ميركل "مستعدة لبدء التفاوض حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"

أنغيلا ميركل مصدر الصورة Reuters
Image caption ميركل تأمل أن تبقى بريطانيا شريكا للاتحاد الأوروبي بعد خروجها منه

قالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إنها لا ترى مانعا من بدء المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في موعدها، بعد إخفاق رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في ضمان أغلبية مطلقة في الانتخابات العامة.

وقالت ميركل إنها تعتقد أن بريطانيا ستلتزم بالموعد المحدد، وإن الاتحاد الأوروبي "مستعد" لبدء العملية.

وأعربت عن أملها في أن تبقى بريطانيا شريكا جيدا بعد المفاوضات، التي ستنطلق يوم 19 يونيو/ حزيران.

ويعد هذا أول تعليق للمستشارة الألمانية بعد الانتخابات التي خسرت فيها تيريزا ماي وحزب المحافظين 13 مقعدا برلمانيا.

وأصبح حزب المحافظين بحاجة إلى 8 مقاعد إضافية لتشكيل حكومة جديدة. وكانت تيريزا ماي أعلنت إجراء انتخابات مبكرة من أجل الحصول على تفويض شعبي أقوى يدعم تصورها للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ورفض متحدث باسم ميركل، في وقت سابق، التعليق على الموضوع، من باب "اللباقة والإحترام"، في الوقت الذي يجري تشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت ماي إنها ستشكل حكومة مع الحزب الديمقراطي الوحدوي في إيرلندا الشمالية، الذي حصل على 10 مقاعد في مجلس العموم.

وقالت ميركل، التي تجري محادثات تجارية مع الرئيس المكسيكي، أنريكي بينا نييتو، في المكسيك، "أعتقد أن بريطانيا، حسب ما علمته من رئيسىة الوزراء اليوم، ملتزمة ببرنامج المفاوضات المحدد".

وأضافت: "نريد بدء التفاوض بسرعة، والالتزام بالموعد المحدد، وعليه لا أرى مانعا في بدء المفاوضات في موعدها".

وعبرت عن أملها في أن تبقى بريطانيا شريكا جيدا. فبريطانيا، على حد تعبيرها، جزء من أوروبا، حتى لو لم تكن في الاتحاد الأوروبي.

ولكنها أضافت أن "دول الاتحاد الأوروبي ستدافع في المفاوضات عن مصالح الدول الأعضاء التي ستشكل الاتحاد مستقبلا".

وقال كبير المستشارين الاقتصاديين لميركل، مايكل فوكس، لبي بي سي إن نتيجة الانتخابات تعني أنه حان الوقت لماي "كي تواجه الواقع" وتلطف من تصورها للأمور.

وأضاف أن الشعب البريطاني لا يوافق على تصورها ورغباتها، وإلا لمنحها عددا أكبر من الأصوات.

ويرى أن هذه ربما فرصة لإجراء مفاوضات أكثر عقلانية، لأن "الانطباع الذي ساد في الفترة الأخيرة هو أن الأمور تسير باتجاه التشدد، وليس هناك ما يدعو للتشدد".

وتابع يقول: "نريد اتفاقا منصفا مع بريطانيا، ونريد مفاوضات منصفة لخروجها من الاتحاد الأوروبي".

وعبر قادة أوروبيون آخرون عن قلقهم من أن غياب الأغلبية البرلمانية المطلقة قد يجعل المفاوضات أكثر صعوبة.

وكتب غي فيرهوفشتات، عضو وفد الاتحاد الأوروبي في مفاوضات خروج بريطانيا، على حسابه بموقع تويتر: "بريطانيا تسجل هدفا آخر في مرماها، بعد هدف ديفيد كاميرون، جاء دور تيريزا ماي، هذا سيجعل المفاوضات المعقدة أصلا أكثر تعقيدا".

وقال جون كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، إنه يريد أن تبدأ المفاوضات في حينها، ودون أي تأخير، ولكن كبير المفاوضين الأوروبيين، ميشيل بارنيي، قال ينبغي أن تبدأ المفاوضات عندما تكون بريطانيا جاهزة".

أما رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تسك، فلمح إلى موعد انتهاء المفاوضات في مارس/ آذار 2019، إذ كتب على حسابه بموقع تويتر "لا نعرف متى ستبدأ مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما نعرفه هو متى ينبغي أن تنتهي. اعملوا ما بوسعكم لتجنب "عدم الاتفاق" بسبب " عدم الدخول في مفاوضات".

المزيد حول هذه القصة