هجوم مانشستر: 22 قتيلا و59 جريحا في تفجير انتحاري

مانشستر مصدر الصورة AFP
Image caption الشرطة تقول إنها تعرفت على هوية الانتحاري

قتل 22 شخصا وأصيب 59 آخرون في تفجير انتحاري استهدف مجمع حفلات موسيقية بمدينة مانشستر، شمالي بريطانيا.

ووقع التفجير الاثنين ليلا في بهو داخل المجمع في نهاية الحفل الغنائي، للمغنية الأمريكية، أريانا غراندي.

فقد فجر انتحاري قنبلة يدوية الصنع الاثنين ليلا، في هجوم وصفته رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بأنه "بغيض".

واعتقلت الشرطة رجلا، يبلغ من العمر 23 عاما، في تشارلتون، جنوبي مانشستر، تعقد أن له علاقة بالتفجير.

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية بيانا على مواقع التواصل الاجتماعي يقول فيه إن أحد أنصاره نفذ الهجوم.

ومن بين ضحايا التفجير، صافي روز روسوس، التي كانت تلميذة في مدرسة تارلتون الابتدائية في لانكشير. ويصف مدير المدرسة، كريس أبتون، صافي روز، فيقول: "كانت بكل بساطة، طفلة صغيرة جميلة يحبها الجميع.

ويعتقد أن الطالبة، جورجينا كالندر، البالغة من العمر 18 عاما، من الضحايا أيضا. وكانت تدرس الصحة والرعاية الاجتماعية في كلية رانشو في لانكشير.

وشاركت 60 سيارة إسعاف في نقل المصابين الذي يتلقون العلاج حاليا في 8 مستشفيات بالمدينة، وبينهم 12 طفلا دون سن الـ16 عاما.

وقالت رئيسة الوزراء، في بيان، إن "الشعب كله في مانشستر وبقية البلاد تعرض لاعتداء إرهابي عديم الشفقة استهدف شبابا أعزل". وأضافت أن أجهزة الأمن تعتقد أنها تعرف هوية الانتحاري، ولكنها لما تتأكد من المعلومات التي لديها.

مصدر الصورة GOODMAN/LNP/REX/SHUTTERSTOCK
Image caption الجرحى يتلقون العلاج في 8 مستشفيات بمدينة مانشستر

ويعد هذا أفدح هجوم إرهابي في بريطانيا منذ تفجيرات 7 يوليو/ تموز 2005، التي قتل فيها 52 شخصا على يد 4 انتحاريين.

ووصف قائد الشرطة المحلية، آيان هوبكنز، التفجير بأنه "الحادث الأكثر فظاعة" في تاريخ المدينة. وأضاف أن التحقيقات السريعة تعمل على تحديد ما إذا كان الانتحاري "بمفرده، أم ينتمي إلى شبكة".

وداهم أفراد الشرطة منزلين، واحدا في منطقة والي رينج والثاني في فالوفيلد.

وذكر شهود أنهم رأوا عددا من المسامير والبراغي في حطام التفجير، وتحدثوا عن حالة الهلع والخوف التي انتابت مرتادي مجمع الحفلات.

وقال رجل اسمه، أندي هولي، ذهب لجلب زوجته وابنته، من الحفل: "الانفجار دفعني من مدخل إلى مدخل آخر على مسافة 10 أمتار، وعندما وقفت رأيت جثثا ملقاة على الأرض، وأول ما فكرت فيه هو دخول المجمع لجلب زوجتي وابنتي".

وذهبت إيما جونسون إلى المجمع مع زوجها لجلب ابنتيها البالغتين من العمر 15 و16 عاما، وقالت لإذاعة بي بي سي: "كل البناية ارتجت، سمعنا دوي انفجار ثم اندلعت النيران، وكانت الجثث في كل مكان".

وكانت أبيغيل ولكر في الحفل، وقالت لبي بي سي: "كان علي أن أجد أختي، أمسكت بها وسحبتها بقوة، كان الجميع يركضون ويصرخون، كان الأمر مرعبا".

أما شارلوت كامبل فكانت أختها في عداد المفقودين منذ الحفل، وقالت عنها لبي بي سي: "إنها طفلة عمرها 15 عاما فحسب".

وتوصف حالة التأهب في بريطانيا بأنها عالية منذ ثلاثة أعوام، وهو ما يعني توقع مثل هذا الهجوم.

وكثفت أجهزة مكافحة الإرهاب نشاطها في الأشهر الأخيرة، إذ سجلت تزايدا في الاعتقالات بمعدل اعتقال شخص واحد يوميا.

وكانت الشرطة قد نبهت، عقب هجوم، خالد مسعود، على ويستمينستر، في مارس/ آذار، إلى أن مثل هذا الهجمات لا يمكن تجنبها، ولكنها تحدثت عن هجمات باستعمال وسائل مثل الخناجر والسيارات، أما استعمال القنابل كما حدث في مانشستر فأمر مثير للقلق بالنسبة لأجهزة الأمن.

وليست عملية مانشستر في مستوى تعقيد هجمات باريس 2015 التي شارك فيها انتحاريون أرسلوا من سوريا، ومعهم أسلحة نارية وأحزمة ناسفة، ولكن العملية تطلبت على الرغم من ذلك حدا أدنى من التخطيط.

  • التفجير وقع بعد لحظات من مغادرة المغنية أريانا وشروع الجمهور في الخروج من القاعة؛
  • وكتبت الممثلة الشابة، التي أصبحت مغنية، على حسابها بموقع تويتر: "انفطر قلبي، أنا في غاية الأسف، لا أجد ما أقول"؛
  • وقالت وزيرة الداخلية، أمبر رود، عن الهجوم "إنه عمل وحشي، تعمد استهداف العزل الأبرياء؛
  • نكست الأعلام فوق مبنى رئاسة الوزراء، وعلقت الأحزاب السياسية حملاتها الانتخابية.

المزيد حول هذه القصة