اعتقال وزير المالية الأثيوبي بتهمة الفساد

البرلمان الإثيوبي مصدر الصورة Reuters
Image caption البرلمان الإثيوبي يوافق على رفع حالة الطوارئ التي فرضت في البلاد في اكتوبر/تشرين الأول الماضي

اعتقلت السلطات الإثيوبية أول مسؤول حكومي رفيع في سياق حملة تشنها ضد الفساد في مرافق الدولة.

وقال موقع الإذاعة الرسمية الإثيوبية إن أليمايهو غوجو، وزير المالية والتنمية الاقتصادية، قد اعتقل بعد أن رفع البرلمان الحصانة عنه في جلسة استثنائية الجمعة.

وقد اعتقلت السلطات 50 شخصا، بينهم مسؤولون حكوميون ورجال أعمال، منذ 25 يوليو/تموز.

وتأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة ضد الفساد تشنها إثيوبيا وشملت مسؤولين حكوميين كبار في وزارة المالية والتنمية الاقتصادية وهيئات الطرق وصناعة السكر والجهاز الإداري الحكومي في العاصمة فضلا عن سماسرة ورجال أعمال يشتبه بضلوعهم بصفقات فساد.

وفي غضون ذلك، وافق البرلمان الجمعة على رفع حالة الطوارئ التي فرضت في البلاد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في أعقاب احتجاجات عنيفة تواصلت لشهور وسقط فيها مئات القتلى.

وقد اعتقلت السلطات أكثر من 29 ألف شخص خلال تلك الفترة، وحولت نحو 8 آلاف منهم إلى المحاكم بتهمة المشاركة في العنف، بحسب وزير الدفاع سراج فقيسا.

وقد اندلعت المظاهرات في إثيوبيا بعد تفعيل برنامج التنمية الصناعية في البلاد ما أدى الى تقليل الاعتماد على الزراعة التقليدية، واستحالت الى حركة احتجاجات معارضة للحكومة وسياساتها و ما يقول المحتجون إنها انتهاكاتها لحقوق الإنسان. كما شملت مهاجمة عدد من الشركات التي يملكها أجانب ومن بينها مزارع الورود المخصصة للتصدير.

مصدر الصورة Reuters
Image caption وزير الدفاع الإثيوبي سراج فقيسا إن السلطات أكثر من 29 الف شخص وحولت نحو 8 آلاف منهم إلى المحاكم بتهمة المشاركة في العنف

وقال فقيسا في تقرير أمام البرلمان الجمعة "إن استقرار البلاد في أفضل شكل ممكن. وفي بعض المناطق التي ما زالت تعاني من مشكلات أمنية، تمتلك القوات الأمنية المحلية القدرة على استعادة النظام فيها".

وأوضح فقيسا أن حملة الاعتقالات في هذه الفترة شملت أقاليم أوروميا وأمهرا و منطقة الأمم الجنوبية فضلا عن العاصمة أديس أبابا.

وأضاف أن "7737 من المعتقلين يخضعون لمحاكمات الآن بتهم المساهمة في العنف وفي أعمال إرهابية خلال الاضطرابات" التي تعرضت لها البلاد.

مصدر الصورة Reuters
Image caption فرضت حالة الطوارئ في اكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات ضد الحكومة

وقد فُرض أوليا عدد من الإجراءات الأمنية بموجب قانون الطوارئ من بينها منح السلطات الأمنية سلطة إيقاف وتفتيش المشتبه بهم ومداهمة وتفتيش بيوتهم من دون إذن من المحكمة.

ومن الإجراءات الأخرى، تحديد حركة الدبلوماسيين ومنعهم من الحركة أكثر من مسافة 40 كيلومترا بعيدا عن العاصمة إلا بعد الحصول على إذن من السلطات.

وكانت السلطات الإثيوبية خففت العمل بهذه القيود في مارس/أذار الماضي، لكنها ظلت تفرض حظرا في العاصمة أديس أبابا على اتصال الناس بجماعات المعارضة التي تصنفها كجماعات إرهابية.

وتصنف إثيوبيا خمس جماعات معارضة، من بينها جماعتان انفصاليتان مسلحتان، بوصفها منظمات إرهابية.

كما استبقت السلطات في مارس /آذار المنع الذي كانت تفرضه على "إعداد وتوزيع وعرض أي مواد يمكن أن تثير الفوضى" في البلاد.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحقيق أجرته الحكومة الإثيوبية يقول إن 669 شخصا قد قتلوا في احداث العنف

وكانت أعمال العنف قد اندلعت في إقليم أوروميا، المحيط بالعاصمة والتي تعد من أكثر مناطق البلاد كثافة في السكان، وبشكل أقل نسبيا في إقليم أمهرا الى الشمال من أديس ابابا، لكنه ألقى بظلاله على عموم البلاد التي جعل منها التوجه الصناعي الذي تقوده الحكومة أسرع الاقتصادات نموا في أفريقيا.

وانتشرت الاحتجاجات بين أبناء اثنتين من أكبر الجماعة العرقية في البلاد، وهما الأورومو والأمهرا.

ويشكو أعضاء هاتين المجموعتين العرقيتين مما يقولون إنه تهميش سياسي واقتصادي.

وتواجه الحكومة الإثيوبية عادة معارضة وانتقادات دولية لطريقتها السلطوية المركزية في التنمية.

ففي أبريل/نيسان، قال تحقيق أقرته الحكومة إن 669 شخصا قد قتلوا في احداث العنف.

وحض المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، إثيوبيا على السماح للمفوضية التابعة للأمم المتحدة بالتحقيق في مزاعم الانتهاكات لحقوق الإنسان فيها.

التركيبة العرقية في إثيوبيا

  • الأورومو 34.4%
  • الأمهرا 27%
  • الصوماليون 6.2%
  • التيغرانيون 6.1%
  • السيداما 4%
  • الغوراج 2.5%
  • أخرى 19.8%

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة