الرجل الأقوى في ميانمار: تعرف على "الشخص الوحيد" القادر على حل أزمة الروهينجا

الجنرال هلاينغ
Image caption الجنرال هلاينغ يقابل بالترحاب فيما تتعرض أونغ سان سو تشي لانتقادات دولية

اعتبر قائد جيش ميانمار، الجنرال مين أونغ هلاينغ، أن أقلية الروهينجا المسلمة طارئة ولا جذور لها في بلاده، ودعا مواطنيه للاتحاد لمواجهة هذه "القضية"، ومواجهة الاتهامات الموجهة لجيشه بارتكاب تطهير منهجي ضدها.

وكرر الجنرال هلاينغ هذه النظرية في تعليقات نشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك السبت، حيث كتب قائلا: "يطالبون بالاعتراف بهم كروهينجا، الجماعة التي لم تكن يوما مجموعة إثنية في بلادنا. قضية البنغاليين قضية وطنية ونحتاج إلى الوحدة لجلاء الحقيقة حولها."

وجاء دفاع الجنرال أونغ هلاينغ عن العمليات التي يخوضها جيشه، وسط إدانات دولية لأعمال العنف التي اضطرت بنغلاديش لتحمل مهمة شاقة تتمثل بإيواء عشرات الآلاف من اللاجئين الذين يتدفقون إليها.

ويقول جيش ميانمار إن العمليات التي يقوم بها في شمال ولاية راخين تهدف الى القضاء على متمردي الروهينجا الذين هاجموا مراكز الشرطة في 25 أغسطس/آب الماضي.

ومنذ بدأت أزمة الروهينجا الأخيرة وزعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي تتعرض لانتقادات دفعتها لإلغاء رحلتها لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها منذ أيام في نيويورك وقبلها لإلغاء رحلتها إلى أندونيسيا في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي خشية مواجهة احتجاجات، وفي نفس الشهر كان الجنرال هلاينغ يستقبل بالترحاب في أوروبا عقب دعوته لحضور مؤتمر لقادة الجيوش، ولم تستقبله أية احتجاجات سواء في إيطاليا أو بلجيكا.

فمن هو الجنرال مين أونغ هلاينغ؟

في عام 2011 قامت قيادة الجيش في ميانمار وعلى رأسها الجنرال هلاينغ بحل المجلس العسكري والسماح بإجراء انتخابات فاز بها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية بزعامة أونغ سان سو تشي الذي شكل الحكومة في أبريل/نيسان عام 2016.

Image caption الجيش في ميانمار مازال يحتفظ بأوراق كثيرة

ورغم ذلك احتفظ الجنرال هلاينغ بالعديد من الأوراق.. فالبرلمان مازال يضم 25 بالمئة من العسكريين يعينهم قائد الجيش وهو ما يعني ضمانة بتعطيل أي تغيير جذري، ولا تخضع لسلطة أونغ سان سو تشي ثلاث وزارات أساسية هي الداخلية والدفاع والحدود فهي تتبع مباشرة سلطة قائد الجيش، وفي ولاية راخين التي تشهد أعمال العنف يتولى الجيش إدارة الأمور.

الشخص الوحيد

يقول مارك فارمنر مدير الحملة من أجل بورما في الحكومة البريطانية إن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يجب أن يوجه انتقادات لقائد الجيش في ميانمار "لأن جنود الجنرال هلاينغ هم الذين يقتلون الروهينجا، وهو الشخص الوحيد في ميانمار الذي يملك سلطة إصدار الأمر للجنود بوقف هجماتهم على قرى الروهينجا وإطلاق الرصاص على الأطفال وإحراق عائلات حية داخل بيوتهم."

مصدر الصورة EPA
Image caption الغارديان تقول إن أونغ سان سو تشي لا تستطيع أن توقف الأعمال الوحشية

وكتبت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحية لها مؤخرا حول هذا الملف تقول : "ليس بوسع أونغ سان سو تشي وقف الفظائع بأمر منها، فالجيش يتحكم في المؤسسات الرئيسية وأهمها الأمن، وبالرغم من فوزها في الانتخابات إلا أن الزعيمة التي وصلت إلى السلطة وسلاحها الوحيد موقفها الأخلاقي يجب عليها استخدامه مرة أخرى في قضية حقوق إنسان كانت تقول إنها تحارب لأجلها."

وأضافت الصحيفة قائلة:" وبإمكان أونغ سان سو تشي تشكيل الرأي العام في ميانمار، وبأن توجهه نحو وقف العسكر عند حدهم، وبإمكانها أن تضغط على القوى الدولية للضغط على الجيش".

وتضيف الافتتاحية: "قد تكون ساعدت على حماية الجيش من المساءلة بعباءة الفضيلة التي ترتديها، والخطر هو أن تقصيرها قد يشتت الانتباه، وليس لدى قائد الجيش هلاينغ مكانة عالية يسقط منها فقليلون من يعرفوا اسمه، لكن يجب أن يعرف اسمه، إنه الرجل الذي يعطي الأوامر، وتوفر سبل للضغط على الجيش أمر ضروري".

وأكدت الغادريان "إن على أونغ سان سو تشي مسؤولية أخلاقية لحماية الروهينجا، وهي حاولت تجنب هذه المسؤولية غير أنها تمثل جزءا صغيرا من المشكلة ومن الحل الذي يبدو بعيد المنال".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة