الصين تحقق في اتهامات بفساد أحد أبرز قيادات الحزب الشيوعي

مصدر الصورة Reuters
Image caption سان زينغشاي

أعلنت السلطات الصينية أنها بدأت تحقيقا في اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ ضد أحد أبرز قيادات الحزب الشيوعي الحاكم.

و كان ينظر كثيرون للسياسي سان زينغشاي على أنه مرشح للوصول إلى أعلى المراتب في قيادة الحزب وكان يشغل منصب قائد مكتب الحزب في منطقة تشونغتشينغ قبل إعفائه من المنصب مطلع الشهر الجاري.

وكان زينغشاي مرشحا قبل فصله لينضم إلى عضوية اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب وهي لجنة مشكلة من 7 أعضاء تتولى حكم الصين.

لكن لجنة مكافحة الفساد أعلنت أنها بدأت التحقيق معه في اتهامات خطيرة بانتهاك النظم والقوانين.

ويأتي ذلك قبل المؤتمر العام للحزب الشيوعي خلال الخريف المقبل والذي سينظر في اختيار شخصين لتولي منصبي رئيس البلاد ورئيس الوزراء عند شغور المنصبين بحلول العام 2022.

وحسب ميثاق الحزب من المقرر أن يترك الرئيس الحالي تشي جيبينغ ورئيس الوزراء لي كيكيانغ منصبيهما خلال العام 2022.

ويعد زينغشاي أصغر أعضاء "بوليتبرو" وهي لجنة مشكلة من 25 شخصا تنبثق عن اللجنة الدائمة وتتولى إدارة الاعمال في البلاد وهو أول عضو في "البوليتبرو" يخضع للتحقيق منذ بو تشيلاي الذي كان يتولي قيادة مكتب الحزب في نفس المقاطعة قبل زينغشاي ويقبع في السجن بعد إدانته بالفساد عام 2013 على خلفية التحقيق في مقتل رجل أعمال بريطاني.

تحليل سيليا هاتون

تجرى الآن إحدى أكبر العمليات الانتخابية في العالم لكن في الظل وبعيدا عن الناس.

فخلال أشهر قليلة ينتظر أن تحدد الصين هوية الجيل الجديد من القيادات في الحزب الشيوعي والذي سيتولى إدارة البلاد.

وحتى الأسبوع الماضي كان من المتوقع أن يكون زينغشاي واحدا من بين هؤلاء القادة الجدد لكن الأمر انتهى به إلى العزل من الوظيفة والخضوع للتحقيق بدلا عن ذلك.

وقبل أسابيع صرح زينغشاي في وسائل الإعلام بولائه التام للرئيس جيبينغ، وربما حاول جيبينغ فحص مدى حقيقة هذه التصريحات أو ربما يكون الأمر بالكامل مكيدة سياسية أدت إلى السقوط السريع لزينغشاي.

ورغم أن الأسباب الحقيقية لما يحدث تبقى سرية حتى الآن إلا ان هناك أمران واضحان أولهما أن الصراع على المناصب القيادية في الحزب أصبح أكثر قوة وشراسة مما كان متوقعا والثاني أنه في عالم السياسة الصينية الضبابي يصبح كل شيء ممكنا.

وتولى زينغشاي منصب قيادة مكتب الحزب الشيوعي في شونكينغ عام 2012 بعد عزل بو تشيلاي كما شغل سابقا منصب وزير الزراعة بين عامي 2006 و 2009.

يذكر أن الرئيس شي جيبينغ يشن حملة واسعة ضد الفساد في الحكومة والحزب الشيوعي منذ تولى رئاسة الصين عام 2012 وهو ما أدى إلى الإطاحة بعدد من كبار الشخصيات.

ويقول مراسلون إن جيبينغ يستخدم هذه السياسة سعيا لتدعيم نفوذه في الحزب قبل المؤتمر العام المنتظر في الخريف المقبل لاختيار الجيل الجديد من القيادة الحزبية.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة