إطلاق سراح مشروط للكاتب الألماني المعارض لأردوغان بعد اعتقاله في إسبانيا

دوغان أخانلي مصدر الصورة Getty Images
Image caption من غير الواضح الأسس التي صدرت بموجبها مذكرة اعتقال دوغان أخانلي

حصل دوغان أخانلي، الكاتب الألماني من أصول تركية والمعارض البارز للنظام التركي، الذي ألقي القبض عليه في إسبانيا بناء على طلب السلطات التركية، على إطلاق سراح مشروط الأحد.

وقال إلياس أويار، محامي الكاتب المعارض، أنه سوف يحصل على إطلاق سراح مشروط بإقامته في العاصمة الإسبانية مدريد.

وأضاف: "لقد كان الأمر يستحق القتال من أجله، وها هو دوغان أخانلي حرا طليقا."

وألقت السلطات الإسبانية القبض على أخانلي السبت الماضي في مدينة غرناطة، فيما رآه البعض إجراء جاء بدوافع سياسية، وسط رفض ألماني لترحيله إلى تركيا.

وتدخل زغمار غابرييل، وزير الخارجية الألماني نيابة عن الصحفي أخانلي، مطالبا بوقف ترحيله من إسبانيا إلى تركيا.

وقال النائب في البرلمان الألماني عن حزب الخضر، فولكر بيك، إن الخطوة اتخذت بدوافع سياسية، وطالب بضرورة عدم تسليم أخانلي إلى تركيا.

ومن غير الواضح الأسس التي صدرت بموجبها مذكرة الاعتقال.

وأضاف بيك أن الخطوة أظهرت أن الرئيس أردوغان عازم على "تمديد صلاحياته خارج حدود دولته" لـ "ترويع ومطاردة (معارضيه) في أنحاء العالم."

وعلى الموقع الرسمي لأخانلي، يعرف الصحفي الألماني من أص تركي نفسه بأنه "مسجون سياسي" في تركيا في الفترة من 1985 إلى 1987، وأنه لاذ بالفرار إلى ألمانيا عام 1991، وحصل على الجنسية عام 2001.

لكنه اعتقل مرة ثانية أثناء زيارته لأسنطبول عام 2010 بتهمة السطو المسلح، لكن السلطات أطلقت سراحه بعد أِشهر قليلة، وذلك من أجل إعادة إجراءات التقاضي.

ومنذ محاولة الانقلاب في يوليو/ تموز العام الماضي اعتقل عشرات الآلاف في تركيا، من بينهم مسؤولون وأكاديميون وصحفيون، وأغلقت منافذ إعلامية معارضة.

وكتب الصحفي الألماني من أًول تركية، البالغ من العمر 60 سنة، عن مقتل الصحفي الأرميني من أصول تركية هرانت دينك عام 2007، علاوة على تناوله بالكتابة قضية مذبحة حدثت عام 1915 على يد الأتراك العثمانيين أودت بحياة عدد كبير من الأرمينيين، وهي الواقعة التي صنفت من قبل البرلمان الألماني من ممارسات الإبادة الجماعية.

وقال إليار أويار، محامي أخانلي، لمجلة دير شبيغل الألمانية فور القبض عليه، إنه "من غير المعقول أن تركيا تطارد الآن بكل بساطة العقول المعارضة خارج حدودها."

وفي فبراير/ شباط، اعتقل الصحفي الألماني من أصول تركية، دينيز يوسيل، الذي يعمل لصالح صحيفة "دي فيلت" الألمانية، في تركيا بتهمة الترويج للإرهاب.

ولا يزال يوسيل محتجزا في تركيا حتى الآن.

وتراجعت العلاقات الألمانية-التركية إلى مستوى جديد، الجمعة، عندما اتهمت ألمانيا أردوغان بالتدخل في شؤونها بعدما حث الرئيس التركي الناخبين الألمان من أصول تركية على عدم التصويت لصالح الأحزاب الحاكمة في ألمانيا.

وساءت العلاقات في مارس/ آذار الماضي بعدما اتهم أردوغان المسؤولين الألمان بالتصرف كالنازيين في أعقاب إلغاء ألمانيا تجمعات لأنصاره قبيل الاستفتاء على منح الرئيس التركي صلاحيات واسعة.

وعلى الرغم من تلك التوترات، ثمة علاقات تجارية كبيرة تربط اللبلدين، إضافة إلى شركاتهما الاستراتيجية في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة