حزب "البديل من أجل ألمانيا" المعادي للمهاجرين والإسلام ثالث أكبر الأحزاب في ألمانيا

الحزب البديل مناهض للاسلام والمهاجرين مصدر الصورة Getty Images
Image caption ملصق حزب البديل من اجل المانيا في الانتخابات "اوقفوا الاسلمة"

لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية دخل البرلمان الألماني الاتحادي البوندستاغ حزب قومي متطرف بحصوله على 90 مقعداً وحل في المرتبة الثالثة في الانتخابات الألمانية التي جرت الأحد 24 سبتمبر/أيلول 2017 .

وحصد حزب "البديل من أجل ألمانيا" 13 بالمئة من أصوات الناخبين ليتجاوز بذلك حزبي الخضر واليسار.

واستغل الحزب وصول أكثر من مليون لاجئ لألمانيا خلال عامي 2015 و2016 وأغلبهم من دول ذات أغلبية مسلمة ليثير الخوف لدى الناخب الألماني من الإسلام والمهاجرين لكسب مزيد من الأصوات والشعبية.

ويتمتع الحزب بأكبر شعبية في القسم الشرقي من ألمانيا رغم أن عدد المهاجرين في هذا القسم أقل من بقية المانيا.

موقف الحزب من الإسلام

  • وصف زعيم الحزب ألكسندر غاولاند الإسلام بأنه "ظاهرة سياسية ليست جزءا من ألمانيا".
  • طرحت أليس فيدل ، شريكة غاولاند في الزعامة، إحصاءات عن ارتفاع معدل جرائم العنف بين المهاجرين المسلمين وطالبي اللجوء السياسي، مشيرة إلى أن وجود عدد كبير من المسلمين يؤدي إلى "تآكل دولة القانون والنظام".
  • قالت فيدل إن هناك أماكن صار الألمان يخشون السير فيها مثل ميدان كوتبوسر بحي كريزبرغ الذي يكثر به أبناء الجالية التركية. ولكن الواقع يرد على فيدل بحسب دويتش فيلا حيث أن هذا المكان مزدحم بالمتاجر والحانات وتراجعت فيه الجريمة في عام 2017.
مصدر الصورة Getty Images
Image caption يطالب الحزب بمنع الحجاب الذي يعتبره علامة دينية سياسية على خضوع النساء للرجال ويقول هذا الإعلان الانتخابي: " البرقع؟ نحن نحب البكيني."

ويطالب الحزب بحظر الآذان ومنع التمويل الأجنبي لبناء المساجد في ألمانيا ويعتبرها رمزا للهيمنة الإسلامية، كما يطالب بمنع النقاب الذي يراه تعبيرا عن خضوع نساء للرجال واخضاع جميع الائمة لرقابة وتدقيق الدولة.

كما يدعو إلى إعادة العمل بالرقابة على الحدود داخل الاتحاد الاوروبي وإغلاق حدود الاتحاد الخارجية في وجه اللاجئين وحتى السماح بإطلاق النار على اللاجئين الساعين إلى الدخول الى الاتحاد بطرق غير شرعية.

وكان الحزب قد دفع بحزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل إلى المرتبة الثالثة في الانتخابات على مستوى الولايات العام الماضي حيث بات للحزب نوابا في برلمانات 9 ولايات من إجمالي 13.

Image caption نتائج الانتخابات

"متشددون منذ البداية"

ويقول أيمن مزّيك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا إن وسائل الإعلام انتبهت أخيرا لمدى تطرف هذا الحزب الذي تأسس عام 2013 كحزب معاد للاتحاد الأوروبي.

وقال مزّيك لدويتش فيلة: "منذ البداية وهم متشددون، فهو حزب يميني متطرف يضم نازيين جدد ومتطرفين آخرين".

وأكد مزّيك أن "عدم التمييز بين الدين الإسلامي والتطرف يصب في خانة العداء للإسلام".

ويعتبر المحللون هذا الحزب هو امتداد للحزب النازي القومي NPD الذي كان قد أخفق من قبل في الانتخابات الاتحادية وانتخابات الولايات.

كما شهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة ظهور حركات يمينية معادية للمسلمين مثل بغيدا (ضد أسلمة العالم الغربي) وجمعية الهوليغانس ضد السلفيين، وقد باءت جهود تلك الحركات بالفشل.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة