تجربة كوريا الشمالية الصاروخية "نتيجة لحالة جنون عظمة يعيشها كيم جونغ-أون"

عرض عسكري مصدر الصورة Getty Images
Image caption قالت قيادة الجيش الأمريكي في منطقة المحيط الهادي إن المسافة التي قطعها الصاروخ في التجربة الأخيرة لا تتناسب مع المدى المعروف للصواريخ الباليستية العابرة للقارات

اتهمت نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون بأنه يعيش "حالة جنون عظمة"، بعد إجراء كوريا الشمالية تجربة جديدة لصاروخ باليستي.

وقالت السفيرة في تصريحات لشبكة أي بي سي نيوز الأمريكية إن التجربة رسالة إلى كوريا الجنوبية بعد أيام من توليها الجديدة السلطة.

وأضافت أن الولايات المتحدة سوف "تضيق الخناق" على كوريا الشمالية.

وأجرت كوريا الشمالية تجربة صاروخية جديدة. وقال مسؤولون يابانيون إن الصاروخ الذي أُطلق من منطقة كوسونغ، شمال غرب كوريا الشمالية، وصل إلى ارتفاع بلغ ألفي كيلو متر.

ووصف الرئيس الجديد لكوريا الجنوبية مون جاي إن، الذي يسعى إلى فتح قنوات تواصل مع الشمال، التجربة بأنها "استفزاز غير مسؤول".

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض "عقوبات أكثر صرامة" على بيونغيانغ من قبل الأمم المتحدة تزامنا مع دعوة من جانب الصين إلى ضبط النفس.

وأجرت كوريا الشمالية سلسلة من التجارب الصاروخية، التي تحظرها الأمم المتحدة، منذ بداية العام الجاري أثارت مخاوف دولية وزادت من حدة التوتر مع الولايات المتحدة.

وفشلت تجربتان صاروخيتان في الفترة الأخيرة بعد سقوط الصاروخين خلال دقائق من إطلاقهما.

نوع وطبيعة إطلاق الصواريخ

وقالت تقارير إن طبيعة عملية إطلاق الصواريخ لا زالت قيد البحث، لكن محللين أشاروا إلى أن طريقة إجراء الاختبار ترجح إطلاق صواريخ ذات مدى أطول مقارنة بالصواريخ التي أُطلقت في تجارب سابقة.

وقال تومومي إنادا، وزير الدفاع الياباني، إن الصاروخ الجديد حلق لحوالي ثلاثين دقيقة قبل أن يسقط في بحر اليابان، ما يرجح كونه نوعا جديدا من الصواريخ.

وأضاف أن الصاروخ قطع مسافة تصل إلى 700 كيلو متر وبلغ ارتفاعه أثناء التحليق حوالي 2000 كيلو متر، وهي مسافة أطول من تلك التي قطعتها الصواريخ متوسطة المدى التي أطلقتها بيونغيانغ في فبراير/ شباط الماضي.

ويمكن للصواريخ الباليستية العابرة للقارات الانطلاق لمئات الكيلو مترات، ما يؤهلها لتجاوز الغلاف الجوي بمسافات كبيرة.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption فشلت تجربتان صاروخيتان أجرتهما كوريا الشمالية في الفترة الأخيرة

ونقلت رويترز عن خبراء قولهم أن الارتفاع الذي حلق عليه الصاروخ في مسار أفقي هو السبب وراء الحد من قدرته على قطع مسافة أكبر.

وأضافوا أن إطلاق الصاروخ في مسار معياري معتاد أقل ارتفاعا كان من شأنه الوصول بمداها إلى أربعة آلاف كيلو متر.

وقالت قيادة الجيش الأمريكي في منطقة المحيط الهادي، في بيان، إنه يجري التحقق من نوع الصاروخ. غير أنه أضاف أن المسافة التي قطعها لا تتناسب مع المدى المعروف للصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي يمكنها الوصول إلى أهداف داخل الأراضي الأمريكية.

ويعتقد أن كوريا الشمالية تطور نوعين من هذه الفئة من الصواريخ، لكنها لم تطلق أي منهما في إطار التجارب السابقة.

اجتماع أمني طارئ

وعقد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن اجتماعا طارئا مع مجلس الأمن القومي عقب إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ الجديد.

وقال المتحدث باسم مون إن "الرئيس أكد أن كوريا الجنوبية لا تزال منفتحة على إمكانية الحوار مع كوريا الشمالية شريطة أن يظهر الشمال بعض التغيير في النهج الذي يتبعه حاليا."

تزامنا مع ذلك، أبلغ وفد من الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية، أثناء حضور قمة هامة في الصين، وفد كوريا الشمالية "بالإدانة الشديدة" لإطلاق الصاروخ.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي لا يتصور أن تكون روسيا "سعيدة" بما يحدث بعد سقوط الصاروخ بالقرب من أراضيها.

مصدر الصورة EPA
Image caption رغم توتر العلاقات بين واشنطن وبيونغيانغ، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلقاء الزعيم الكوري الشمالي

وأضاف بيان للإدارة الأمريكية أن إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ جديد يستدعي فرض عقوبات أكثر قسوة عليها.

وقال متحدث باسم الحكومة الروسية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبدى قلقه إزاء تجربة الصاروخ.

ودعت الصين، الحليف الأقوى لكوريا الشمالية، الجانبين "لضبط النفس" عقب التجربة.

العلاقات الأمريكية الكورية الشمالية

أجرت بيونغيانغ خمس تجارب نووية رغم العقوبات التي تفرضها عليها الأمم المتحدة، علاوة على تطوير صواريخ طويلة المدى.

وقالت تقارير إنها يبذل جهودا مستمرة لتطوير رؤوس نووية قابلة للحمل على صواريخ ذات مدى يمكنها من الوصول إلى أهداف داخل الولايات المتحدة.

واتهمت واشنطن دولا أعضاء في مجلس الأمن الدولي بأنها لا تلتزم بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، مطالبة الصين باستغلال العلاقات التجارية مع بيونغيانغ للضغط عليها في اتجاه وقف التجارب النووية والصاروخية.

ورغم التوتر الحاد في العلاقات بين البلدين، قالت كوريا الشمالية إنه من الممكن أن تجري محادثات مع الجانب الأمريكي "لو كانت الظروف أفضل مما هي عليه في الوقت الراهن".

وجاءت تلك التصريحات الرسمية ردا على تصريح للرئيس الأمريكي قال فيه : "يشرفني لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون".

المزيد حول هذه القصة