تعرف على النمساوي سباستيان كورتز "أصغر رئيس وزراء في العالم"

كورتس مصدر الصورة AFP
Image caption عندما تولى حقيبة الخارجية كان في الثامنة والعشرين من عمره

وافق الرئيس النمساوي على ائتلاف حكومي بين حزب الشعب المحافظ، الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحزب الحرية اليميني المتشدد، وبذلك فإن سباستيان كورتز زعيم حزب الشعب، البالغ من العمر 31 عاما، سيصبح أصغر رئيس حكومة في العالم.

فمن هو سباستيان كورتز؟

ولد سباستيان كورتز زعيم حزب الشعب النمساوي المحافظ، والبالغ من العمر 31 عاما، في 27 أغسطس /آب عام 1986 في العاصمة النمساوية فيينا وتلقى تعليمه في مدارسها وجامعتها.

بدأ كورتز مسيرته السياسية عام 2003 عندما انضم لحزب الشعب اليميني وتدرج في المناصب القيادية في الحزب وبين عامي 2010 و2011 تولى حقيبة وزارة الاندماج، وفي عام 2013 تولى حقيبة وزارة الخارجية وهو في الـ 28 من عمره وكان ما يزال يدرس القانون في جامعة فيينا، واتسع الملف الذي يحمله ليشمل الاندماج الاجتماعي.

وفي فبراير/شباط الماضي أعلن كورتز أن بلاده لا ترحب بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اطار حملته للاستفتاء حول قانون يعزز صلاحياته الرئاسية.

كما منع كورتز وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، من دخول البلاد للمشاركة في أحد التجمعات المؤيدة لحكومة أردوغان، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للانقلاب الفاشل.

وفي مايو/آيار عام 2017 أصبح كورتز زعيما للحزب، وعقب ذلك دعا لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد.

واستبعد كورتز، الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه بأكثر من ثلاثين بالمئة من الأصوات، استمرار التحالف مع حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الذي يشارك حزب الشعب الحكم منذ فترة طويلة، فيما يتجه حزب الشعب للتحالف مع حزب الحرية اليميني المتشدد بزعامة هاينز كريستيان شتراخي ليشكلا ائتلافا يمينيا محافظا لحكم النمسا.

تعديلات مثيرة للجدل

ولعب كورتز دورا مهما في إقرار البرلمان النمساوي عام 2015 لتعديلات مثيرة للجدل على قانون بشأن الإسلام معمول به في البلد منذ قرن.

حظر النقاب في النمسا يدخل حيز التنفيذ

النمسا تمنع دخول وزير الاقتصاد التركي للمشاركة في فعالية بمناسبة ذكرى المحاولة الانقلابية

ومنح القانون - الذي يهدف جزئيا لمواجهة التطرف - المسلمين المزيد من الأمن في إطار قانوني لكنه يحظر التمويل الأجنبي للمساجد والأئمة.

ودافع كورتز، عن التعديلات، بينما انتقدها زعماء المجتمع المسلم في النمسا، قائلين إنها لا تعاملهم على قدم المساواة.

وكان القانون الصادر في عام 1912 قد جعل الإسلام ديانة معترف بها رسميا في النمسا.

ولفترة طويلة، اتُخذ القانون نموذجا في أوروبا في ما يتعلق بالتعامل مع الإسلام.

وشملت التعديلات الحفاظ على عطلات المناسبات الدينية وتدريب الأئمة.

لكن جماعات إسلامية قالت إن حظر التمويل الأجنبي أمر ظالم لأن الدعم الدولي مازال مسموحا به للمجتمعات المسيحية واليهودية.

ومن جانبه قال كورتز، إن التعديلات "حدث هام" للنمسا هدفها منع دول إسلامية معينة من استخدام الوسائل المالية لجني "نفوذ سياسي".

وأضاف كورتز "ما نريده هو تقليل النفوذ السياسي والتحكم من الخارج، ونريد أن نمنح الإسلام الفرصة كي يتطور بحرية داخل المجتمع بما يتفق مع قيمنا الأوروبية المشتركة."

المزيد حول هذه القصة