غرق عدد من أطفال مسلمي الروهينجا خلال رحلة للفرار إلى بنغلاديش

لاجئون من الروهينغيا مصدر الصورة Reuters
Image caption غرق عشرات الروهينجا من قبل إثر انقلاب قوارب تقلهم باتجاه بنغلاديش

لقي 12 شخصا على الأقل من المسلمين الروهينجا، بينهم أطفال، حتفهم غرقا إثر انقلاب زورق كان يقلهم من ميانمار باتجاه بنغلاديش.

وأعلن مسؤولون أن أشخاصا آخرين لا يزالون مفقودين، عقب الحادث الذي وقع في نهر "ناف" في وقت متأخر مساء الأحد.

ويعتقد أن القارب كان يقل نحو مئة شخص، فارين من العنف ضد المسلمين في ميانمار. وتجري حاليا عملية لانتشال الجثث و إنقاذ الناجين المحتملين.

ولقي العشرات من أقلية الروهينجا حتفهم من قبل، خلال محاولاتهم الفرار إلى بنغلاديش، هربا من حملة عسكرية في ولاية راخين.

ويقول مسؤولون إن عشر جثث لأطفال وجثة لرجل وأخرى لامرأة انتشلوا حتى الآن.

وبينما فر كثيرون من ميانمار إلى بنغلاديش عبر الحدود البرية، يحاول آخرون الفرار عبر البحر في قوارب صيد صغيرة وهشة لا يمكنها مقاومة الأمواج.

وحادث الأحد هو الأحدث ضمن سلسلة من الحوادث القاتلة لقوارب تحمل مهاجرين من الروهينجا فارين إلى بنغلاديش. ويُعتقد أن نحو 60 شخصا لقوا مصرعهم في حادث مماثل في أواخر سبتمبر/أيلول.

مصدر الصورة AFP
Image caption يستخدم الروهينجا الفارون غالبا قوارب صيد صغيرة

وقال إيفان شورمان، المتحدث باسم مؤسسة "انقذوا الأطفال": "ما زال كثيرون مستعدين لركوب قوارب مكتظة، وربما أشخاص لا يمكنهم السباحة. إنهم يعرضون حياتهم للخطر من أجل الرحيل إلى بنغلاديش".

وقال شورمان، متحدثا من بنغلاديش، لبي بي سي إن أزمة المهاجرين تمثل "حالة طوارئ تتعلق بالأطفال".

وأضاف: "أحد الأشياء التي تتضح من مجرد المشي خلال مخيمات (الروهينجا) هو أن الأطفال يعانون عاطفيا، فهم يشعرون بالصدمة والأسى".

واندلع العنف في ولاية راخين في أغسطس/ آب الماضي، حينما شن مسلحون من أقلية الروهينجا هجمات على نقاط أمنية.

ومنذ ذلك الحين، فر نحو نصف مليون شخص من الروهينجا إلى بنغلاديش.

ويتهم الفارون جيش ميانمار بأنه يشن، بدعم من رهبان بوذيين، حملة وحشية للقتل الجماعي وإحراق القرى بهدف اجتثاثهم من هناك.

لكن السلطات في ميانمار تنفي ذلك.

ويُتهم الجيش على نطاق واسع بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية لأقلية الروهينجا، لكنه يرفض كل هذه الادعاءات ويقول إنه لا يستهدف سوى المسلحين من الروهينجا.

كما تأثرت مجموعات أخرى في ولاية راخين، مثل الهندوس، بأحداث العنف، وبعضهم يزعم مسؤولية مسلحين من الروهينجا عن هذه الأحداث. لكن المراسلين يقولون إن التقارير واسعة الانتشار عن إساءة معاملة الروهينجا تشير إلى أن ما يتعرضون له لا يتناسب مع ما يتعرض له الآخرون.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة