واشنطن تسحب معظم العاملين في سفارتها في كوبا بعد تعرضهم لـ "هجمات"

السفارة الأمريكية في هافانا مصدر الصورة Reuters
Image caption أعيد افتتاح البعثة الدبلوماسية الأمريكية في هافانا، في تمثيل كامل على مستوى سفارة في عام 2015

سحبت الولايات المتحدة نحو نصف العاملين في سفارتها في كوبا بعد تعرض بعضهم لأضرار صحية جراء "هجمات صوتية"، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.

كما حذرت واشنطن الرعايا الأمريكيين من زيارة كوبا لأن بعض الهجمات وقعت في الفنادق أيضا.

وأفاد ما لا يقل عن 21 موظفا بتعرضهم لمشاكل صحية تتراوح بين صدمات الدماغ الخفيفة والصمم والدوار والغثيان.

ووصفت كوبا القرار الامريكى بأنها "متسرع"، وقالت إنها ستؤثر على العلاقات الثنائية، بيد أن التعاون سيستمر.

وقال وزير الخارجية الامريكى ريكس تيلرسون ان البلدين سيواصلان التعاون فى التحقيق فى الهجمات وقال انه سيتم الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية.

وكانت تقارير سابقة قد اشارت الى ان الهجمات الصوتية سببت اللوم. وتنكر كوبا أي مشاركة.

كما تأثر ما لا يقل عن اثنين من الكنديين.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الأسبوع الماضي إنه يجري تقييم النظر في أمر إغلاق السفارة في هافانا من عدمه.

الهجمات "الصوتية" في كوبا

  • أواخر 2016: كادر السفارة الأمريكية وأحد الكنديين على الأقل بدأوا بملاحظة الأعراض.
  • مايو/أيار: ابعدت الولايات المتحدة دبلوماسيين كوبيين لفشل كوبا في حماية الدبلوماسيين الأمريكيين فيها.
  • أغسطس/آب: تقول الولايات المتحدة إن 16 موظفا في بعثتها في كوبا تلقوا علاجا، لكن يبدو أن الهجمات قد توقفت.
  • سبتمبر/ايلول: تقول الولايات المتحدة إن الهجمات تواصلت وإن 19 من كوادرها قد تضرروا منها.

ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن أمرت كل العاملين غير الأساسيين في كادر سفارتها في هافانا بالمغادرة مع عوائلهم وسيبقى "كادر الطوارئ" فقط.

وقالوا أيضا إن الولايات المتحدة علقت إصدار تأشيرات الدخول في كوبا وإن هذه الخطوات ستستمر حتى تؤكد كوبا ضمان سلامة الدبلوماسيين الأمريكيين على أراضيها.

وعلى الرغم من التحريات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي والشرطة الكندية والسلطات الكوبية، ليس ثمة حتى الآن تفسير كامل لسبب هذه الحوادث المستمرة منذ أواخر عام 2016.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ظهرت أعراض اصابات متوسطة في الدماغ وفقدان سمع دائم لدى بعض العاملين في السفارة الأمريكية في هافانا

وأفادت تقارير أن الرئيس الكوبي راؤل كاسترو قد أكد شخصيا لرئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في هافانا أن كوبا لا تقف خلف تلك الحوادث.

وقد أعيد افتتاح البعثة الدبلوماسية الأمريكية في هافانا، في تمثيل كامل على مستوى سفارة في عام 2015، في أعقاب نحو نصف قرن من العلاقات العدائية بين البلدين.

وفي عام 2016 أصبح الرئيس باراك اوباما أول رئيس أمريكي يزور كوبا وهو في الحكم منذ كالفين كوليدج في عام 1928.

وقد أعلن الرئيس دونالد ترامب في يونيو/حزيران عن تخفيض جزئي في سياسات أوباما نحو كوبا، لكنه قال إنه لن يغلق السفارة الأمريكية في هافانا.

المزيد حول هذه القصة