"قصص مخفية" عن النساء في معرض بجلاسكو

امرأة تستعرض بطاقة بريدية
Image caption إحدى منسقات المعرض تستعرض بطاقات بريدية

تحكي "مكتبة النساء" في مدينة جلاسكو الاسكتلندية قصصا متنوعة عن حياة النساء؛ حيث تحتوي أغراضا مختلفة تتراوح ما بين تذكارات من الفترة التي كانت تطالب فيها المرأة بالحق بالانتخاب بداية القرن العشرين، إلى نماذج حياكة أو حتى خوذ تستخدم في لعبة التزلج.

تسعى المكتبة اليوم - وهي المتحف الوحيد في بريطانيا المعترف به كمتخصص في تاريخ النساء - لإطلاق معرض دائم، ولذا استقدمت عددا من المتطوعين ومنسقي المعارض لاختيار الأغراض التي يعتقدون أنها تعبر عن تاريخ المرأة.

تقول كرستينا لاكوي، وهي مساعدة أحد المنسقين: "ما يثير الاهتمام بهذه المجموعة هو أننا قد حصلنا على أغراض لم يكن ينظر لها على أنها جديرة بالجمع أو الحفظ.".

وأضافت قائلة إن كثيرا من هذه الأغراض - مثل بعض نماذج الحياكة - "تحوي قصصا بقيت مخبأة حتى اليوم".

تهدف المكتبة إلى عكس تجارب النساء وآرائهن، وحتى الآن بلغ عدد المشرفين على المعرض 16 شخصا من أبناء المنطقة وهم ينتمون إلى بيئات اجتماعية مختلفة.

وتعلق كرستينا: "بفضل ذلك، ستكون المجموعة غنية وممتعة لأن كلا من المنسقين يحمل تجربة ومعرفة مختلفة عن غيره".

يجتمع كل أسبوع منسقو المشروع لتفحص القطع التي تم جمعها ليقرروا أي منها ستكون في المعرض النهائي.

تقول ديانا - وهي إحدى منسقات المعرض - إن ما تفضله حتى الآن من المجموعة هو قبعة زرقاء ذات شريطة كانت قد صنعت في خمسينيات القرن الماضي. وتضيف : "كلما فتحت إحدى الصناديق، شدك التاريخ الذي يخبؤه ذاك الصندوق".

ويحاول الفريق، الذي يجتمع منذ أشهر، العثور على الغرض الذي يمكن أن يساعد على صنع قصة تدور حولها تفاصل المعرض.

ومن أحد الأكياس السوداء العادية، يظهر معطف فرو قديم كان قد تبرع به أحد الأشخاص مثله مثل باقي الأغراض.

تقول كرستينا: "لابد وأن هذا المعطف كان رداء فاخرا في السابق، وأن من ارتدته بدت ساحرة به".

وتوضح منسقة أخرى هي فيونا تيرنبل إن صاحبة المعطف لم تكن متزوجة لذا فإن المعطف يحكي قصة نساء عاملات في فترة معينة، مضيفة: "إن رداء الفرو يرمز لحالة اجتماعية معينة، إنه إشارة هنا إلى أنها استطاعت شراءه بنفسها فهي لم يكن لديها زوج أو صديق حميم".

وتضيف فيونا: "لطالما اعتقدت أن هناك قصصا أهملت، خاصة تلك التي تتعلق بالنساء. لذا إن استطعنا إيجادها في أشياء مخفية مثل الرسائل وغيرها من الأغراض فإننا قد نتمكن من الحفاظ على هذه القصص وسردها".

يتفحص فريق العمل أغراض المعرض بحرص، لكنهم أيضا يدرسون تفاصيل المكتبة وزواياها - فهي المكان الذي سيشغله المعرض الدائم.

ومن المقرر أن يفتتح المعرض في الربيع المقبل، لكن التحضير له لن يكون سهلا خاصة وأن نشاطات عدة تجري في المكتبة مثل بعض عروض الأفلام واجتماعات دورية وبعض المناسبات، بحسب منسقي المشروع.

مواضيع ذات صلة