انتقادات لماي بسبب "تكاسلها" في التعامل مع حريق برج غرينفيل في لندن

متظاهرون غاضبون في لندن ولافتات تقول "جريمة ضد الفقراء" وأخرى تقول "نريد إجابات" مصدر الصورة Getty Images
Image caption متظاهرون غاضبون في لندن ولافتات تقول "جريمة ضد الفقراء" وأخرى تقول "نريد إجابات"

قالت ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية، إن البلاد تمر بفترة عصيبة بعد حريق لندن وقبله هجوم مانشستر.

وقالت الملكة التي زارت موقع الحريق "إنه من الصعب الهروب من مزاج قاتم في بريطانيا بعد كل المآسي التي وقعت في لندن ومانشستر (...) والبلاد عازمة على مواجهة هذه المحنة."

وجاء ذلك في الوقت الذي شهدت فيه شوارع وسط مدينة لندن مسيرة لعدد من البريطانيين، خرجوا مطالبين بمزيد من الدعم لضحايا الحريق الكبير، الذي التهم برج غرينفيل السكني غربي لندن، وأدى إلى فقدان 70 شخصا على الأقل، قالت الشرطة إن 30 من بينهم تأكد مقتلهم، وأن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.

واحتشد متظاهرون آخرون في ويستمنستر وسط لندن، قبل أن يتوجهوا إلى مقر الحكومة في شارع داونينغ ستريت.

واقتحم ما بين 50 إلى 60 شخصا مقر بلديتي تشيلسي وكينسينغتون غرب لندن، كما تجمع عدد آخر خارج قاعة كانت تجري فيها رئيسة الوزراء تيريزا ماي اجتماعا مع عائلات واقارب ضحايا الحريق.

وأعلنت ماي تخصيص 5 ملايين جنيه إسترليني لمساعدة المتضررين من هذا الحريق، الذي وصف بالكارثة الكبرى، وقالت إنها ستعمل على كشف الحقيقة كاملة، و بناء الثقة من جديد مع المتضررين منه.

لكن ماي غادرت المستشفى التي يتلقى المصابون العلاج فيها مسرعة وسط عبارات استهجان ومطاردة بعضهم لها بسبب ما قالوا إنه تقصير حكومتها في دعم المتضررين.

انتقادات كوربن

وتناقض رد فعل ماي مع زعيم المعارضة جيريمي كوربين الذي عانق السكان والمتضررين خلال زيارته لهم وكذلك رد فعل الأسرة المالكة التي التقت مع السكان ومتطوعين.

وانتقد كوربن حجم المخصصات المالية التي أعلنت عنها الحكومة لدعم المتضررين، ووصف مبلغ خمسة ملايين جنيه إسترليني بأنه غير كافية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيدة غاضبة أوشكت على الانهيار وتلقت الدعم من أخريات أمام الكنيسة التي زارتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي

وعلمت بي بي سي أن العدد الإجمالي للمفقودين في الحريق وصل إلى 70 شخصا حتى الآن، من بينهم عدد الضحايا الثلاثين الذين أعلن رسميا أنهم قتلوا في الحريق.

ولا يوجد حتى الآن ما يدل على أن الحريق كان متعمدا، حسب الشرطة.

وكان الحريق اندلع في لانكاستر ويست غرب لندن يوم الأربعاء بعد الساعة الواحدة صباحا، وادى إلى نشوب النيران في طوابق المبنى الذي يضم 190 شقة، مما اضطر فرق الانقاذ إلى إرسال نحو أربعين سيارة إطفاء وإسعاف ومشاركة مئتي إطفائي على الأقل لإخماد النيران.

وقال أحد المواطنين: "لا أحد يعرف على وجه التحديد ما الذي حدث، فالناس في حالة غضب شديد،وهؤلاء الضحايا لا يمكن أن نتركهم ينامون في الشوارع."

وقرأ مصطفى المنصور، الذي قاد التظاهرة أمام مقر البلدية بيانا بالعمل على المساعدة في إيواء المتضررين في أقرب وقت ممكن، وجمع التبرعات لصالحهم.

مصدر الصورة Reuters
Image caption متظاهرون يقتحمون مقر البلدية في كينسينغتون

ووصف المنصور الاستجابة إلى حد الآن بأنها ضعيفة.

وقال أيضا إن المتظاهرين غير راضين ويشعرون بالاحباط، ما أدى بهم للتوجه إلى مقر البلدية، ولم يقتحموه، بل إنهم دخلوا إلى باحته.

وضربت الشرطة حاجزا أمام المتظاهرين، مما أدى حسب المنصور إلى حدوث مشادات بين الطرفين.

وفي سؤال وجه إلى رئيسة الوزراء تيريزا ماي بشأن ردة فعل المواطنين والسكان بعد الحريق المهول، دافعت ماي عما قامت به الحكومة حتى الآن، وقالت: "ما نركز عليه الآن بالدرجة الأولى هو الحصول على الدعم المطلوب بشكل ملموس."

وأضافت ماي أن "الحكومة تخصص مبالغ مالية للمساعدة، خاصة لمعرفة ما الذي جرى بالتحديد ، كما ستعمل الحكومة على ضمان أن يعاد إسكان العائلات المتضررة، وهذا ما يجب أن يتحقق الآن".

وتواجه ماي انتقادات شديدة داخل حزب المحافظين الحاكم بسبب تكاسلها في التعامل مع الحادث.

وتعهدت ماي بالتحقيق في أسباب اندلاع الحريق في المبنى الذي كان يقيم به نحو 600 شخص.

من جانبه قال وزير الدولة السابق مايكل بورتيلو لبي.بي.سي إن تعامل ماي مع الحادث كان سيئا.

وأضاف: "كان عليها أن تكون هناك مع السكان وأن تكون مستعدة لتقبل مشاعرهم لا أن تخاف من مواجهتهم".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة