الرئيسان السابقان بوش الإبن والأب يعلقان على تصريحات ترامب بشأن شارلوتسفيل

مصدر الصورة AFP
Image caption أدلى بوش الأبن والأب تصريحا مشتركا بشأن أحداث شارلوتسفيل

دعا الرئيسان الأمريكيان السابقان جورج بوش الأب والإبن الولايات المتحدة إلى "نبذ التعصب العرقي، ومعاداة السامية والكراهية بكل صورها".

والرئيسان بوش هما أحدث الشخصيات الجمهورية البارزة التي تشارك في الرد على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي وجه اللوم فيها "للجانبين" في الاشتباكات العنيفة في فرجينيا.

وأدت الاشتباكات إلى مقتل امرأة وإصابة 20 آخرين عندما دهست سيارة مجموعة من المتظاهرين المناهضين للعنصرية.

وفي غضون ذلك حل ترامب يوم الأربعاء اثنين من مجالس إدارة مجموعة شركاته إثر استقالة رؤساء تنفيذيين في عدد منها.

واستقال ممثلو شركات أمثال ميرك و "أندر آرمور" وإنتيل من المجلسين بعد رد فعل ترامب على الأحداث في شارلوتسفيل.

وأعرب مسؤولون جمهوريون منتخبون في شتى أرجاء الولايات المتحدة عن غضبهم عندما بدا أن ترامب يدافع عن منظمي المظاهرات اليمينية.

وقال الرئيسان السابقان بوش في تصريح مشترك "بينما نصلي لشارلوتسفيل، نتذكر الحقائق الرئيسية التي سجلها أبرز مواطني هذه المدينة في إعلان الاستقلال: خلقنا جميعا متساوين ومنحنا الخالق حقوقا لا يمكن سلبها".

وأضاف البيان "نعلم أن هذه الحقوق أبدية لأننا شهدنا عظمة هذه البلاد".

وأثارت الاشتباكات العنيفة في شارلوتسفيل، بولاية فرجينيا، جدلا واسعا بشأن العلاقات العرقية في الولايات المتحدة.

وقد أدان ترامب سائق السيارة التي دهست مجموعة من المتظاهرين المناهضين للعنصرية، ما أسفر عن مقتل هيذر هير البالغة من العمر 32 عاما وإصابة 19 آخرين.

لكنه قال إن أولئك الذين نظموا مسيرة للدفاع عن التمثال كان من بينهم "العديد من الأشخاص الرائعين"، وتساءل عما إذا كان ينبغي أيضا إزالة تماثيل الرئيسين السابقين جورج واشنطن وتوماس جيفرسون، لأنهما كانا لديهما عبيدا.

مصدر الصورة Twitter
Image caption وقعت اشتباكات بين جماعات القوميين البيض وجماعات ليبرالية في شارلوتسفيل

وأقيمت مراسم تأبين لهيذر هايير، المرأة التي دهستها السيارة فأودت بحياتها. وألقت والدتها سوزان برو كلمة مؤثرة دعت فيها الناس "لإيجاد سبيل لإحداث فرق". وأضافت "هذه بداية تأثير هيذر وليس النهاية".

وأضافت "قتلوا ابنتي لإخراس صوتها. ولكن ما فعلتموه هو أنكم أعليتم من شأنها ومن صوتها"، وحظيت كلماتها بتصفيق غير منقطع من الحضور.

وقالت "كنت أود الاحتفاظ بابنتي، ولكن إن كنت سأستغني عنها، سنجعل رحيلها يُحدث فرقا".

واستمرت ردود الفعل الغاضبة على تعليقات ترامب في واشنطن، حيث أعرب أعضاء الكونغرس الجمهوريون عن غضبهم.

وبدا رأي الكثيرين مطابقا لرأي بول رايان رئيس مجلس النواب الذي قال "الاعتقاد بتفوق البيض أمر مقزز. لا يوجد أي التباسفي ذلك".

وكان ترامب قال للصحيفيين في مؤتمر صحفي عمه التوتر في برج "ترامب تاور" في نيويورك "أعتقد أنه يمكن توجيه اللوم للجانبين".

وأضاف "كانت لديك مجموعة سيئة في أحد الجانبين، وكانت لديك في الجانب الآخر جماعة فائقة العنف. لا أحد يريد قول ذلك. وأنا سأقوله الآن".

وقال ترامب ردا على أحد الصحفيين "ماذا عن اليسار المتطرف الذي جاء مهاجما لليمين المتطرف؟ هل هناك أي شبهة في أنهم مذنبون... يوجد جانبان للقصة".

ويُعتقد أن تعليقات ترامب فاجأت مسؤولي البيت الأبيض.

وبعد المؤتمر الصحفي، أرسل البيت الأبيض رسائل رسمية لأعضاء الكونغرس الجمهوريين، يدعوهم للقول إن ترامب "صائب تماما" في تعليقاته الأخيرة بشأن شارلوتسفيل.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ترامب يتحدث في ترامب تاور بشأن أحداث شارلوتسفيل

ولاقت تصريحات ترامب ترحيبا من ديفيد ديوك، الزعيم السابق لجماعة "كو كلوكس كلان" العنصرية التي انتشرت في فترة ما من تاريخ الولايات المتحدة، الذي كتب على تويتر يقول: "شكرا للرئيس ترامب على صدقك وشجاعتك لقول الحقيقة عن شارلوتسفيل وإدانة الإرهابيين اليساريين في حركة "حياة السود مهمة" وحركة "أنتيفا".

ولكن الكثيرين أدانوا تصريحاته بشدة.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأربعاء إن من المهم إدانة آراء اليمين المتطرف "أينما سمعناها".

وأضافت "لا أرى أي نوع من التساوي بين هؤلاء الذين يدلون بآراء فاشية والذين يعارضونهم".

وقال السيناتور الجمهوري المخضرم جون ماكين في تغريدة "لا توجد مساواة أخلاقية بين العنصريين وبين الأمريكيين الذين يتحدون الكراهية والعنصرية".

المزيد حول هذه القصة