قرار اليونسكو بضم هضبة صينية للتراث العالمي يثير جدلا بين نشطاء التبت

ظباء التبت معرضة للانقراض مصدر الصورة CHINA PHOTOS/GETTY IMAGES
Image caption هضبة هوشيل تعد موطنا لظباء التبت المعرضة للانقراض

انتقدت جماعات حقوق إنسان في التبت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة لوضعها هضبة في الصين بين مواقع التراث العالمي التي يجب الحفاظ عليها.

وتقول تلك الجماعات إن قرار المنظمة قد يشجع بكين على إعادة توطين بدو التبت الذين يعيشون حاليا كرعاة في هضبة هوشيل.

ولاحظت منظمة يونسكو أن الهضبة - التي تقع في إقليم تشينغاي - هي أكبر وأعلى هضبة في العالم.

ومن بين التنوع البيولوجي الذي تشتمل عليه الهضبة الظباء المعرضة للانقراض.

ويضم إقليم تشينغاي - الذي يتاخم منطقة التبت التي تتمتع بالحكم الذاتي - عددا كبيرا من سكان التبت.

وعندما أرسلت بكين قواتها لتأكيد تبعية المنطقة للصين في 1950، شكلت بعض الأجزاء ما يعرف بمنطقة التبت ذات الحكم الذاتي، بينما انضمت أجزاء إلى الأقاليم الصينية المجاورة.

ما الذي يدور عليه الجدل؟

وتعد منطقة هوشيل، التي تعرف أيضا بكيكيشيلي، جزءا من هضبة تشينغاي-التبت الكبرى. وتقول الصين إنها الموئل الرئيسي ومنطقة توالد لظباء التبت، وإنها تضم مسارات هجرة مهمة.

والمنطقة - التي تتكون من أربعة ملايين و120 ألف هكتار - هي أيضا موطن للذئاب، والدببة، وتشمل "مساحة شاسعة من المناظر الطبيعية ذات الجمال الفائق في العالم".

ويقدر طلب الصين لتسجيل المنطقة عدد السكان الرحل فيها وفي المناطق المجاورة لها بنحو 50,000 شخص.

وتقول جماعات نشطاء التبت إن قرار اليونسكو - الذي أعلن مطلع الأسبوع - سوف يعطي بكين ذريعة لإعادة توطين بدو التبت خارج المنطقة.

وكانت الصين قد أعادت توطين رعاة التبت في مناطق كثيرة. وتقول إنها تمدهم بالتمويل اللازم لتحسين مستويات معيشتهم، لكن نشطاء يقولون إنها تضر بالطريقة التقليدية لنمط حياتهم، وتمحو ثقافة التبت.

Image caption كثيرون من سكان الهضبة مازالوا يعيشون حياة البدو الرحل

وتقول جماعة "طلاب تبت حرة" إن قرار اليونسكو كان "مخزيا" وأعطى الصين "الضوء الأخضر لمواصلة خطتها لإزاحة بدو التبت عن أراضيهم التقليدية، وفي النهاية محو طريقة حياتهم التقليدية".

وتقول جماعة "حملة التبت الدولية" إن ترشيح الصين للهضبة ناتج عن سياسات تشجع على سيطرة الحكومة وسياحة الأفواج الكبيرة.

واتهمت الجماعة اليونسكو بتأييد ترشيح المنطقة "بدون أي تساؤل" وتجاهل الدور الذي يؤديه بدو التبت باعتبارهم "حماة للطبيعة".

ما الذي تقوله منظمة اليونسكو والصين؟

تقول الصين إنها رشحت المنطقة للحفاظ عليها، وكتبت في طلب الترشيح أن الهضبة "أكثر المناطق أهمية" لظباء التبت، وللنباتات والحيوانات الأخرى.

وقال متحدث باسم اليونسكو لبي بي سي إن قضية إعادة توطين السكان نوقشت خلال بحث طلب الترشيح. وأضاف أن الحكومة الصينية "وعدت بالالتزام بعدم إعادة أي توطين إجباري".

وأشار أيضا إلى أن الحكومة التزمت "بالعمل مع الجاليات وأصحاب الشأن على ضمان حماية الموقع وإدارته".

ولفت نشطاء التبت إلى أن أي إجلاء أو إعادة توطين سيكون انتهاكا لقواعد اليونسكو، وطالبوا المنظمة بمراقبة الوضع عن كثب.

المزيد حول هذه القصة