هجوم مانشستر: ما الذي نعرفه إلى الآن؟

مصدر الصورة New York Times
Image caption نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ما تقول صور إنه أدلة جمعت من موقع التفجير الانتحاري في مانشستر

قتل 22 شخصا وأصيب 64 في تفجير انتحاري يعتقد أن المشتبه به سلمان عبيدي نفذه في نهاية حفل غنائي احيته المغنية الأمريكية اريانا غراند مساء الاثنين في مسرح مانشستر ببريطانيا.

هذا ما نعرفه عن الحادث الى الآن:

ما الذي حدث؟

أعلنت الشرطة البريطانية أنها تشتبه في أن سلمان عبيدي، 22 عاما، نفذ تفجيرا انتحاريا باستخدام قنبلة يدوية الصنع في بهو مجمع حفلات "مانشستر".

وقع التفجير في بهو المسرح ليلة الاثنين عندما كان الجمهور، ومعظمهم من الأطفال واليافعين، يهمون بمغادرة الحفل الغنائي.

وتم استدعاء الشرطة الى المكان في الساعة العاشرة و33 دقيقة من مساء الاثنين بتوقيت بريطانيا الصيفي.

وقالت الشرطة إن بين القتلى الـ 22، أطفال أحدهم فتاة لم تتجاوز الثامنة من عمرها، كما أصيب 64 شخصا آخرين بجروح.

قال شهود عيان إنهم سمعوا صوت الانفجار اعقبته رؤية شرارة نارية وإنهم رأوا براغي وصواميل معدنية مبعثرة على الارض. كما وصفوا حالة الخوف والفوضى التي كان يشعر بها الحاضرون.

وأظهرت الصور التي انتشرت لموقع الحادث الحطام الذي خلفه التفجير وأجساد الضحايا.

ووقع الانفجار عند مخرج المسرح الأكثر ازدحاما الأمر الذي تسبب في زيادة عدد الضحايا.

وقالت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن (الانتحاري) تعمد اختيار المكان الذي يمكن أن يتسبب في حدوث "أقصى خسائر ممكنة" أثناء مغادرة المواطنين.

وأجري أكثر من 240 نداء استغاثة، وحضرت الى مكان الحادث 60 سيارة اسعاف كما حضر أكثر من 400 من رجال الشرطة.

وأغلقت السلطات الطرق المحيطة بالمسرح وبمحطة فيكتوريا القريبة.

وبعد وقوع الهجوم، نشر المئات من سكان مانشستر رسائل في وسائل التواصل الاجتماعي تبرعوا فيها بايواء اولئك الذين تقطعت بهم السبل في المدينة.

من الذي نفذ التفجير؟

Image caption ولد سلمان عبيدي المشتبه به في الهجوم، وقتل في التفجير، في مانشستر

ولد سلمان عبيدي المشتبه به في الهجوم، وقتل في التفجير، في مانشستر في ليلة رأس السنة عام 1994، بحسب ما علمت بي بي سي.

ويعتقد أن لعبيدي 3 أشقاء وقد عاشت أسرته، ليبية الأصل، في عناوين متفرقة في مدينة مانشستر شمال البلاد.

درس عبيدي في جامعة سالفورد في مانشستر وتخرج عام 2014.

وعلمت بي بي سي أن عددا من الأشخاص ابلغوا السلطات المعنية بمكافحة الإرهاب عندما أعرب عبيدي عن "دعمه للتطرف ولفكرة التفجيرات الانتحارية".

وقالت وزيرة الداخلية امبر راد إن المشتبه به كان معروفا "في وقت ما" للسلطات، وأنه عاد من ليبيا مؤخرا.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم، لكن صلة منفذ الهجوم بالتنظيم غير مؤكدة.

ماذا نعرف عن التحقيقات؟

Image caption اعتقل الشقيق الأكبر لمنفذ الهجوم اسماعيل عبيدي

واعتقلت الشرطة ما مجموعه ثمانية أشخاص حتى الآن، بينهم شقيق عبيدي الأكبر، فضلا عن امرأة، في سلسلة عمليات دهم في عموم مناطق مانشستر ويغان ونونيتون.

وقد اطلق سراح المرأة من دون توجيه أي اتهامات إليها في وقت مبكر الخميس.

وفي غضون ذلك، اعتقل والد عبيدي وشقيقه الأصغر في ليبيا.

Image caption اعتقل الشقيق الأصغر لمنفذ الهجوم في طرابلس

ومن بين المشتبه بهم هاشم عبيدي أيضا الشقيق الثاني لمنفذ الهجوم البالغ من العمر 23 عاما الذي ألقي القبض عليه في طرابلس مساء الثلاثاء للاشتباه بصلته بتنظيم الدولة الإسلامية.

وجاءت الاعتقالات عقب سلسلة من الحملات الأمنية التي نفذتها الشرطة على عدة منازل في مواقع مختلفة في مانشستر.

وعلمت بي بي سي من مصادر في وكالة رويترز للأنباء أن والد منفذ الهجوم رمضان عبيدي احتجز أيضا في ليبيا.

ومن المرجح أن دور عبيدي اقتصر على ضغط زر التفجير في عبوة صنعها آخرون.

الضحايا

Image caption بعض ضحايا الهجوم

قتل 22 شخصا جراء الهجوم.

وحددت الشرطة أسماء بعض الضحايا، ومن بينهم، نيل جونز، 14 سنة، وصافي روسوس، 8 سنوات، وأليسون هاوي، وليسا ليز، وجين تويديل-تايلور، 50 عاما، ومارتن هيت، 29 عاما، وأوليفيا كامبل، 15 سنة.

وكيلي برويستر، 32 سنة، وجون أتكينسون، 28 عاما، وجورجينا كالاندر، التي يعتقد أنها تبلغ 18 عاما، ومارسين وأنجيليكا كليس، وهما زوجان بولنديان من يورك.

ماذا كان رد الحكومة البريطانية؟

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
شرطة مانشستر: سنواصل التحقيقات لمعرفة المتورطين

رفعت درجة التأهب الأمني ضد خطر الإرهاب إلى أقصاها ونشر عدد من عناصر من الجيش لحماية المواقع الحيوية في البلاد.

ووصف هوبيكنز، مدير شرطة مانشستر ، الهجوم بأنه "أشد الحوادث رعبا" في مانشستر.

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الخميس إن درجة التأهب الأمني ستظل عند أقصى مستوياتها حتى اشعار آخر، مطالبة من المواطنين توخي الحذر.

مصدر الصورة PA

وعلقت كل الحملات الانتخابية لانتخابات الشهر المقبل لكن الحملات استكملت عملها الثلاثاء.

وعلمت بي بي سي أن الشرطة البريطانية أوقفت تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة في مجال التحقيق بشأن الهجوم بعد تسريبات ظهرت في وسائل الإعلام الأمريكية.

تعزيز الأمن

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
هجوم مانشستر: والد منفذ الهجوم يتحدث

عززت السلطات الوجود الأمني في مانشستر ولندن ومراكز حركة المواصلات في شتى أرجاء بريطانيا.

وتتعاون الشرطة مع الشبكة الوطنية لمكافحة الإرهاب وأجهزة المخابرات في مسعى للوقوف على مزيد التفاصيل التي تتعلق بالمهاجم.

والتفجير الانتحاري هو أسوأ هجوم تشهده بريطانيا منذ تفجيرات لندن عام 2005 التي أودت بحياة 52 شخصا.

وشهدت بريطانيا دقيقة حداد في الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي من صباح الخميس لتأبين الضحايا الذين قتلوا في الهجوم و اولئك الذين تضرروا منه.

وقالت وزيرة الداخلية إن 948 من عناصر الأمن انتشروا بالفعل في شوارع بريطانيا ضمن خطة أوسع للحكومة ابان رفع حالة التأهب في البلاد التي تشمل نشر 3800 جندي لتعزيز الأمن في شوارع بريطانيا.

وتناشد الشرطة كل من لديه صورة أو فيديو أن يقدمها ربما تساعد في سير عملية التحقيقات.

المزيد حول هذه القصة