تدعو لوبان إلى التخلي عن عملة اليورو في الاقتصاد المحلي، وإجراء استفتاء حول عضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي.

بينما يعد ماكرون،المصرفي السابق ووزير الاقتصاد في حكومة مانويل فالس، من أبرز المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي ودعم أوروبا.

وبرزت قضايا هامة خلال حملات المرشحين، أبرزها الأمن ومحاربة الإرهاب، وتعزيز الاقتصاد ومواجهة أزمة الهجرة وعلاقات فرنسا بالدول الأوروبية.

وارتفعت معدلات البطالة في البلاد مسجلة تقريبا 10 في المئة، وهي ثامن أكبر نسبة بين 28 دولة أعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وتبرز أهمية الانتخابات أيضا في أنها ستمثل حدثا تاريخيا جديدا في فرنسا، فلوبان ستكون أول سيدة تحكم البلاد وإذا فاز ماركون سيكون أصغر رئيس في تاريخها.

المزيد حول هذه القصة